اغلق القائمة

الإثنين 2018-09-242017

القاهره 07:33 ص

أحمد إبراهيم الشريف

عبد العال حسن

الثلاثاء، 03 مايو 2016 08:00 م

فى شهر أكتوبر الماضى، تبنت جريدة اليوم السابع حملة لعلاج الفنان التشكيلى عبدالعال حسن الذى كان يعيش حالة صعبة بسبب مرضه الشديد، مما أثر على سمعه وبصره، وأصبح لزاما علينا الوقوف بجانبه فى ظل هذه الظروف، وقد تواصلنا مع وزير الثقافة الكاتب الصحفى حلمى النمنم الذى وعد بالتدخل، وبالفعل خاطب وزير الصحة الذى بدوره وعد بعلاج الفنان على نفقة الدولة، لكن بعد مضى 7 أشهر لم يتم حتى الآن تنفيذ هذا القرار.

وعبدالعال حسن، لمن لا يعرفه، فنان تشكيلى مميز عمل فى مجلتى روز اليوسف وصباح الخير، وله العديد من المعارض الخاصة، وكان آخر معرض فنى له فى شهر مارس من العام الماضى، وحالته الصحية تدهورت جدا فى الفترة الأخيرة.

وربما يفتح ذلك التراخى فى علاج أصحاب الحق، الباب لمناقشة مشروع العلاج على نفقة الدولة، فالكاتب الكبير محمد جبريل مازال حتى الآن يعانى، وقد كتبنا من قبل فى هذه الزاوية مشكلته، وليس هناك مانع من تكرارها، فمن خلال معرفة أزمته يمكن التعرف على كيفية تعامل الدولة مع المثقفين، وكيف أنها لم تنتبه إليهم إلا على استحياء، فمنذ مرضه تدخلت أطراف كثيرة كى تتم معالجة الكاتب الكبير على نفقة الدولة حتى قام المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء السابق، فى شهر يونيو من السنة الماضية، بالموافقة على سفر الأديب الكبير إلى ألمانيا، لإجراء الجراحة اللازمة لحالته بالعمود الفقرى، على أن تتحمل الدولة مصاريف السفر ونفقات العلاج بالخارج، إلا أن المستشار الخاص بمجلس الوزراء قال: إنه لا يوجد مركز طبى بـ«فرانكفورت»، كما أن الحكومة ستتحمل 12 ألف يورو من نفقة العلاج فقط، وبدون مرافق، وكانت النتيجة بسبب هذا التعجيز أن الكاتب الكبير مازال يعانى حتى الآن.

الغريب فى الأمر أن المسؤولين يتعاملون مع مثل هذه القضايا تعاملا لا يليق بها، فهم يغفلون تماما الجانب الزمنى من الموضوع، وكأن المريض طالب مصلحة، ولا يدركون أن ما ألجأه لهذا الطريق سوى المرض الشديد، وطبعًا النقابات لا تهتم بهذا الأمر، حتى إنه فى «أزمة عبدالعال حسن» صرح حمدى أبوالمعاطى، نقيب الفنون التشكيلية، بأن أسرة الفنان لم تتحدث إليه فى هذا الأمر، ولم تلجأ إلى النقابة للتدخل، ونقول للدكتور حمدى: هل تحتاج نقابة التشكيليين طلبًا مباشرًا من صاحب الحاجة للبحث عن حقوقه؟! أليس الطبيعى من الأمر أن تبحث النقابات عن أعضائها وعن حقوقهم؟ أما فيما يتعلق بالكاتب الكبير محمد جبريل فـ«اتحاد الكتاب» مشغول عن العالمين بمشكلاته التى لا يبدو أنها ستنتهى قريبًا.