اغلق القائمة

الإثنين 2018-11-192017

القاهره 11:50 م

دندراوى الهوارى

«مش هيسيبونا فى حالنا».. السيسى قالها من الفرافرة فسقطت الطائرة!

السبت، 21 مايو 2016 12:00 م

إلى كل مصرى، وطنى، شريف، عاشق تراب بلده، عليه أن يسرع بإحضار ورقة وقلم، ويسجل كل أسماء نشطاء وأعضاء جماعات وحركات وإعلاميين ومتثورين من الذين تآمروا وأهانوا بلدهم، وشمتوا وفرحوا فى مصائبها، وشتموا فى رموزها، وأهانوا جيشها وشرطتها، حتى لا ينسى هو وأبناؤه من بعده، أن هناك متآمرين وخونة ظهروا فى مصر، فى زمن بدايته 25 يناير 2011 ومستمر حتى الآن، صنعوا فيه من الخراب والدمار لبلادهم ما فشل فى صنعه كل أعدائه منذ فجر التاريخ، سواء كان الهكسوس أو الفرس أو اليونانيون، أو الرومانيون، أو الإسرائيليون.

نعم «قوى» ارتمت فى أحضان كل الكارهين والحاقدين على هذا الوطن، فيما يطلق عليهم اصطلاحا بـ«قوى الشر» التى سخرت نفسها بألا تترك مصر حتى تسقطها، وتشرد شعبها، وتفكك جيشها، والعمل على تقويض دورها الإقليمى بشتى الوسائل والطرق، دون يأس أو إحباط إذا فشلت خطة هنا، أو مؤامرة هناك، فإن الجراب ممتلئ عن آخره.

هذا ما يدركه كل وطنى شريف يعيش فوق هذه الأرض المعبقة بتاريخ عمقه بعمق تاريخ الإنسانية منذ بدء الخليقة، وهذا ما أعلنه صراحة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الخامس من هذا الشهر من فوق أراضى واحة «الفرافرة»، أثناء إعطاء إشارة بدء موسم حصاد القمح، حيث قال نصا: «مش هيسيبونا فى حالنا».

نعم، يعلم السيسى وهو رجل استخباراتى وعسكرى بالدرجة الأولى، أن ما فعلته مصر فى 30 يونيو 2013، بإزاحة الإخوان من الحكم، وتعطيل مشروع الولايات المتحدة الأمريكية بتقسيم وتفتيت المنطقة لن يمر مرور الكرام، وأن كلفته ستكون غالية، وأن حرب تكسير العظام ستستمر أمدها، خاصة أن مصر بدأت تضع أقدامها بقوة فى طريق تصحيح المسار، الذى يقودها إلى التقدم والازدهار، واستقلال قرارها.
خطوات الطريق الصحيح انطلقت، من خلال تدشين مشروعات تنمية عملاقة، بدأت بحل أزمة الكهرباء والطاقة، والوصول إلى مرحلة وجود فائض، ومرورا بالوصول إلى الاكتفاء الذاتى من القمح، ليُمكن البلاد من استقلال قرارها، بجانب الطفرة فى تسليح القوات المسلحة، وتنوع مصادر السلاح، ليحمى إرادة واستقلال القرار.

قالها الرئيس، بحسه الاستخباراتى والعسكرى: «مش هيسبونا فى حالنا»، وأزيد على ما قاله الرئيس، بأن العامين المقبلين هما الأخطر فى تاريخ مصر، ربما تتجاوز خطورتهما فى تقديرى الشخصى، ما مرت به البلاد من مخاطر طوال السنوات الخمس الماضية، فالعامان المقبلان يمثلان صراع التنمية الشاملة، وجنى ثمار الاستقرار، والعبور بمصر إلى بر الأمان، وهو ما تدركه قوى الشر، لذلك تسارع الزمن لإحباط كل هذه الخطط التنموية بكل الوسائل والطرق، ودون يأس.

نعم، لابد أن تعلم، ويعلم الجميع، أنه لا يمكن أن يتحقق أى نجاح، دون ضربية، لذلك ما يحدث من ترويج للشائعات، والأكاذيب لتأجيج الشارع، وخلق جو من البلبلة، وتصدير الكآبة وزرع اليأس والإحباط، والتلاعب فى الأسعار، وإشعال الحرائق، وزرع المتفجرات وإسقاط الطائرات، بهدف تعكير صفو العلاقات المتينة مع الدول المحترمة التى تدفع بمصر إلى الخروج من عنق الزجاجة، هو أمر طبيعى، ومتوقع، وسيحدث اليوم وسيحدث غدا، لأن الخونة لا يريدون تحرر إرادتنا وقراراتنا من التبعية التى استمرت عقودا طويلة.

نعم وجدنا المتآمرين الخونة من جماعة الإخوان الإرهابية وأصدقائهم الاشتراكيين الثوريين وحركة العار «6 إبريل»، ونحانيح ثورة يناير، يهللون فرحا وطربا، ويتشفون فى إزهاق أرواح مصريين أبرياء من ضحايا الطائرة المنكوبة، فهل هؤلاء يستحقون أن يحملوا الجنسية المصرية ؟ وهل هؤلاء يحق لهم أن يتحدثوا عن التغيير والحرية والديمقراطية؟ هؤلاء الذين يتشفون فى بنى وطنهم الأبرياء، لا يستحقون إلا الضرب بالأحذية والقباقيب، لأن مقامهم أقل من قيمة ومقام القباقيب والأحذية.

والشىء بالشىء يذكر، أطالب الشعب المصرى كله، أن يلتف حول قيادته، وجيشه الذى نجح فى العثور على حطام ومتعلقات ضحايا الطائرة فى أقل من 36 ساعة، فى الوقت الذى فشلت فيه قوات 4 دول كانت تبحث عن الطائرة فى نفس الوقت، وهى إيطاليا وقبرص وفرنسا واليونان، ولذلك علينا أن نرفع هاماتنا لعنان السماء بأن لدينا جيشا يحمى ويدافع ويبنى، وقيادة تختصر الزمن للنهوض بالوطن، بكل قوة، وتنظر للمستقبل، ولا يمنعها أو يشغلها حادث هنا، أو مؤامرة هناك.