اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-142017

القاهره 03:19 م

كريم عبد السلام

جون أوليفر.. حركة مفضوحة

الخميس، 03 مارس 2016 03:00 م

فجأة، زاد اهتمام الممثل الإنجليزى الكوميدى جون أوليفر بالشأن السياسى المصرى، وقرر هو وفريق إعداد برنامجه «لاست ويك تو نايت» أن يقتحموا الساحة السياسية المصرية عن طريق تقديم نقد حقيقى للرئيس السيسى ومشروعه للتنمية الشاملة 2030، ليه؟ مش عشان الرجل لا سمح الله جاله قرشين من اللهو الخفى عشان يعمل الشويتين بتوعه، ومش عشان جاله الاسكريبت مكتوب من اللهو الخفى برضه صاحب الفقرة الإعلانية المدفوعة والمحملة بالأكاذيب والرسائل الموجهة، إنما لأنه محلل سياسى مخضرم وصاحب توجهات مرعبة وشديدة التأثير لا تقل فى المستوى عن عادل الفار وجون ستيوارت وشعبان عبدالرحيم.

جون أوليفر لمن لا يعرفه يقدم برنامجا على طريقة جون ستيوارت فى برنامجه «ذا ديلى شو»، واللى اشتهر بنسخته المصرية عندنا باسم يوسف ببرنامجه البرنامج، مجموعة لقطات وصور مصحوبة بتعليقات ساخرة فى ستوديو مسرح وحضور جماهيرى وأصوات ضاحكة فى الخلفية، والبرنامج كله على بعضه للبيع بالفقرة وبالحلقة أو حتى باللقطة.

اللى عملوا الاسكربت لفقرة السيسى فى حلقة جون أوليفر مؤكد استعانوا بمصريين، أو هم من المصريين المتعاونين مع اللهو الخفى، لأنهم ركزوا على ثلاثة أمور رائجة على سوشيال ميديا، الأول موضوع السجادة الحمرا اللى طولها أكتر من 2 كيلو متر واللى اتفرشت قدام موكب السيسى فى سوهاج وفى الآخر طلعت شريط موكيت خفيف لا يزيد عن 50 مترا، جون أوليفر بيقول إن السجادة دى تكلفتها أكتر من «متين ألف دولار» فى ظل أوضاع صعبة اقتصادية بيعانى منها المصريون، تخيلوا!

الأمر التانى اللى ركز عليه جون أوليفر هو تحذير الرئيس من حرب الشائعات لتحطيم الروح المعنوية للمصريين، واللى قاله فى خطاب مسرح الجلاء: «لو سمحتم ما تسمعوش كلام حد غيرى»، لكن الأستاذ أوليفر هو واللى مشغلينه خدوا التحذير واشتغلوا عليه من باب إن الرئيس مدرس وبيقمع الشعب باعتباره تلامذة وإن الحركة دى هتفشل، يا سلام على تحليلك وتحليل اللى مشغلينك واللى دفعين لك يا سى أوليفر.

الأمر التالت اللى اشتغل عليه الأراجوز أوليفر، هو المثل اللى ضربه السيسى بقدرة المصريين على التحمل والعطاء للاستغناء عن أى معونات خارجية، واللى السيسى قاله فى صورة ضرب المثل وإعطاء النموذج «دا لو كل واحد من اللى بيستخدموا الموبايلات صبح على مصر كل يوم بجنيه هنجمع أربعة مليار فى السنة»، وطبعا النموذج ده اتفهم غلط من اللى عايزين يفهموا غلط وأثير حوله لغط لتشويهه على مواقع التواصل، ومع ذلك المصريون الإيجابيون وهم الأغلبية الكاسحة المؤمنة بإنقاذ بلدهم صدقت وآمنت وحولت المثل لمبادرة وأصبح فيه حسابان للرسائل القصيرة المدفوعة لصالح البلد كنوع من الدعم الرمزى زى مشروع القرش اللى أطلقه طلعت حرب زمان لبناء بنك مصر.

الأستاذ أوليفر لأنه مش فاهم ومجرد بغبغان بيردد اسكريبت مدفوع فى فقرة مدفوعة بالكامل، طلع قالك هى دى الاستراتيجية اللى انت عاملها 2030، وكأن المثل اللى ضربه السيسى وتحول لمبادرة رمزية، هو كل الاستراتيجية اللى بيعلنها للشعب، بالذمة شوفتوا دجل وتزييف أكتر من كده؟ مش بس كده، دا الأستاذ أوليفر فى فقرته الكوميدية واللى جاب فيها واحد يقلد السيسى بإنجليزية ركيكة إمعانا فى السخرية انتهى إلى جوهر فقرته ورسالته النهائية، أو فى الحقيقة رسالة اللهو الخفى اللى دفع له، وهى «أنت هتسقط قريبا» الموجهة للسيسى.

هذه هى الرسالة المفضوحة الفاضحة والتى كشفت أن الأراجوز أوليفر مجرد واجهة، بارافان، ميس، بغبغان غلبان ومشخصاتى تافه بيقول اللى مكتوب قدامه، وفى الحقيقة دى مش غلطته، دى غلطة اللى مشغلينه، وغلطة اللهو الخفى اللى معرفش يدارى كراهيته وغله وطلع باللى مكانش مفروض يطلع بيه، يا أستاذ لهو خفى مش تخليك مدقدق شوية وحريف لما تحب توجه رسائل تقيلة من النوعية دى، روح الله يكسفك يا مفضوح!