اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 10:46 م

أحمد إبراهيم الشريف

بالعجلة للمتحف.. تشجيع السياحة

الأحد، 25 سبتمبر 2016 06:00 م

الابتكار والبحث عن طرق جديدة لتحقيق الغرض المطلوب أمر مشروع وضرورى، والسياحة فى مصر لديها مشكلة وتحتاج لأفكار جديدة مبتكرة، ومن ذلك ما فعلته وزارة الآثار بإقامة ماراثون رياضى لركوب الدراجات لعدد 200 فرد، تحت مسمى «بالعجلة للمتحف»، بالتعاون مع جمعية مصر الإرادة وفريق ZBIKERS، وشارك فى تنظيم الماراثون كل من: إدارة القاهرة التاريخية، وقطاع الآثار الإسلامية والقبطية، وهيئة تنشيط السياحة، ووزارة الشباب والرياضة.
 
واجتماع كل هذه الهيئات يعكس نوعا من القدرة على التكامل للوصول لهدف واحد، هو نشر الوعى الأثرى، وتشجيع السياحة الداخلية لما لها من دور كبير فى الحفاظ على التراث، كما أنها من أهم مصادر الدخل، وتساعد فى دعم الاقتصاد، وبث رسالة للعالم أجمع أن مصر بلد الأمن والأمان وشوارعها خالية من الإرهاب من خلال توثيق هذا اليوم فوتوغرافياً وفيديو بالتعاون مع العديد من القنوات التليفزيونية المحلية والخاصة، كذلك نشر الوعى الرياضى، حيث إن الرياضة هى التعبير عن الحياة والنشاط والحيوية، التواصل مع المؤسسات الاجتماعية من خلال دعم جمعيات المجتمع المدنى والتنسيق معها فى إقامة الاحتفالات والفعاليات المختلفة.
 
كذلك أعجبتنى جدا خطة المارثون، الذى بدأ من ميدان التحرير وصولاً لمتحف النسيج المصرى عن طريق بوابة الفتوح، ودخول شارع المعز فى استقبال حافل من مجموعة من الأطفال حاملين البوسترات والأعلام مرورا بالمناطق الأثرية بشارع المعز «جامع الحاكم- بيت السحيمى- جامع الأقمر- مجموعة قلاوون»، وصولاً إلى متحف النسيج المصرى لاستكمال باقى فعاليات الماراثون. كان مشهد المارثون جميلا وحضاريا ومميزا، يعكس الهمة التى تمتلأ بها نفوس الشباب والأطفال، ويوضح الجمال المصرى المتمثل فى مناطقها التاريخية والأثرية المتعددة، التى تحتاج دائما إلقاء الضوء عليها، وتقديمها بالشكل الذى يليق بها.
جانب آخر مهم كشفه ذلك المارثون، هو الوعى الشعبى بكون السياحة فى أزمة، وأنها فى حاجة قوية للوقوف بجانبها بالسبل المتاحة والتفكير فى طرق غير مكلفة ومميزة فى الوقت نفسه، بما يعتبر مكسبا كبيرا للمجتمع المصرى ولطريقة تفكيره فى البحث عن حلول خارج الصندوق وبعيدا عن الغرف المغلقة واللجان الرسمية التى لا تنتهى.
 
هذه المبادرات دائما ما يكون أثرها الإيجابى كبيرا على الآثار والسياحة، ولو تم توظيفها بشكل جيد وإلقاء الضوء عليها كما ينبغى وتكرارها بشكل منظم، حتما، سوف يلتفت العالم للأمان الموجود فى الشارع المصرى وللجمال الذى يصنعه المارثون بين الناس، وبالتالى سوف يقدم صورة جيدة عن مصر.