اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 12:30 م

دندراوى الهوارى

عصام حجى.. الذى وصفته جدته بـ«السباك».. ماذا قدم لمصر؟!

السبت، 20 أغسطس 2016 12:00 م

ليس كل حاصل على الدكتوراه عالماً.. ولكم فى مرسى وبديع وعكاشة والبلتاجى أسوة

 
أولا، ليس كل من يحمل درجة الدكتوراه بالضرورة أن يكون عالما أو نابغة، فكم من الملايين يحملون من الشهادات العلمية «الورقية» فقط لتعليقها فى غرفة الصالون فى منازلهم، بهدف التفاخر والتباهى، وكم من مئات الآلاف الذين يشترون هذه الشهادات «الورقية» ليحصلوا على لقب الدكتور الذى يسبق أسماؤهم، وهؤلاء جميعا لا يملكون من العلم إلا حفظ عنوان «الرسالة» التى تقدموا بها فقط للجهة العلمية للحصول على اللقب، ومن ثم ليس لديهم أى تأثير علمى مهم ومفيد للإنسانية.
 
لذلك فإن تقييم الأشخاص وفقا «للقب» الذى حصل عليه ووضعه فى مرتبة أعلى، خطيئة، لأن التقييم لابد أن يخضع للقواعد العلمية والمهنية بما يقدمه صاحب الشهادة العلمية من علم ونظريات وابتكارات تفيد الإنسانية، وليس بلقبه «د»، والدليل القاطع أن الذين جلسوا على مقاعد السلطة وتصدروا المشهد السياسى والشأن العام فى مصر طوال السنوات الماضية من حملة الدكتوراه، وألقاب «أ. د»، ومع ذلك سطروا مجدا مدهشا فى الفشل فى كل شىء مهنيا وسياسيا، من عينة الدكتور محمد مرسى، والدكتور محمد بديع، والدكتور محمد البلتاجى، والدكتور عصام العريان، والدكتور صفوت حجازى، والدكتور أيمن نور، والدكتور محمد الجوادى، والدكتور توفيق عكاشة، والدكتور ممدوح حمزة، والدكتور عمرو حمزاوى، والدكتور طارق الزمر، والدكتورة باكينام الشرقاوى، والدكتور هشام قنديل، والدكتور أحمد عبدالعاطى، والدكتور أسامة ياسين، وغيرهم من الدكاترة.
 
بجانب أيضا المئات الذين يحملون درجات الماجستير والدكتوراه ويتظاهرون يوميا للضغط على الحكومة طمعا فى وظيفة إدارية فى أى هيئة، ولا يهم إذا كانت الهيئة، هيئة النظافة، أو هيئة الصرف الصحى، أو هيئة أتوبيسات النقل العام، المهم أن يصبح موظفا.
 
وتأسيسا على ذلك، فإن تفاخر الدكتور عصام حجى بأنه حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة باريس سنة 2002 فى مجال اكتشاف المياه على الكواكب بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، ثم التحق بوكالة ناسا، أمرا يخصه فقط، ولا ينسحب علينا، خاصة أنه لم يقدم لنا أمارة واحدة تدلل على علمه وابتكاراته، ولم يعلن لنا عن وظيفته فى «ناسا» بالضبط، فوكالة ناسا تضم علماء وباحثين، وإداريين، وعمال نظافة أيضا، ولا علاقة لنا بأن السيدة الفاضلة «جدته» قالت له حسب اعترافه هو: «أنت يا ابنى شغال سباك على القمر؟»، عندما أخبرها بأنه حصل على درجة الدكتوراه فى مجال اكتشاف المياه ودراسات الفضاء، وأن كل ما يعنينا الإجابة عن الأسئلة التالية:
 
هل الحصول على لقب «عالم» لمجرد الحصول على درجة الدكتوراه فقط؟ أم أن التقييم الحقيقى للعالم بما توصل إليه من نظريات علمية جديدة واختراعات وابتكارات عظيمة الأثر والإفادة للبشرية مثل أحمد زويل ومجدى يعقوب؟ وهل يستطيع عصام حجى أن يعلن لنا ما وظيفته بالضبط فى ناسا؟ ومادام حضرته حاصل على الدكتوراه فى البحث عن المياه فى الكواكب الأخرى، ومصر تعانى من أزمة مياه طاحنة فماذا قدم لوطنه من حلول للأزمة الخطيرة؟ وكيف يجد الوقت للدراسة والاعتكاف وإعداد الأبحاث العلمية، وحضرته يتنقل بين استوديوهات القنوات الفضائية المختلفة لإجراء الحوارات والجلوس ليل نهار خلف «الكيبورد»، ليتصفح مواقع التواصل الاجتماعى والتفرغ فقط لكتابة «بوستات» سياسية وكل ما يهم الشأن العام والتخطيط لخوض الانتخابات الرئاسية؟
يا سادة لا يمكن قطعا، وقولا واحدا، أن نطلق على كل من حصل على درجة الدكتوراه لقب «عالم»، لأن العالم يفنى عمره فى محراب العلم، وليس السياسة، وتوصل لنظريات مهمة تضيف جديدا للعلم وتمكن من المساهمة فى الابتكارات والاختراعات التى تفيد البشرية، أما الحاصل على الدكتوراه، فإنه يكون على درجة «باحث» ضمن فريق بحثى فى أى مركز أو هيئة أو وكالة علمية. 
 
وناسا لمن لا يعرف هى «الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء، وتختصر لـ«ناسا NASA»، وهى المسؤولة عن البرنامج الفضائى للولايات المتحدة الأمريكية، ولديها عشرات المعامل، وباحثين فى جامعات ومعاهد علمية منتشرة فى أمريكا وخارجها ومن بينها فرنسا التى حصل عصام حجى، على درجة الدكتوراه من إحدى جامعاتها.