اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 08:01 ص

أحمد إبراهيم الشريف

هيكلة النشر فى «هيئة الكتاب»

الخميس، 16 يونيو 2016 11:26 م

الحركة بركة كما يقولون، والسكون لا يولد سوى الخمول والكسل والعجز الذى سينتهى حتما بالموت، يحدث ذلك للإنسان والحيوان والمؤسسات أيضا، فالاستسلام والتواكل لا يحمل تقدما ولا يحقق مشروعا ولا ينتج جديدا، وفى الحركة تحدث أخطاء وذلك يكون ضروريا مادام هناك تفاعل، لكن الوجه الآخر لهذا السعى يكون المحاسبة والمساءلة شريطة أن ذلك يأتى فى وقته.

بالأمس القريب أحدثت الهيئة المصرية العامة للكتاب نوعا من الحركة داخلها، وذلك بعد أن قامت بإعادة هيكلة سلاسل النشر ووضعت عددا من الترتيبات التى كان أهمها تقليص عدد الإصدارات من 36 إلى 22 إصدارا وتوحيد المكافأة الإنتاجية لجميع العاملين فى هذه السلاسل، وغير ذلك من الأشياء التى يمكن أن نتفق أو نختلف حولها، لكننا نؤكد أنها حركة إيجابية وضعت السلاسل ورؤساء تحريرها تحت المنظار وأصبحوا مطالبين بأن يعملوا وينتجوا ولا يركنوا إلى الاستسلام، لأن هناك عدة أسئلة ستظل تطارد مسؤولى الهيئة منها: «لماذا أحدثتم هذه التغييرات، وما الطائل من ورائها، وما نتيجتها؟».

أعجبنى فى هذه الهيكلة أن هناك لجنة للنشر قامت بتقييم السلاسل والمجلات، وقررت ما يبقى وما يذهب منها، كذلك أعجبنى أن الأمر حدث فيما يشبه الضجة فى الوسط الثقافى، وأصبحت العيون جميعا متطلعة لما سيحدث، ومن حقنا الآن أن نراقب سلسلة ما ونعرف إنتاجها، وهل يقوم مجلس تحريرها بما ينبغى له، كذلك فإن فكرة المقارنة التى ستقام بشكل مستمر بين القائمين على السلاسل الحاليين والسابقين ستصب فى مصلحة القارئ.

لكن هذه التغييرات لا تمنع أن لدى عدة أسئلة للقائمين على هيئة الكتاب متعلقة بهذه الهيكلة منها، لماذا هناك سلسلة للتراث وأخرى لاختصار التراث، ولماذا هناك سلسلة للشعر العربى الفصيح وليست هناك أخرى للشعر المكتوب بالعامية، ولماذا منير عتيبة وهو رجل مسؤول ومشغول بأشياء كثيرة فى الإسكندرية والقاهرة؟ والسؤال الأهم: هل مازال بند الثلاث سنوات قائما فيما يتعلق بتغيير هيئة تحرير السلاسل؟

أتمنى أن يكون بند الثلاث سنوات مازال قائما وألا يخرج علينا من يدعى أن ثلاث سنوات غير كافية ثم نجدنا مرة أخرى نسقط فى دائرة غير منتهية من «السكن داخل السلسلة»، كذلك أتمنى أن تكون هناك فترة زمنية معروفة لكل سلسلة أو مجلة، فالعمل الشهرى يكون فى ميعاده، والعمل الفصلى لا يتأخر عن موسمه، وسننتظر ولن نتربص، لكننا سنتابع ونراقب متمنين التوفيق للجميع ثم نتساءل عن الرؤية والإنتاج.