اغلق القائمة

الأحد 2018-11-182017

القاهره 02:10 م

أحمد إبراهيم الشريف

لائحة النشر فى هيئة الكتاب

الإثنين، 09 مايو 2016 10:00 م

تستعد الهيئة المصرية العامة للكتاب فى الفترة الحالية لإعادة هيكلة الكثير من الأشياء داخلها، وذلك فى محاولة جادة لاتخاذ حركات أكثر علمية وعملية تكون فى صالح النشر وفى صالح الكتاب وفى صالح المؤلف، والمحاولة ستكون عن طريق خطة جديدة تتعلق بما يطلق عليه «لائحة النشر» التى هى فى حاجة شديدة لكثير من التعديلات والضبط والربط، لكن أخطر الأشياء التى ستتم فى هذه الهيكلة تتعلق بـما يسمى بـ«إدارة السلاسل»، والمتوقع لها أن تشهد معركة كبرى لكننا منذ البداية نقول إنها معركة لابد منها.

وتأتى هذه المعركة من كون أن أشهر الملامح التى اشتملت عليها لائحة النشر الجديدة هى أن مدة هيئة التحرير «رئيس التحرير ومدير التحرير وسكرتير التحرير»، ستكون ثلاث سنوات فقط بعد أن كانت مفتوحة سابقا، وكان من حق رئيس التحرير أو من العرف أن يستمر لسنوات لا نهاية لها، والمعروف أن الفترات الطويلة التى تظلها هيئة التحرير فى رئاسة سلسلة ما تحولها لملكية خاصة للقائمين عليها، بما ينعكس سلبيا على الأداء، وذلك بسبب غياب الدافع على الإبداع وافتقاد الرغبة فى الابتكار، فالرقابة عادة لم تكن حاضرة، والإحساس بالخطر لم يكن موجودا لدى القائمين على السلسلة لظنهم أن لا أحد سيحركهم من أماكنهم التى قضوا فيها معظم أوقاتهم، حتى إننا كنا نظن بأن السلاسل داخل هيئة الكتاب هى ابتكار خاص، بمعنى أن الشخص الذى يستطيع أن يبتكر اسم سلسلة وأن يقنع بها رئيس الهيئة يصبح هو رئيس تحريرها حتما ويختار فريق عمله كما يراه ولا يمكن تغييره أبدا لكونه صاحب السلسلة.

بالطبع هذه التغيرات التى ستحدث فى هيئة الكتاب لن تمر مرور الكرام وكثير من رجال السلاسل سيأخذونها على المحمل الشخصى، وبالتالى سوف يصنعون الكثير من المشكلات، لأنهم لن يتخيلوا أنفسهم خارج هذه الإدارات، لكن على رئيس هيئة الكتاب الدكتور هيثم الحاج على أن يعرف جيدا أن هذه الخطوة سوف تغير كثيرا من أداء الهيئة بشكل إيجابى، وستجعل الأداء مختلفا وسريعا، لأن هيئة تحرير السلسلة التى تعرف أن مدتها لن تتجاوز الثلاث سنوات لن تسقط فى خدعة «طول الأمد» وستحاول جاهدة فى هذه السنوات الثلاث الالتزام بالخطة وإصدار القدر المتاح من الأعمال حتى تترك بصمة وأثرا فى هذا الشأن، لذا على الدكتور هيثم ألا يخشى هذه المشكلات لأنه إن استطاع أن يقر هذه اللائحة الجديدة ستتغير أشياء كثيرة لصالح النشر والكتاب والمؤلف والقارئ وهذا هو المهم.