اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 11:56 م

دندراوى الهوارى

الناشط الثورى ممدوح حمزة رفع ضدى 16 قضية.. هذه حرية الثورة!!

السبت، 14 مايو 2016 12:00 م

ممدوح حمزة فى الوقت الذى كنا نطارد فيه الفساد فى عهد مبارك وسط جبروت مباحث أمن الدولة، ومن قبلهم زكريا عزمى، كان ممدوح حمزة متفرغا فقط لشن معارك ضروس ضد الدكتور محمد إبراهيم سليمان، وزير الإسكان حينذاك، لأنه أغلق حنفية مناقصات المشروعات الحكومية عن مكتبه الاستشارى.

أى أن ممدوح حمزة كان متفرغا فقط لخوض معركة اقتسام كعكة فساد المناقصات فى مشروعات الحكومة التى كانت تنفذها وزارة الإسكان فى عهد نظام مبارك، ورفض محمد إبراهيم سليمان منحه أى مشروع صغيرا كان أو كبيرا، مكتفيا بإسناد المشروعات لزوج شقيقة زوجته «ضياء المنيرى» وهو ما آثار سخط وغضب ممدوح حمزة، الذى كان مكتبه يتولى كل المشاريع الحكومية قبل أن يعلن محمد إبراهيم سليمان الغضب عليه.

بما يعنى ويفسر سر خروج ممدوح حمزة فى ثورة 25 يناير، ليس لقناعة منه بضرورة التغيير كما يدعى، أو تحقيق شعار «الفنكوش الثورى عيش، حرية، كرامة إنسانية» ولكن من أجل مصالح شخصية تقاطعت مع نظام مبارك، لذلك قرر إعلان الحرب، وخرج مؤيدا للثورة، متشفيا فى مبارك ونظامه.

وبعد ثورة 25 يناير، بدأ فى الصدام مع المجلس العسكرى، وظهر فى تسريب «فيديو» شهير له، وهو يضع خطة الإضراب العام وتعطيل العمل فى كل المصالح الحكومية لإجبار المجلس العسكرى على الرحيل، ممهدا كل الطرق لوصول جماعة الإخوان الإرهابية للحكم.

وعندما وصل الإخوان للحكم، كان يتخيل أن علاقته بقيادات الجماعة، محمد البلتاجى، وعصام العريان وغيرهما، ستمهد الطريق لتذليل كل العقبات أمام مستقبله المهنى، واستئثار مكتبه بتنفيذ المشروعات المهمة، وعندما أعطت الجماعة ظهرها له، انقلب عليها وأيد ثورة 30 يونيو، أملا أن تأتيه الفرصة من جديد، ويظل فى بؤرة الأضواء والاهتمام السياسى.

وعندما قرر الرئيس عبدالفتاح السيسى، الاستعانة بالقوات المسلحة فى تنفيذ المشروعات الكبرى، انزعج ممدوح حمزة، ورأى أنه خرج خالى الوفاض، وأعلنها صراحة على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر»، عندما سأله أحد المواطنين فى وكالة البلح «أنت فين»، فأجابه: «السيسى خلانى عاطل».

من تلك الإجابة، تتكشف مواقف ممدوح حمزة المعارضة لنظام السيسى، فالرجل أصبح «عاطلا»، متخذا من الشعارات الثورية، الحرية والعدالة، نهجا لمهاجمة خصومه، وعندما قررت أنا تفنيد مزاعمه من هذا المنبر، وكشف حقيقته، لم يستطع أن يتقبل النقد بصدر رحب، وهاج وماج وملأ الدنيا صراخا وغضبا، ورفع ضدى 16 قضية.

ما فعله ممدوح حمزة مثال صارخ، كاشف لحقيقة هؤلاء الذين هبطوا علينا بالبراشوت يوم 25 يناير، يمنحون لأنفسهم الحقوق الحصرية فى توجيه النقد، ويطالبون بالحرية حتى وإن تعارضت مع القانون والدستور، فى الوقت الذى ينزعون هذه الحرية من كل معارضيهم، وتوجيه اتهامات من عينة المطبلاتية وعبيدى البيادة، ومخبرين للأمن، إلى آخر هذه الاتهامات.

ممدوح حمزى، الناشط الثورى، وسبع صنايع، لم يتحمل توجيه نقد على أرضية الاحترام، ورفع ضدى 16 قضية، جميعها تطالبنى بالويل والثبور وعظائم الأمور، وهو الرقم الضخم من الدعاوى القضائية التى لم يحركها ضدى أى من أركان نظام مبارك، بكل جبروت الحزب الوطنى، ومباحث أمن الدولة، حينذاك، رغم انتقادى وغيرى من الزملاء، اللاذع لهم، وعملى فى معظم الصحف الحزبية المعارضة، والصحف المستقلة التى كان لا هم لها إلا شتيمة نظام مبارك ليل نهار، ورغم أن قضاءنا الشامخ «فعلا لا قولا»، قد برأ ساحتى من القضايا الـ«16» إلا إننى فخور وسعيد بقضايا ممدوح حمزة ضدى، لأنها كشفت زيف وادعاء الثوريين الأوائل.

ممدوح حمزة الذى قفز على الثورة بالبراشوت من خلال تبنيه دعم المتظاهرين فى ميدان التحرير بالخيام «والملابس الداخلية» وتخصيص فيللته فى السيدة زينب لاجتماعات وأنشطة حركة 6 إبريل والاشتراكيين الثوريين، رافع شعار «العيش والحرية والعدالة والكرامة»، ومنح نفسه كل الحقوق الحصرية فى مهاجمة السيسى، ومؤسسات الدولة، ونعتها بكل الأوصاف السيئة، والدعوات للتظاهر فى الشارع، والتشكيك فى المشروعات الكبرى، وإعلان تضامنه مع كل المخربين، ودعمه لمظاهرات النقابات، ومع كل ذلك، يرفض أن يتم توجيه النقد له.

الناشط الثورى والداعم لكل الحركات الثورية غير القانونية، ممدوح حمزة، سجل رقما قياسيا فى المطالبة بتكميم الأفواه، فى فضيحة كبرى تعكس تجارة الكلام، وبيع «الشعارات» فى السوق السوداء، وانتحار المنطق، وسياسة الكيل بمكيالين، وانتهاك فضيلة شرف الخصومة، وأن ممدوح حمزة وكل قبيلة 25 يناير، تجار «كلام وشعارات فى السوق السوداء».