اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-262017

القاهره 02:56 ص

دندراوى الهوارى

«النحانيح والإخوان» يقودون «ثورة الشك».. هو لسه فيه حد بيصدقهم؟

الثلاثاء، 30 أغسطس 2016 12:00 م

سيناريو ما يحدث الآن فعلته الجماعة الإرهابية مع الرئيس عبدالناصر بنفس التفاصيل

 
 
أمر غريب أن هناك من المصريين من يصدق جماعة الإخوان الإرهابية ونحانيح 25 يناير الذين سطروا قصصا فاق كذبها الأساطير التى وردت فى «ألف ليلة وليلة»، بل تفوقت على «الإسرائيليات» فى فجاجتها، منذ تأسيس الجماعة بشكل عام، والسنوات الخمس الأخيرة بشكل خاص.
 
جماعة الإخوان ودروايشهم، والمتعاطفين معهم، والنحانيح، يكذبون ويكذبون حتى يكتبوا عند الله كذابين، فمن يصدق الجماعة بعد كذبة اغتيال السيسى، وأن الذى يظهر أمام الناس ما هو إلا دوبلير «شبيه السيسى»، ومرورا بهبوط الوحى سيدنا جبريل ليبارك اعتصام رابعة، وإمامة محمد مرسى للرسول فى صلاة الفجر بمسجد رابعة، وغيرها من الأكاذيب والضلال التى لا تعد ولا تحصى.
 
جماعة الإخوان الإرهابية، وحلفائها والمتعاطفين معها، لم يحسموا يوما معركة خلال مسيرتهم التاريخية، بالصدق والعلم، وإنما جعلوا من الكذب والتشويه والدعاية المضللة، بجانب الإرهاب الفكرى نهجا لحسم معاركهم، وإظهار خصومهم من السياسيين ورجال السلطة فى مظهر الوحش المفترس، والخائنين لأوطانهم، فعلوها مع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، حيث صنعوا له صورة الوحش المفترس، الكاره للدين الذى ملأ السجون بقيادات وأعضاء الجماعة، وادعوا كذبا بأن عدد المعتقلين حينذاك وصل إلى أكثر من 30 ألف معتقل، مع أن معظم قياداتهم اعترفوا فيما بعد بأن عدد الذين تم التحقيق معهم فى القضية الشهيرة التى تحمل رقم 12 لسنة 1965 لم يتجاوز ثلاثة آلاف عضو، بجانب أيضا أن جينات جماعة الإخوان تسكنها الخيانة والمؤامرة، والدليل القاطع تعاونهم مع المخابرات البريطانية، للتخلص من جمال عبدالناصر، ودبروا حادث المنشية الشهير، عام 1954، ورغم محاولات الجماعة التنصل من هذه المؤامرة التى كانت تهدف لقلب نظام الحكم، إلا أنه تم العثور على وثيقتين بخط يد المرشد العام حينذاك حسن الهضيبى، ووثيقة ثالثة أخرى بخط يد عبدالقادر عودة المتورط بحادث الاغتيال، تضمنت هذه الوثائق الخطية معلومات تفصيلية عن تورط الجماعة فى محاولة الاغتيال.
 
المصيبة، لم تكتفِ الجماعة بمحاولة اغتيال عبد الناصر فى «المنشية» عام 1954، وإنما كرروها مرة ثانية عام 1965 بالتعاون أيضا مع المخابرات البريطانية، وتمكن الأمن حينها من القبض على أفراد الخلية، وخرج الإخوان ودراويشهم يشيعون بأن القبض على الخلية بتهمة محاولة اغتيال الرئيس عبدالناصر، مجرد تمثيلية للتخلص من الجماعة، وكالعادة، ونظرا لأن الكذب «ملهوش رجلين» فإن كل من على عشماوى زينب الغزالى وأحمد رائف، اعترفوا تفصيليا أوائل الثمانينات بتنفيذ محاولة الاغتيال الثانية.
 
السيناريو ذاته يستخدمه الإخوان ودراويشهم والمتعاطفين معهم، ونحانيح الثورة، مع السيسى الآن، تدبير محاولة الاغتيال 4 مرات، وترويج الأكاذيب والشائعات عن الآلاف من المعتقلين، والمختفين قسريا، وإلصاق الأباطيل بكل المشروعات، وتشويه الإنجازات، وترديد نغمة تراجع شعبية السيسى، والتنازل عن أراضى مصرية للسعودية تارة واليونان تارة أخرى، وغيرها من مئات القصص الكاذبة والخيالية. وأعجبنى بشدة ما قرأته على لسان الإمام «ابن القيّم»، فى توصيف ما يشبه الآن من تطور للأحداث الحالية من تأجيج وإلصاق الأباطيل، والتشكيك فى كل شىء، عندما قال: «ﻻ تعطِ اﻷحداث فوق ما تستحق، ولا تبحث عن قيمتك فى أعين الناس، ابحث عنها فى ضميرك، فإذا ارتاح الضمير ارتفع المقام، وإذا عرفت نفسك فلا يضرك ما قيل فيك، ولا تحمل هم الدنيا فإنها لله، ولا تحمل همَّ الرزق فإنه من الله، ولا تحمل هم المستقبل فإنه بيد الله، وﻻ‌ ﺗﻴﺄﺱ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺓ ﺃﺑﻜﺖ ﻗﻠﺒﻚ، ﻭﻗﻞ ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋوضنى ﺧﻴﺮًﺍ فى ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍلآ‌ﺧﺮﺓ».