اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-252017

القاهره 08:56 م

وائل السمرى

السلفيون إرهابيون باعتراف «برهامى»

الأحد، 21 أغسطس 2016 06:00 م

يدعى البعض أن بعض تيارات السلفية «العلمية»، التى تناولتها فى مقال أمس، مفندًا أساس المصطلح وفساد التسمية وعدم مطابقتها للواقع العملى والنظرى، لا تميل إلى الإرهاب، ويستشهد البعض بموقف حزب النور من الإخوان المسلمين، واشتراك «النور» فى مشهد «30 يونيو» النهائى، وهو أمر ثابت تاريخيا، ولا يستطيع أحد أن ينكره، مثلما لا يستطيع أحد أيضًا أن ينكر أن التيارات السياسية السلفية ضالعة فى معادلة الإرهاب العالمى، وأن التيارات السياسية السفلية تمثل الحاضنة الحقيقية للفكر والفعل الإرهابيين، وهو الأمر الذى ثبت عمليا آلاف المرات، لكن يبدو أننا نستسهل العماء على أن ننظر من «الغربال».
 
القاعدة المشهورة تقول: «إن السلفيين أهل دين وليسوا مثل الإخوان أهل السياسة»، لكن هذا هو ما تكذبه الأحداث، فلم يكن انتماء السلفيين الظاهرى إلى 30 يونيو إلا مناورة سياسية محضة، اضطر إليها حزب النور للعديد من الأسباب، منها إدراكه لتغير المزاج الشعبى، وفقدان الإخوان للحد الأدنى من التعاطف، ومنها إدراكه لميزان القوى فى المجتمع، ويقينه بأن المعركة محسومة لصالح الشعب المصرى، ومنها تنافسه التقليدى مع الإخوان لاحتكار الحديث باسم الله، لكن السبب المباشر والحاسم لعدم انضمام حزب النور إلى الجبهة «تحالف الشرعية» الداعم لإرهاب الإخوان يفصح عنه ياسر برهامى فى الحديث المسرب منذ أيام، إذ يصف الإخوان بأنهم اتبعوا «سبيل المجرمين»، ولكن المفاجأة فى تبريره لوصف الإخوان بهذه الصفة التى يؤكد أنها جاءت لأنهم «شادوا من لا يقدرون عليه» أى الجيش، مؤكدًا أن المواجهة بين الإخوان والجيش والشرطة ليست مواجهة شرعية، لا لأنها تؤدى إلى حرب أهلية، ولا لفساد العقيدة الوطنية للإخوان، ولا لأن الإخوان افتقدوا الشرعية الشعبية، وفشلوا فى أن يكونوا رجال دين أو رجال دولة، لكن لأنهم «فحسب» لن يقدروا على الجيش بحكم قوة الجيش المصرى، وأن أى مواجهة مع الجيش المصرى ستكون مثل الانتحار، قائلًا: «إن جماعة الإخوان نفسها لم تفتِ بضرورة مواجهة الفلسطينيين لقوة الجيش الإسرائيلى، وهو ما يؤكد أنه، لو كان ميزان القوى مختلفًا لكان الموقف مختلفًا، ومن المؤكد أيضًا أن النور «قيادات وقواعد» كانوا سيصبحون من جنود «رابعة» الإرهابيين، ثم بعد ذلك يأتى يوسف زيدان، ويقول: إن «السلفية العلمية» «مسالمة».
ياللعجب!