اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 12:01 ص

كريم عبد السلام

غشاشون من أجل التغيير !.. وعجبى

الإثنين، 06 يونيو 2016 03:28 م

عشنا وشفنا الغشاشين عاملين فيها ثوريين وبينظموا صفوفهم فى حركات و روابط وجروبات على مواقع التواصل الاجتماعى ،وبيعلنوا قوائم مطالب تبدو وكأنها مطالب سياسية واجتماعية ، بينما طبيعة الأمور أن يتواروا خجلا من فعلتهم قبل أن يهربوا خوفا من العقاب ، لكنه الزمن الرديئ الذى نشهد فيه الرذائل باعتبارها فضائل والجرائم بوصفها أعمالا بطولية!

أدمن صفحة "شاومينج بيغشش ثانوية عامة" أصدر بيانًا على "فيس بوك"، بعد تسريبه لامتحان اللغة العربية والتربية الدينية للثانوية العامة ، وعقب على جريمته قائلا "جه الوقت اللى لازم تتغير المنظومة الفاشلة، جه الوقت اللى لازم يقف اللعب بأحلام الطلبة ، يا سلام يا مستر شاومينج ، انت عامل فيها روبن هود وبتحاول تغطى جريمتك بتعبيرات براقة تديها معنى ينقلها من خانة الجريمة لمربع العمل الثورى ، مش كده وبس ده مستر شاومينج الغشاش بيعلن قائمة مطالب وتبريرات بيقول فيها إن الهدف من تسريب الامتحانات هو دفع الجهات المسئولة للاهتمام بالمدرس ، حقوقه وواجباته وإلغاء التصنيف الطبقى للكليات بإلغاء التنسيق وتفعيل امتحانات القدرات، وتطوير المناهج الرقمية وإلغاء الاعتماد على الاختبارات التحريرية .

ورهن مستر شاومينج الغامض بسلامته استمرار القرصنة وتسريب الامتحانات بتحقيق مطالبه المعلنة ، وكأنه خاطف طيارة وبيعلن شروطه للإفراج عن الركاب ، وهنا لابد من ثلاث ملاحظات أساسية ، أولها أن شروط السيد شاومينج مستحيلة التحقق كاملة بين يوم وليلة وأنها طموحات لكل القائمين على النظام التعليمى فى مصر والمهمومين بعملية تطويره والارتقاء بكل عناصر المنظومة التعليمية ، ولكن لا يمكن بناء منظومة تخص أجيال مصر وعقولها على جريمة ، ولا يمكن البحث عن التميز والتفوق بالغش.

ثانيا ، لا يمكن لمستر شاومينج وأدمن صفحاته المجرمة أن يتواروا طويلا سواء كان فى مصر أوفى تركيا ، لأن رائحتهم فاحت ، وحتى لو استطاعوا الإفلات مؤقتا من القانون والعقاب ، لن يستطيعوا الإفلات أبدا من الوصم الأخلاقى ، فمهما قالوا وبرروا وفعلوا سيظلون غشاشين وسيبقى عملهم مجرما أخلاقيا

ثالثا ، من الواضح وجود شبهة سياسية فيما يعلنه السيد شاومينج ، وأن مسألة الغش وتسريب الامتحانات ليس مقصودة فى ذاتها للاحتجاج على النظام التعليمى ، ولكن مقصود بها عملية إجهاد الدولة المصرية مثل عمليات أخرى كثيرة فى قطاعات تخص الأمن والاقتصاد والصحة ورغيف العيش ، وليس بعيدا عنها عمليات تهريب مدخرات المصريين بالخارج بعيدا عن المصارف الحكومية أو استهداف رجال الشرطة أو الاهتمام المبالغ فيه من قبل مجموعة من المستثمرين باستيراد زبالة تركيا وصناعاتها التى تضرب الصناعة المصرية ، إجمالا لن يستطيع الغشاشون وأعداء المجتمع إلا أن يكونوا أنفسهم ..غشاشين وأعداء !