اغلق القائمة

الإثنين 2018-11-192017

القاهره 05:29 م

دندراوى الهوارى

عبقرى زمانه «ممدوح حمزة» اكتشف السر الخفى وراء الحرائق

الأحد، 15 مايو 2016 12:00 م

الرئيس عبدالفتاح السيسى أعلن، الخميس الماضى، خلال افتتاحه 32 مشروعا مهما، نفذته القوات المسلحة ووزارتا الإسكان والنقل، أنه غير لائق أو مقبول أن يعيش 850 ألف مواطن فى المناطق العشوائية غير الآدمية بالمرة، وطالب وزير الإسكان والقوات المسلحة بإنهاء العشوائيات خلال عامين، مؤكدا على أن الدولة لن تترك مواطنيها فى العشوائيات الخطرة.

الرئيس السيسى، فى الوقت الذى آلمه مناظر العشوائيات، رافضا أن مصريين يعيشون فى هذه المناطق غير الآدمية بالمرة، وتمثل كارثة بشرية بما تحمل الكلمة من معنى، فوجئنا بممدوح «بك» حمزة، وبصفته العبقرى الأوحد على هذا الكوكب، يخرج علينا بعدد من التويتات على حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعى تويتر، مساء أمس الأول، وبلغ عددها 6 تويتات كشف فيها عن قريحته التى لا يضاهيها قريحة عالم بما فيهم أينشتاين، الذى لا يفهم إلا فى الفيزياء «وشوية علوم كدة على ما قسم»، عن السر وراء اهتمام السيسى بتطوير العشوائيات.

«حمزة» قال فى تويتته الأولى: «إن أخطر ما قاله السيسى كان عن العشوائيات، وأتوقع عملية تهجير ربما قسرى لتفعيل مخطط القاهرة 2050 وهو إخلاء شرق النيل وتحويل المهجرين إلى غربه»، أما التويتة الثانية فقال: «مشروع القاهرة 2050 هو تخطيط شيطانى، تم إعداده بأوامر من الخارج بهدف إخلاء شرق النيل فى القاهرة الكبرى لخدمة الحلم الصهيونى من النيل للفرات»، التويتة الثالثة قال فيها: «إن نقل العاصمة جزء من تخطيط القاهرة 2050 وخلخلة العشوائيات ومثلث ماسبيرو، وبهذا تكون هناك أراض يتم إخلاؤها للمشترين الجدد»، التويتة الرابعة: «يوم 23 يناير2011 قدم رئيس التخطيط العمرانى مخطط 2050 فى جمعية المهندسين، وأخذت الكلمة وقلت هذا تخيط شيطانى فحواه إخلاء شرق النيل»، التويتة الخامسة: «لى عدة برامج أوضح وأفضح هذا التخطيط الذى تم لخدمة مشروع النيل للفرات ادخلوا على اليوتيوب وشوفوا أسبابى، وكنت فاكر إن الثورة أوقفت المشروع»، التويتة السادسة: «تحت مسميات رنانة عاطفية وتبدو ذات أهداف نبيلة، يتم ارتكاب أكبر جرم فى حق الوطن، اعتمادا على غياب المعرفة وعدم وجود ظهير سياسى قوى قادر معارض».

إلى هنا انتهى كلام العبقرى الأوحد فى هذا الكون، الذى يفهم فى كل شىء على ظهر هذا الكوكب، من علوم كيف «تخرم» الإبرة إلى صناعة الصواريخ، ومن علوم وتحليل التربة إلى علوم وتحليل الصخور فى كوكب المريخ، ومن العلوم الإنسانية، إلى علوم الذرة والكيمياء والبحار، ومن علوم الرياضيات والفلك، إلى أساليب «التكتيك ومهارات وضع الخطط فى المباريات الرياضة البدنية بداية من كرة الشراب ومرورا بكرة القدم «الجِلد»، والسلة والطائرة والجودو والاسكواش وهوكى الجليد والجمباز وتنس الطاولة.

بالله عليكم، ماذا نُشخص حالة شخص يأتى بمثل هذا الطرح العجيب والغريب، ويخضع لموسوعة الغرائب والطرائف؟ المثير أننا فوجئنا بعد نشر هذه التويتات بخروج شخص لعب دور قلب الحقائق، ونشر الشائعات والأكاذيب الفجة والمقيتة المدمرة للوطن ومقدراته يدعى «عمر عفيفى»، الذى فتح كشكا لبيع السجائر فى أمريكا، ومع ذلك يفتى فى القضايا الاستراتيجية المصرية، «إزاى مش عارف»، يكرر نفس الكلام الوارد فى تويتات ممدوح حمزة، مع وضع «التاتش بتاعه» من بهارات لزوم الشطشطة، من عينة أن حرق الأسواق الشعبية يعقبها حرق المناطق الشعبية بالكامل ليس اعتباطا أو صدفة، إنما هو مخطط ومدبر بغرض تهجير السكان الفقراء من شرق القاهرة.

«ممدوح حمزة» ورفيق دربه صاحب كشك السجائر «عمر عفيفى» وباقى فرقة نحانيح الثورة، وفى القلب منهم اليساريون والإخوان، إنما مثال صارخ للتسفيه والتسخيف من كل المشروعات والقرارات، لا لشىء إلا من أجل أن مكتب الاستشارات الهندسية الذى يمتلكه ممدوح حمزة، لم يفز بأى «فتفوتة» من مشروعات الإسكان والتعمير، ومن ثم فلزاما ولا بد أن يُهيل التراب على كل المشاريع، ومنها المشروع الحضارى، الإنسانى، تطوير العشوائيات، وانتشال «البنى آدمين» من مسكن لا يصلح «للحيوانات» إلى مسكن يحفظ كرامة وإنسانية الناس.

ممدوح حمزة وعمر عفيفى وغيرهما من نحانيح الثورة، لا يعنيهم فقراء وغلابة هذا الوطن، وكل ما يهمهم مصالحهم الشخصية والأضواء والشهرة ومساندة ودعم الفوضويين والمخربين، سياسيا ومعنويا وماديا أيضا، ولكم فى الدفع بالخيام والملابس الداخلية للمتظاهرين فى 25 يناير، لأسوة عالقة فى الأذهان.