اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-262017

القاهره 11:02 ص

أحمد إبراهيم الشريف

سمبوزيوم أسوان

الأربعاء، 09 مارس 2016 08:00 م

انتهى سمبوزيوم أسوان فى دورته الـ21 منتجا عددا لا بأس به من الأعمال النحتية، ومخلفا فكرة مكتملة عن الطرق الصحيحة لتزيين ميادين مصر، بعد الذى أصابها فى السنوات الأخيرة من تشويه، كان بمثابة سبة فى تاريخ الفن فى مصر، وفى الفنانين المعاصرين، حتى كدنا نصدق أن مصر تعانى من قلة مبدعيها، وأن هناك أزمة مقبلة فى مفهوم الجمال فى أرض المحروسة.

وفى السمبوزيوم تحدث الجميع، سواء الفنانين أو القائمين على الأمر، ومنهم حلمى النمنم وزير الثقافة، وخالد سرور رئيس قطاع الفنون، وحمدى أبو المعاطى نقيب التشكيليين، عن أن كثيرا من القطع النحتية تصلح بأن تزين الميادين، وهذا الكلام الذى يشبه المبادرة يطرح سؤالا مهما، حول من سيقوم بطرح هذه الفكرة بجدية، ويضعها فى حيز التنفيذ وينقذ ما يمكن إنقاذه؟

بالطبع هذه المهمة يستطيع أن يقوم بها حلمى النمنم، وزير الثقافة، لأن هذا دوره المنوط به، فعليه الاستفادة من الفعاليات الفنية، التى قامت بها الوزارة وتسويقها بما يدخل معنا، فيما يطلق عليه الصناعات الثقافية التى تحدثنا عن دورها فى استمرار الفن وبعثه من جديد، وبالتالى عندما يرى الناس، ويشاهدون أعمال سمبوزيوم أسوان وأعمال غيره من المشاريع النحتية الأخرى موجودة فى ميادين المحافظات، سوف تكون الفعاليات فى المرة المقبلة أكثر نشاطا وأكثر فعالية، لأن الجميع سيكون منتظرا ما تسفر عنه يد الفنان، ويصلح أن تشاهده العين، بما سيترك أثره على الناس فى الشوارع، وعلى النحاتين وعلى الإبداع.

الجانب الثانى الذى من أجله، يجب أن يهتم وزير الثقافة، وأن يتبنى فكرة وضع منحوتات سمبوزيوم أسوان فى الميادين العامة، هو تحسين صورة الثقافة، لأن البعض يتعامل معها بصورة سلبية، ويرون أن فنونا مثل الفن التشكيلى هى فنون انعزالية ولا تحتوى على مشاركة مع الجماهير، لذا ستصبح هذه المشاركات الميدانية فرصة طيبة، خاصة أن الجميع يعرف أن التشويه الذى يتم فى الميادين هو من عمل المحافظات، وليس هناك دخل للثقافة فى ذلك، بل ويطالب الكثير بأن تتدخل القطاعات المعنية بوزارة الثقافة لإنقاذ هذه الأمور.

لكن علينا أن ننبه الوزير إلى أنه بعد أن يسعى فى هذا الأمر، ويقيم الاتفاقات الثنائية مع الوزارات المعنية، عليه أن يختار منحوتات أقرب إلى وعى الجمهور، وأن تكون بسيطة وسهلة الإيحاء، حتى لا يتحول الأمر إلى ضده، وينتقد الناس الاختيارات، وحينها تكون الخسارة فادحة.

نعم مصر ممتلئة بالمبدعين وبالمخلصين للفن، فقط ما ينقصنا هو خطة تسويق تليق بإبداعنا، لذا لتكن البداية من داخلنا، لتكن ميادين مصر ممتلئة بأسماء فنانيها المعروفين وغير المعروفين، ونصنع صفحة جديدة من الجمال فى تحدى القبح.