اغلق القائمة

الجمعة 2018-11-162017

القاهره 10:08 م

كريم عبد السلام

ثورة الأمهات على المناهج العقيمة

الثلاثاء، 29 مارس 2016 12:04 م

طلبات الأمهات أوامر يا وزير التعليم

عندما تصل الثورة إلى الأمهات فى البيوت، على الحكومة أن تحترس وعلى جميع الجهات المعنية أن تعلن الحالة جيم وأن ترفع الراية السوداء، بما يعنى أن الخطر وشيك وأن الأعمدة التى تقوم عليها الأسر المصرية توشك على الانهيار.

الأمهات الكادحات اللائى لا ينشغلن فى حياتهن إلا برعاية الأبناء والبنت وتنشئة الأجيال التى تكمل المسيرة، يوشكن على الانفجار، والسبب مناهج التعليم العقيمة والصعبة التى تحيل حياة ملايين الطلاب إلى جحيم، وتخلق إمبراطورية الدروس الخصوصية وترهق معها الأسرة كلها ماديا ونفسيا.

طالبت الأمهات مرارا وتكرارا بإصلاح المناهج وعدم تكديس المواد كيفا وكما على الطلاب فى مرحلة التعليم الأساسى، فلم يستمع أحد، اشتكت الأمهات من أن الطلاب من سن السادسة وحتى الخامسة عشرة، شاخوا قبل الأوان وأصيبوا بأمراض نفسية وبدنية من جراء المناهج الطويلة والمعقدة التى يدروسونها، ولا من مجيب، بل على العكس من ذلك، تفنن جهابذة الوزارة فى زيادة صعوبة وكلكعة المناهج الدراسية أكثر وأكثر، ولم يعد يعرف الطلاب مادا يفعلون غير التحصيل الآلى للمناهج التى يدرسونها دون أن يكتسبوا من ورا درسها أية خبرات أو مهارات، ثم ينسونها بسرعة فور أن ينتهى الامتحان.

أخيرا قررت الأمهات أن يستخدمن وسائل التواصل الاجتماعى فى إعلان غضبهن وثورتهن على مناهج الأشغال الشاقة فى المدارس، بعد أن تجاهلن الجميع، فكانت البداية بهاشتاج «تمرد على المناهج التعليمية المصرية» لرفض وإدانة التناقض فى مناهج التعليم، فالأمهات من واقع خبراتهن فى التربية والمتابعة اكتشفن أن المناهج المقررة مليئة بالحشو والرطرطة والإنشاء، كما أن طريقة تدريسها تستوجب التلقين والحفظ لكن الامتحانات تتطلب الفهم والابتكار ومستوى معين من الإدراك والفهم، فارتفعت أصوات الأمهات من خلال الهاشتاج: «مش من حقك تسألنى أسئلة فيها فهم وأنت معودتنيش أفهم وعودتنى على الحفظ».

وبسرعة انضمت عشرات الآلاف من الأمهات إلى الهاشتاج الذى أصبح مرشحا لضم ملايين الأمهات اليائسات من العملية التعليمية المرهقة فى جميع المحافظات، والخطوة التالية هى التجمع والتظاهر بالملايين أمام وزارة التعليم ومقر الحكومة، وطباعة استمارات تمرد ضد المسئولين الفاشلين فى إصلاح السياسات التعليمية والمناهج، فهل تنتظر وزارة التعليم حتى تتحول ثورة الأمهات ضد المناهج إلى ثورة عامة تضم كل أصحاب المطالب والمظالم؟ وهل تنتظر الحكومة حتى تمتلئ الميادين لتبدأ فى التفاوض الذى يأتى غالبا متأخرا ولا يرضى طموحات الثائرين؟!

الأمهات الثائرات لهن حاليا مجموعة مطالب محددة، نشرنها على مواقع التواصل الاجتماعى وأنصح وزير التعليم والأجهزة المعنية بالاستجابة لها قبل فوات الأوان، وها أنا أضعها متضامنا معهن أمام المسؤولين:

أولا: اعتبار امتحان «الميد ترم» امتحانا مستقلا بالجزء الأول من المنهج وامتحان آخر العام مختصا بالجزء المتبقى من المنهج وحساب الدرجات النهائية بشكل تراكمى.

ثانيا: حذف جزء من المنهج تخفيفا على الطلاب.

ثالثا: إلغاء أعمال السنة نهائيا.

رابعا: تعديل جداول امتحانات آخر العام وترك مساحة كافية بين الامتحانات تكفى لتحصيل ومراجعة المنهج قبل كل امتحان.

خامسا: العمل بنظام التقديرات حتى يتخلص الطالب من عقدة الحفظ.

سادسا: تقسيم السنة إلى 4 فصول دراسية.
سابعا: تأهيل المدرسين للتعامل مع الطلبة.