اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-142017

القاهره 03:21 ص

كريم عبد السلام

تسليح الجيش المصرى.. والعلوج

الإثنين، 08 أغسطس 2016 12:39 م

لا أدرى لماذا يتكرر أن يعرب عديد من القوى الإقليمية والدولية عن كراهيتها وقلقها من السعى المصرى لتسليح الجيش بأحدث الأسلحة فى العالم، رغم أن القيادة السياسية المصرية، تعلن مرارا أن السلاح المصرى لحماية حدودنا وأمننا ومصالحنا فقط وليس للاعتداء على أحد أو لتهديد أحد.
 
هذه القوى الإقليمية لا تريد للدولة المصرية أن يكون لديها وسائل واضحة للردع، كما لا تريدها قادرة على حماية مصالحها وثرواتها الطبيعية، ومنها حقول الغاز العملاقة التى تم اكتشافها فى المياه الاقتصادية لمصر فى البحر المتوسط، وهى ثروات ظلت مدفونة حتى استطاعت القيادة السياسية الحالية الاضطلاع بأمرين مهمين للغاية، الأول ترسيم الحدود الاقتصادية البحرية مع اليونان وقبرص، والسعى لترسيمها مع بقية الدول التى تشترك معنا فى الحدود، والثانى الاستعداد بالقدرات العسكرية الجبحرية والجوية المتقدمة للغاية لحماية هذه الحقوق والثروات. من غير المتوقع أن تصل كراهية وقلق الدول القلقة والكارهة لأن نكون قادرين على الدفاع عن أنفسنا، لدرجة إطلاق أبواقها وذيولها ومنصات أخبارها للتهويل من السعى المصرى لامتلاك مقدراته الدفاعية القوية، وكأن حماية مصالحنا يهدد التوازن الدولى أو يمكن أن يتسبب فى موجة جديدة من التسونامى أو يزيد من مخاطر الاحتباس الحرارى. وقرأنا فى المنصات الإخبارية وثيقة الصلة بأجهزة المخابرات الدولية تقارير اقتصادية موجهة وغير مهنية، تحرض مثلا صندوق النقد الدولى على عدم التعاون مع مصر بزعم أن الأموال التى تحصل عليها تنفقها على برامج التسليح، وقرأنا فى الإيكونوميست دعوة للربط بين توجيه الاستثمارات إلى مصر ومنحها قرض الصندوق وبين إعلان السيسى عدم ترشحة لفترة رئاسية جديدة!
 
ألهذه الدرجة وصل الغل بالبعض إلى محاولة التدخل فى قرار الشعب المصرى المقرر التصويت عليه بعد عامين؟ ألهذه الدرجة يعرف أعداء الشعب المصرى أهمية ما قدمة السيسى لبلاده، حتى يبادروا منذ الآن بشن حملات الدعاية المضادة لتكوين صورة نمطية عن الانتخابات الرئاسية المقبلة فى مصر؟!
 
أنا عن نفسى أتمنى أن يعلن السيسى عن عزمه خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة لإتمام ما بدأه من عملية إنقاذ للبلاد مما يراد لها من كوارث، واستكمال خطط التنمية الشاملة، وتأكيد استقرار مصر فى محيط الفوضى الإقليمى الذى يحيطها، كما أتمنى أن يعرف جميع المصريين حقيقة الكتابات المسمومة والدعوات المشبوهة التى تنتقد وتحذر من برامج التسليح للجيش المصرى، لأن ذلك يعنى بوضوح أننا على الطريق الصحيح.