اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 04:38 ص

دندراوى الهوارى

المعارضة الوقحة فى صفقات المال والشهرة مقابل جثث الغلابة وأنقاض الوطن

الخميس، 08 سبتمبر 2016 12:00 م

معركة أيمن نور وقيادات الإخوان على تقسيم كعكة التمويلات القطرية والتركية.. فضيحة مدوية

المعارضة المحترمة فى أى دولة كبيرة كانت أو صغيرة، ديمقراطية أو ديكتاتورية، تتفق مع السلطة فى مبادئ جوهرية تتعلق بأمور السيادة، والاصطفاف الوطنى فى مواجهة المخاطر والأزمات، والبحث عن الأمن والأمان والاستقرار، والعمل على احترام المؤسسات، والمشاركة الفعالة فى محاربة الفساد. وتختلف كيفما ترى فى إدارة الأهداف، وآلية التنفيذ، والطرح السياسى، وتعمل داخل مؤسسات معلومة، مثل الأحزاب، لتتحرك بشكل شرعى فى الشارع وتقدم من الطرح الذى يقنع المواطنين بجدارتها وأحقيتها فى الوصول للسلطة، ما تشاء، سواء من خلال برامج سياسية جادة ومنطقية، أو الدفع بحلول واقعية للمشاكل، بحانب تبنى خطاب محترم، ركيزة مفرداته القيم الأخلاقية والوطنية، وأن مصلحة الوطن فوق الجميع. وبإسقاط هذا التعريف المختصر للمعارضة، على حالة المعارضة فى مصر، تكتشف حقيقة مرة، مرارة الصبار فى الحلوق، فالمعارضة البارزة من جماعات مثل الإخوان وأتباعها، لا يعترفون أصلا بكلمة (وطن) ولا حدود ولا راية له، ولا بكلمة مواطنة، ولكم فى انتماء ووطنية مهدى عاكف مرشد الإخوان الأسبق، أسوة، عندما قال: «طز فى مصر»، والرجل صادق، ومتسق مع أفكاره ومبادئه، فالجماعة تؤمن بكيان وهمى، فيه الإرهابى الداعشى المدعى بإسلامه، أفضل وأعظم من المواطن القبطى المصرى.
 
أيضا تجد نشطاء وحقوقيين وحركات فوضوية وروابط رياضية تطلق على أنفسها «ألتراس» وعددا من أقباط المهجر، يحملون من الكراهية والعداء الشديد لبلادهم، لدرجة أنهم يصابون بألم شديد، وحزن مبالغ فيه، فى حالة استقرار مصر أو تحقيقها لإنجاز ما، ويقيمون الأفراح وليالى الملاح فى حالة تعرض البلاد لانتكاسة أو عمل إرهابى او اتخاذ قرارا دولى سلبى ضدها، ثم والأهم، من يطلقون على أنفسهم نخبا، وجميعهم دون استثناء، لا يهمهم لا المصلحة العامة للوطن، ولا تقدمه ونهضته، ولكن ما يهمهم فقط تحقيق ثلاثة أمور جوهرية، جمع المال بأى وسيلة، والشهرة، والوصول إلى مقاعد السلطة، حتى وإن كانت تكلفة فاتورة هذه الأهداف، الآلاف من جثث الغلابة، وسقوط مصر فى بحور الفوضى.
 
ولكم فى أيمن نور، والبرادعى، على سبيل المثال لا الحصر، مثال قوى، فأيمن نور المتقلب بين المذاهب السياسية وكأنه حبة ذرة تتقلب على النار، ما بين الإخوانية، ثم الشيوعية، ثم الليبرالية، ثم عودته إلى سيرته الأولى «الإخوانية»، ما يؤكد أن ما يهمه فى المقام الأول والأخير هو البحث عن المال والشهرة والسلطة، بشراهة ونهم عجيب، دون الوضع فى اعتباره مصلحة الوطن، أو مصلحة الناس. أيمن نور الذى يتنقل بين عواصم البلاد الكارهة لمصر، من أمريكا إلى لندن، إلى الدوحة، وأنقرة، وقعت بينه وبين جماعة الإخوان مؤخرا إشكالية خطيرة، أو قل حالة من حالات التصدع فى بنيان العلاقة فيما بينهم، لا يصلح معها لا ترميم ولا إصلاح.
 
التصدع وقع إثر زلزال الخلاف على التمويلات التى يتلقونها من قطر وتركيا، وعدد من المؤسسات التى تعمل تحت شعار (العمل الخيرى)، ومحاولة أيمن نور الاستئثار بنصيب الأسد من كعكة التمويلات تحت زعم أنه يدير محطة فضائية «الشرق» التى تلعب دورا فى الإبقاء على قضية الإخوان تحت بؤرة الضوء- من وجهة نظره- وهو الأمر الذى لم يعجب القيادات البارزة للجماعة الإرهابية التى تحمل ملفات مهمة، مثل الملفات القانونية لإحراج مصر فى المحافل الدولية، وملف اللجان الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعى، لتأجيج الأوضاع ونشر الشائعات، وإثارة البلبلة فى الشارع المصرى، وملف ضرب الاقتصاد، وملف الإنفاق على الخلايا الإرهابية بالداخل، إلى آخر هذه الملفات. والملاحظ، أن الخلافات بين أيمن نور، والعدد الأكبر من قيادات الجماعة الإرهابية، خرجت من إطار السرية إلى العلن، ما أحدث ارتباكا شديدا لأصحاب القرار فى إدارة الملفات المهمة للجماعة، وأغضب قيادات التنظيم الدولى، وأثار سخطهم من أيمن نور، الذى أظهر طمعا كبيرا ومحاولاته الدائمة الاستئثار بأكبر قدر من كعكة التمويلات، وأيضا حب الظهور باعتباره القادر الوحيد بعلاقاته الخارجية على إدارة ملفات إخراج النظام والحكومة المصرية. هذه هى المعارضة فى مصر، معارضة تبحث عن المال والشهرة على أنقاض الوطن، وحياة الملايين من الغلابة.ولكِ الله يا مصر...!!