اغلق القائمة

الخميس 2018-11-152017

القاهره 06:32 ص

دندراوى الهوارى

دولة «أطبطب وادلع» فى مواجهة شعارات الألتراس «مكملين»

الخميس، 04 فبراير 2016 12:00 م

يخطئ من يصور له خياله المريض أننا ضد الحوار والنقاش على أرضية وطنية بين جميع الفرقاء السياسين من الذين لم تتلوث أيديهم بدماء الأبرياء، أو رفعوا السلاح فى وجه الدولة، أو شكلوا ميليشيات مسلحة، وأسسوا ودعموا تنظيمات إرهابية، ومخطئ من يتصور أننا نقبل تحت أى ظرف من الظروف الجلوس مع الذين نزعوا كل القيم الوطنية والأخلاقية من صدورهم، وارتموا فى أحضان حركات وجماعات وتنظيمات وروابط فوضوية ومتطرفة وإرهابية.

لا بد عند تقييم الأمور، أن نقيمها بعين جواهرجى، تستطيع فرز الغث من السمين، النفيس من الفالصو، وتٌعلى من شأن العقل، والقيم الوطنية والأخلاقية، ومن فوقهم إعلاء شأن المصلحة العامة فوق المصالح الشخصية الضيقة.

للأسف نحن نعيش فترة تجسيد النرجسية والأنانية المفرطة، جميع المتصدرين للمشهد فى مختلف الجهات المعنية، والمنظرين، يدشنون للمصالح الفئوية، والصراع فى إثبات أنه المالك الحصرى للفهم والمعرفة، ويحمل صكوك الوطنية بمفرده يمنحها لمن يشاء وينتزعها عما يشاء.

من الآخر، هناك صراع دامى بين كل الجهات والفئات، وزارات، وهيئات ونقابات، واتحادات، وصدام بين السلطات، فتجد نقابة الأطباء بقيادة منى مينا تقود حربا ضروس على آلام الغلابة ضد وزارة الداخلية، وتؤيد إغلاق مستشفى المطرية، وطز فى المرضى الغلابة والفقراء، المهم أن منى مينا تنتصر على وزارة الداخلية وتكسر أنفها، وهى الثائرة التى لا يشق لها غبار.

أيضا دولة أمناء الشرطة، يسيرون عكس اتجاه نهج وزارة الداخلية، والنظام، ويفتعلون يوميا مئات المشاكل، ويدشنون الكراهية من جديد بين المواطنين والشرطة، وأيضا المحامون والصحفيون وغيرهم، كل يٌعلى من فئويته، وكأننا نعيش زمن القبلية بكل مساوئها.

ومن بين القبائل التى تحاول أن تبسط نفوذها وسطوتها فى ظل (الهيصة) التى نعيشها، روابط الألتراس، التى تعمل على فرض سطوتها ونفوذها، وتضرب كل القوانين عرض الحائط، وتبذل مجهودا خرافيا لكسر أنف الدولة، ولا يهمها أن تسقط البلاد فى وحل الفوضى، أو تتدهور الأوضاع، سياسيا واقتصاديا وخدميا، المهم الألتراس تفرض نفوذها، المهم الألتراس تسير بسرعة جنونية عكس كل المنطق، والعقل، والوطنية والانتماء، تدمر نسيج وحدة الشعب المصرى، من خلال إهانة شعب بورسعيد البطل الوطنى المحترم، المضحى طوال تاريخه، والإسكندرانيين، وأبناء المحلة، وكأنهم شعب الله المختار، وأن الشعب المصرى من البربر.

روابط الألتراس، أيدت وساندت كل الحركات الفوضوية، ودعمت كل التنظيمات المتطرفة والإرهابية، ومارست من الإجرام ما لم يمارسه قبلها، بمحاصرة المنشآت العامة، والمؤسسات الصحفية، والقنوات الفضائية، وهددت رئيس نادى الزمالك مرتضى منصور بالقتل، وألقت مية نار على وجهه، وحاصرت منزل الكابتن أحمد شوبير، لمجرد أن مرتضى منصور وشوبير رفضا تصرفاتهم، وكشفا مخططاتهم، ووقفا بكل قوة فى وجوههم.

لم نجد سوى محمود طاهر، رئيس النادى الأهلى، ومجلسه، يدعم هذه القبائل، ويستخدمهم ورقة ضغط ضد منافسيه وخصومه والدولة ممثلة فى وزارة الشباب، دون إدراك منه أن تربية الوحوش محفوفة بكل المخاطر، وأن السحر سينقلب على الساحر لا محالة، ولك فى احتضان زكريا عزمى لهذه القبائل، إسوة سيئة. كان نتاج ذلك أن رفع الألتراس لافتات تهين رموز الدولة السابقين والحالين، والأخطر، رفع شعار (مكملين) وهو شعار جماعة الإخوان الإرهابية، ومنصتها الفضائية، التى تطلق عبرها القذائف المدمرة والمخربة والمثيرة للفوضى.

الألتراس رفعت شعار جماعة الإخوان الإرهابية، مكملين، والدولة رفعت شعارات الطبطبة، والدلع، والحنية، مع الاعتذار للمطربة اللبنانية نانسى عجرم، صاحبة الأغنية (أطبطب وادلع).

شعار الدولة فى المرحلة المقبلة (أطبطب وادلع) لمواجهة الفوضى، وجماعات وحركات وروابط القتل والتخريب والتدمير، وضرب القانون عرض الحائط، فلتحيا دولة القبائل، ولكِ الله يا مصر.