اغلق القائمة

الجمعة 2018-11-162017

القاهره 03:59 ص

وتائل السمرى

يا زمالك يا مدرسة فن ولعب و«شعوذة»

الأربعاء، 28 سبتمبر 2016 07:00 ص

فى 13 فبراير الماضى، كتبت مقالًا عن «الشعوذة» التى اتهم بها نادى الزمالك عقب هزيمته من الأهلى، ووقتها كان العالم مشغولًا باكتشاف «تموجات الجاذبية»، وهنا أعيد نشر هذا المقال بعد أن كثرت الاتهامات بين ناديى «الزمالك المصرى والوداد المغربى» عقب مباراتهما الأخيرة:
 
فى 11 فبراير 2011، تنحى مبارك عن حكم مصر، وفى 11 فبراير 2015، تنحى المستحيل عن حكم العقل البشرى، قالها العالم الكبير ديفيد ريتز، المدير التنفيذى لمرصد الليزير الأمريكى العملاق «ليجو»، مؤكدًا أن فريقه العلمى تمكن من اكتشاف «تموجات الجاذبية» التى وقعت فى سبتمبر 2015، وبدون الدخول فى تفاصيل علمية كبيرة ومقعدة، فإن اكتشاف هذه «تموجات الجاذبية» يجعل من نظرية أينشتاين القائلة بأن إمكانية السفر عبر الزمن أمر ممكن وحقيقة علمية راسخة بعد أن كانت افتراضًا يفتقد الكثير الأدلة الواقعية، وقد تم هذا الاكتشاف العلمى المذهل بعد مائة عام من البحث المتواصل عن أدلة تثبت صحة ما قاله أينشتاين فى 1916، أى أن العالم – أقصد العالم الحقيقى طبعًا وليس العالم الخرافى–صبر وبحث وأنفق المليارات ليتمكن من إثبات تلك النظرية، بينما نحن ننفق وقتنا ومالنا وجهدنا وعقلنا فى البحث عن «ساحر شبراخيت» الذى ادعى البعض أنه أعد «سحرًا أسود» للاعبى الأهلى، وبينما كان العالم أيضًا يقارن بين حركة الأفلاك واندماج الثقوب السوداء عبر الفضاء على بعد 1200 سنة ضوئية كان المصريون يقارنون بين الصورة المنتشرة لساحر شبراخيب والرجل الواقف بجواره، متسائلين هل هذا إسماعيل يوسف أم شبيه له؟
حاول أن تبحث عبر محرك البحث «جوجل» لتعرف كيف يفكر الناس فى العالم الحقيقى، وكيف نفكر نحن فى عالمنا الخرافى، الذى تتحكم فيه الخرافات والخزعبلات ويتسيد فيه المشعوذون؟ حاول أن تبحث أكثر لتعرف كيف نغرق أطفالنا فى حواديت «أمنا الغولة وأبو رجل مسلوخة»، بينما تقوم صحيفة الجارديان بعمل تبسيط شيق لأهم النظريات العلمية لأينشتاين ونيوتن وغيرهما من العلماء البارزين، ثم أخرج من بين صفحات الإنترنت لتعرف كيف يمنح العالم لعلمائه قيمة ويجعلون منهم قدوة بعمل أفلام رائعة عن واحد مثل «ستيفن كوكين»، بينما نحن نصنع عشرات الأفلام عن «عبده موته»، مستنسخين منه عشرات الشخصيات لـ«ننحت» على غرارها عشرات الأفلام التى تصور البلطجى كأهم الشخصيات، وتصور الداعرات وكأنهن النموذج الأنثوى الأوحد، مستبعدين بذلك تمامًا ظهور واحد مثل ديفيد ريتز فى شبراخيت أو حتى فى شبرا النملة.