اغلق القائمة

الخميس 2018-11-152017

القاهره 06:48 ص

أحمد إبراهيم الشريف

محمود درويش.. شاعر يخيف إسرائيل

الإثنين، 26 سبتمبر 2016 06:00 م

الشاعر العربى الكبير محمود درويش، الذى رحل 2008، واحد ممن ينطبق عليهم حديث النبى الكريم عن «الصدقة الجارية»، التى يموت ابن آدم وتظل هى قادرة على الاستمرار، فقصائده لا تزال تلقى الفزع فى قلوب أعداء وطنه وأعدائنا الإسرائيليين، وسيظل الله يرسل دائما من يستخدمها فى الموقف المناسب والمكان الصحيح ليتسبب فى أزمة داخل جيش الاحتلال الإسرائيلى.
 
حدث منذ أيام قليلة أن غادرت وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميرى ريجيف قاعة حفل توزيع جوائز «أوفير» للأعمال السينمائية الإسرائيلية فى مدينة أسدود المحتلة، وذلك بعد أن دمج مغنى الرّاب تامر نفار، وهو مواطن عربى من فلسطينيى 48 ويحمل الجنسية الإسرائيلية، كلمات للشاعر الفلسطينى محمود درويش من قصيدته الشهيرة «بطاقة هوية» فى كلمات أغنيته.
 
الوزيرة الإٍسرائيلية التى أرقتها كلمات «سجل.. أنا عربى» عادت بعد انسحابها بنصف الساعة إلى القاعة لتوضح السبب وراء خروجها، وضجّت الأجواء بأصوات المعارضين لها، حيث لم تفلح ريجيف فى إلقاء كلمتها بصورة متواصلة، لكن المطرب والممثل «تامر نفار» تركها وغادر القاعة، كما رفض عددا من الفائزين أن يعتلوا المنصة لتلقّى الجوائز من يد الوزيرة الإسرائيلية.
 
وخلال كلمتها أمام الحاضرين، بررت ريجيف انسحابها بالقول، إنها لا تعارض الهويّة العربيّة لكنها ترفض قول الشاعر محمود درويش فى نهاية القصيدة، «لكنّى إذا ما جعت آكل لحم مغتصبى، حذار حذار من جوعى.. ومن غضبى»، مؤكدة أنّ هذه الكلمات تحرض ضد اليهود فى إسرائيل، وهذا كذب، وسيبقى كذبا، حتى لو كتبه شاعر موهوب،  وعندها رد عليها الجمهور بالقول «كذّابة»، وغادر كثيرون منهم القاعة.
وأكدت ريجيف أنها لم تكن تعلم قبل مجيئها أنها ستلقى قصائد لدرويش الذى اعتبرته «شاعراً محرضاً وينشط ضد الشعب اليهودى»، كما نُقل عنها قولها: «لدى القدرة على الصبر على الآخر، لكن ليس على درويش».
 
وليست هذه المرة الأولى هذا العام الذى «تسلطت كلمات الشاعر الكبير على الإسرائيليين»، ففى شهر يوليو الماضى، قام وزير الدفاع الإسرائيلى ليبرمان، باستدعاء مدير إذاعة الجيش يورام ديكيل للتنديد ببث الإذاعة برنامجا عن محمود درويش، وتضمنت الحلقة أيضا جزءا من قصيدة «بطاقة هوية»، ويومها قال ليبرمان: «إنها مسألة خطيرة تتعلق بشخص كتب نصوصا ضد الصهيونية».
لذا لا نملك سوى أن نوجه التحية لروح الكبير محمود درويش، القادر على بث الرعب فى قلوب المحتلين، الذين تقلقهم الكلمة الصادقة ونقول معه: «لكنّى إذا ما جعت آكل لحم مغتصبى، حذار حذار من جوعى.. ومن غضبى».