اغلق القائمة

الخميس 2018-11-152017

القاهره 12:49 م

دندراوى الهوارى

ننفرد بتشكيل حكومة حمدين صباحى فى حالة فوزه بالرئاسة

الخميس، 12 مايو 2016 12:00 م

معصوم مرزوق رئيساً للوزراء ودومة لـ«الداخلية» وعلاء عبدالفتاح لـ«الدفاع» وأسماء محفوظ لـ«الاقتصاد»


الفيلسوف العبقرى «سقراط» دشن مقولة تعد بمثابة قاموس جامع شارح لكل الكلمات المعبرة عن تعريف الشخصية، دون إجراء بحث وتحرٍ عنها، فى جميع الأمور الحياتية البسيطة منها والمعقدة. أيضا هناك قول مأثور آخر، يحمل من المعانى الشارحة الواضحة الكثير، مفاده: «قل لى من أصدقاؤك.. أقول لك من أنت»، ومن خلال صداقتك بعدد كبير كان أو صغير، فإن معظمهم يتسقون مع أفكارك حول القضايا المختلفة، ولا يشذ عن القاعدة إلا القليل جدا، لا يتجاوز واحدا أو اثنين. ومن خلال أصدقائك، وأحاديثك، وخطابك فوق المنابر العامة، يستطيع أى شخص عادى أن يحلل شخصيتك ويفهم أبعادها بشكل جيد، دون الحاجة لخبير نفسى يتمتع بقدرات خارقة فى تحليل الشخصية.

وتأسيسا على ذلك، فإن أى شخص يعرف الناشط الكبير «حمدين صباحى»، يستطيع بكل سهولة ويسر أن يتنبأ بردود فعله، ونهجه، حيال أى قضية من القضايا، فالرجل لا يترك على سبيل المثال، أى قضية من القضايا إلا وتجده يقفز بمظلته فوقها لتوظيفها لمصلحته السياسية المنحصرة فى عشقه للأضواء، وولعه الشديد أن يجلس ولو «ساعة» على مقعد الرئاسة. لذلك تجده فى مظاهرات الأطباء والمهندسين والعمال والصحفيين وحملة الماجستير ومن قبلهم مظاهرات وفعاليات النشطاء الثوريين، وأكثر تحديدا، مظاهرات وفعاليات حركة 6 إبريل والاشتراكيين الثوريين وجماعة الإخوان، والناصريين، ونحانيح اتحاد ملاك ثورة 25 يناير، يسكب البنزين على النار، إمعانا فى اشتعالها، ولا يهمه، أمن ولا أمان ولا استقرار ولا تقدم وازدهار هذا الوطن، يهمه فقط أن يقفز بمظلته على قصر الاتحادية ليجلس على مقعد الرئاسة، حتى ولو على أنقاض هذا الوطن.

وتعالوا نطرح الأسئلة المهمة والجادة بعيدا عن التسخيف والتسفيه و«التريقة»، فى حالة وصول حمدين صباحى إلى سدة الحكم فى مصر خلفا للسيسى أو حتى غيره فى المستقبل، ما هى حكومته التى سيشكلها، ومن هم الرجال الذين سيختارهم حوله ليكونوا مسؤولين عن مصير البلاد والعباد؟!
بالطبع معروفون بالاسم، أولا سيختار لرئاسة الحكومة من بين ثلاثة أسماء، صديقه وذراعه اليمنى واليسرى «السفير معصوم مرزوق» أو «أنتيمه» عبدالمنعم أبوالفتوح، أو خالد على الشهير «بخالد تايتانك». والاستعانة بأحمد دومة لتولى حقيبة وزارة الداخلية، وتعيين علاء عبدالفتاح وزيرا للدفاع، وربما يتم تغيير مسمى الوزارة إلى «كتائب الدفاع الإليكترونية لحماية البلاد وإدارة المعارك من خلال فيسبوك وتويتر». كما سيتم إسناد حقيبة الاقتصاد لأسماء محفوظ، ووزارة الخارجية والتعاون الدولى لإسراء عبدالفتاح، ووزارة المالية لجمال عيد.

أما وزارة الصحة فسيتم إسنادها للدكتور مصطفى النجار، والثقافة لعلاء الأسوانى، والأوقاف لعبدالرحمن يوسف القرضاوى، والإسكان لممدوح بك حمزة، والإعلام ليحيى قلاش الذى يشغل منصب نقيب الصحفيين الحالى، والشباب والرياضة لأحمد ماهر، والاستثمار لمحمد عادل، والتموين لجورج إسحق، والتعليم للفنان خالد أبوالنجا، لأحداث طفرة فى «التربية»، وجيهان فاضل لوزارة التعليم العالى. وتعيين هشام جنينة وزيرا للعدل، وأيمن نور وزيرا للعدالة الانتقالية، وتعيين عمرو حمزاوى مساعدا لرئيس الجمهورية للشؤون الحزبية والسياسية، وتنظيم المؤتمرات الدولية على غرار مؤتمر التآمر على إثيوبيا وإذاعتها على الهواء مباشرة، فى إطار «الشفافية والبعد عن الشيفونية والأمور المستخبية والاهتمام بطبقة الديماجوجية»، وليليان داوود، متحدثا باسم الرئاسة، وتعيين ريم ماجد رئيسا لاتحاد الإذاعة والتلفزيون. وفى إطار الشفافية، فإن اجتماع مجلس الوزراء يكون فى ميدان التحرير من كل يوم جمعة، وبمشاركة شعبية حاشدة.

كما سيتخذ الرئيس حمدين صباحى عددا من القرارات وتدشين السياسات، من بينها إخراج كل المجرمين القتلة من السجون تحت اسم «المحبة»، وفتح الحدود على مصراعيها خاصة مع غزة باسم «الأخوة والصداقة»، وإلزام جميع صالونات الحلاقة فى محافظات مصر المختلفة بقص شعر المصريين بطريقتين، الأولى «منكوش»، والثانية «ديل حصان»، والتوسع فى افتتاح المقاهى خاصة فى وسط القاهرة. وتعميق العلاقات مع قطر والعراق وليبيا وسوريا وتركيا، وقطع العلاقات مع دول الخليج العربية، بجانب فرنسا وألمانيا، واعتبارهم دولا ساندت ودعمت نظام الرئيس عبدالفتاح السيسى. أعزائى القرّاء، هؤلاء هم الذين سيديرون البلاد فى حالة وصول حمدين صباحى أو حتى البرادعى لسدة الحكم، وكل واحد منكم يتخيل ماذا سيكون وضع مصر؟