اغلق القائمة

السبت 2018-11-172017

القاهره 06:33 ص

كريم عبد السلام

5 أسئلة بريئة حول خطف الطائرة المصرية

الخميس، 31 مارس 2016 12:00 م

الحمد لله، انتهت أزمة الطائرة المصرية المخطوفة من مطار برج العرب إلى مطار لارنكا القبرصى على خير، وتم تحرير جميع الركاب وإعادتهم للقاهرة واعتقال الخاطف فى نفس اليوم، وأثبتت الحكومة المصرية براعة وثقة فى إدارة الأزمة بالتعاون مع الأصدقاء القبارصة الذين تربطنا بهم علاقات سياسية واقتصادية متطورة خلال السنوات الأخيرة، كما كشفت الأزمة بوضوح توافر أحدث الاستعدادات والتجهيزات الأمنية فى المطارات المصرية، ومع ذلك تظل هناك مجموعة من الأسئلة البريئة التى تتعلق بالحادثة، لماذا وقعت وكيف وقعت وهل المسؤولية عنها فردية أم أنها عمل تم التخطيط له من قبل أجهزة ومجموعات لا تريد الخير لمصر؟!

أولا - لماذا رفع الخاطف علامة النصر؟!


من يشاهد صور اعتقال خاطف الطائرة، يكتشف على الفور مدى الجدية الظاهرة على ملامحه وهو يرفع علامة النصر، نعم علامة النصر وكأنه بطل عائد من الحرب منتصرا، أو نجح فى خدمة بلاده، بينما يتضمن السجل الجنائى له 16 قضية جنائية بين سرقة أموال عامة وسرقات متنوعة ومخدرات وإصدار شيكات بدون رصيد وتزوير مستندات وانتحال شخصيات، كما أنه هارب من السجن خلال أحداث ثورة 25 يناير وما شهدته من عمليات اقتحام للسجون وهروب للمساجين بشكل جماعى. إذن من الذى أقنع حرامى مساكن ونصاب ومزور وهرب من السجن بأنه عندما يخطف طائرة ويهرب بها، فإنه يغسل جرائمه كلها ويرتدى ثوب البطولة ويرفع يده بعلامة النصر فى وقاحة؟!

ثانيا - ما قصة الـ63 سجينة المطلوب الإفراج عنهن؟


فور وصول الطائرة المختطفة مطار لارنكا، أعلن خاطف الطائرة سيف الدين مصطفى أمرين عن مطلبين له، الأول لقاء مندوب عن الاتحاد الأوربى على متن الطائرة، والثانى الإفراج عن ثلاثة وستين سجينة فى السجون المصرية، فهل يعرف الخاطف الحرامى والمسجل خطر ثلاثة وستين سجينة بالسجون المصرية معرفة شخصية ويريد إطلاق سراحهن؟ وهل كتب أسماء السجينات الثلاثة والستين فى الكشف الذى ألقاه من باب الطائرة لمسؤولى مطار لارنكا وهو على متن الطائرة من الذاكرة أم أن أحدا أو جهة قد أمده بالكشف، وطالبه بأن يقوم بالحركة الاستعراضية إياها، حتى يصبح لجريمته معنى ومغزى سياسى؟!

ثالثا - لماذا الصمت على نجاح الحكومة فى إدارة الأزمة


غريب هذا الصمت الإعلامى وعلى مواقع التواصل الاجتماعى بعد نجاح الحكومة المصرية والرئاسة وكل الأجهزة المعنية فى إدارة أزمة الطائرة المختطفة، بداية من قائد الطائرة الذى أعلى مبدأ حماية أرواح الركاب على أى إجراء آخر رغم احتمال زيف الحزام الناسف الذى كان يحمله الخاطف، ونجاحه فى الهبوط فى دولة صديقة والابتعاد عن تركيا، وانتهاء باتصالات رئيس الدولة ورئيس الحكومة مع المسؤولين القبارصة لتأكيد التعاون فى حل الأزمة.. هل أصبحنا مشوهين لدرجة أننا نفرح فى الكوارث ونغتاظ أو نحزن عند النجاح فى حلها ومواجهتها؟

رابعا - لمصلحة من إغفال السيطرة الأمنية فى مطاراتنا؟


الحادث برمته والفيديوهات التى نشرتها وزارة الطيران حول إجراءات تأمين الرحلة 181 وتطبيق إجراءات التفتيش على جميع الركاب، بمن فيها خاطف الطائرة تؤكد سلامة الإجراءات واحترافيتها، وتؤكد عدم وجود أى مواد متفجرة على الطائرة، وبدلا من أن يتحول الحادث إلى فرصة للدعاية الإيجابية لإجراءات الأمان والسلامة فى مطاراتنا، بدأت الجهات إياها تشكك فى التدابير الأمنية بمطاراتنا، فمن المسؤول عن غياب التسويق الجيد للحادث؟

خامسا - ماذا يريد الاتحاد الروسى للطيران؟


السلطات الروسية التى يمكن اعتبارها صديقة لمصر، سربت خبرا فور الإعلان عن اختطاف الطائرة المصرية مفاده تجميد الرحلات إلى مصر لأجل غير مسمى، وقال نائب رئيس لجنة مجلس الدوما للشؤون الدولية ليونيد كلاشنيكوف: إن روسيا لن تستأنف رحلاتها فى مصر، فى المستقبل القريب، ويبدو أن الجانب الروسى يصر على وجود خبرائه بالمطارات المصرية رغم الرفض الرسمى المعلن لانتهاك سيادتها!!.. يا رب عليك بأصدقائى، أما أعدائى فأنا كفيل بهم.