اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-252017

القاهره 06:53 م

كريم عبدالسلام

%27.8 من المصريين لا يجدون احتياجاتهم الأساسية

الخميس، 28 يوليه 2016 03:00 م

ما كشف عنه الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء فى تقريره الأخير عن الدخل والإنفاق والاستهلاك فى مصر، محزن، ومرعب، ومحفز فى الوقت نفسه، فقد أورد تقرير الجهاز مستويات مرتفعة للفقر خاصة فى محافظات الصعيد ومعدلات إنفاق متدنية للغاية لشريحة ملحوظة من المصريين، وهى على ضعفها موجهة لبعض الاحتياجات الأساسية، لأن الدخل لا يكفى جميع الاحتياجات الضرورية من مأكل وملبس ورعاية صحية وتعليم.

%27.8 من السكان، بحسب تقرير جهاز الإحصاء، لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم من الغذاء وغير الغذاء، و%57 من سكان ريف الوجه القبلى، بحسب تقرير جهاز الإحصاء، فقراء، مقابل %19.7 من ريف الوجه البحرى، وتصل نسبة الفقر إلى %27.4 فى مدن الوجه القبلى، مقابل %9.7 فى مدن الوجه البحرى، ووصلت نسبة الفقراء إلى أعلى مستوياتها فى محافظتى سوهاج وأسيوط بنسبة %66، تليهما محافظة قنا بنسبة %58، و%18 بمحافظة القاهرة.

نسبة الفقراء، بحسب تقرير جهاز الإحصاء عام 2015 هى الأعلى منذ عام 2000 بنسبة %27.8، فقد ارتفعت نسبة الفقراء من %16.7 فى عام 1999 إلى %21.8 عام 2009 ثم %25.2 عام 2011 ثم %26.3 عام 2013 ثم %27.8 عام 2015.

متوسط الإنفاق السنوى للأسرة فى مصر، 36.7 ألف جنيه، وأكثر من 11.8 مليون مواطن فى أدنى فئة إنفاق فى مصر، حيث يبلغ معدل إنفاق الفرد سنويا أقل من 4 آلاف جنيه، أى أقل من 333 جنيها شهريا و%27.9 من أرباب الأسر فى مصر لا يعملون، و%17.7 من أرباب الأسر من النساء، من بينهم %28.1 من ريف الوجه القبلى.

هل تعنى هذه الأرقام شيئا غير ضعف المستوى الاقتصادى لشريحة كبيرة من المصريين بما يعرقل أى خطط مقترحة للتنمية، إذا أخذنا فى الاعتبار أن أى مخططات للتنمية لابد أن تأخذ فى الاعتبار الأساس البشرى المؤهل للنهوض بكل معدلات التنمية الأخرى؟

نعم تعنى هذه الأرقام المحزنة فى ظاهرها، أننا على أعتاب تحد حقيقى للنهوض، وأن كل فئات المجتمع على الحافة ليس لديها رفاهية الجدل والاختيار بين أن تعمل بجهد مضاعف وأن تحرق مراحل عديدة لتبلغ المستوى المأمول من النمو الذى يمكنها من تحقيق أهدافها وتجاوز مستوى البحث عن سد الاحتياجات الأساسية إلى مستوى الرفاهية والوفرة. نحن جميعًا بين خيارين لا ثالث لهما، أن نعمل أو لا نعمل، أن نكون أو لا نكون، هذا هو السؤال، على حد تعبير شكسبير.