اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 02:24 م

كريم عبد السلام

الألغام والأغبياء

الإثنين، 29 فبراير 2016 03:01 م

المزايدون لا يعترفون بالحرب المعلنة على مصر
حملت إلينا الأخبار نبأ استشهاد جنديين، وإصابة آخرين فى انفجار لغم بالمدرعة التى كانوا يستقلونها فى شمال سيناء، ومر الخبر الذى يتكرر كل عدة أيام دون أن تنقلب من أجله مواقع التواصل الاجتماعى، ودون أن يراجع المزايدون أنفسهم، ويدركوا أن الدولة تواجه حربًا حقيقية مدفوعة من قوى خارجية، ولم يسأل أحد من المتبجحين الذين يتطاولون على الرئيس فى محاولة منهم للظهور ماذا يعنى استخدام العصابات الإرهابية فى شمال سيناء للألغام؟

الألغام تحديدًا إحدى وسائل الحروب التى لا يمكن لجماعة أو لمجموعة صغيرة تصنيعها محليًا، كما أنها تكتيك قتالى لابد أن يتم التدريب على استخدامه من قبل جنود محترفين أو عناصر متخصصة، وهنا لابد أن نسأل سؤالين جوهريين: كيف وصلت الألغام المستخدمة ضد مدرعات الجيش والشرطة إلى الإرهابيين؟، ومن نصحهم باستخدامها وزرعها فى طريق القوات بشمال سيناء، ودربهم على طريقة زرعها وتفجيرها عن بعد؟

وصول الألغام إلى العصابات المتطرفة فى شمال سيناء لابد أن يمر عبر طريق من ثلاثة، تمامًا مثل المخدرات، إما البحر فى العريش، أو أنفاق غزة التى تحفر الآن لمسافات تزيد على كيلومترين، أو عبر المدقات التى تصل الصحراء الشرقية بسيناء، وتمتد حتى الجنوب فى السودان.

وإدراك السؤالين، والبحث عن إجابة لهما مرتبط باللهجة العنيفة والتحذيرية التى تميز بها خطاب الرئيس فى مسرح الجلاء، وبتلك الجهات التى أسماها بأهل الشر، والتى لا تترك مجالًا ولا طريقًا للإضرار بنا وبمصالحنا إلا وسلكته، وتعمل بلا هوادة على وضع العراقيل فى سبيلنا، ومنعنا من تحقيق أهدافنا، ومن إحدى وسائلها للإضرار بنا إمداد الجماعات الإرهابية فى شمال سيناء بالألغام، وتدريبهم عليها، ومحاولة ضرب علاقاتنا الاقتصادية مع الدول الأوروبية المؤثر.

إدراك السؤالين السابقين أيضًا يكشف مزايدات الإعلاميين الذين استهجنوا الحسم والانفعال فى رسائل الرئيس بمسرح الجلاء، والذين قارنوا بين رسائل الرئيس وخطابات القذافى لثوار ليبيا، كما يكشف أيضًا غباء وتهافت محبى الظهور «عمال على بطال»، والذين اعتبروا أنفسهم معنيين بتحذيرات ورسائل الرئيس، وخرجوا يردون عليه بمواقف مدعاة وعبارات متكلفة وتطاول فج ، لا يعكس إلا إفلاسهم وعماهم .
الكاتب الذى منحوه لقب الكبير لتقدمه فى السن لا أكثر ولا أقل ، يزايد على اللهو الخفى الذى يدير الحرب النفسية ضد المصريين، ويعتبر أن انفعالات الرئيس فى خطابه أساءت لمصر وفضحتها.. يا أخى احترم سنك ، من أين جئت بهذا التحليل الذى يكشف خيالك المريض أكثر من أى شىء آخر؟ ، وتلك الممثلة التى انحسرت عنها الأضواء و«قعدت» فى بيتها بدون شغل، فقررت أن تظهر ولو من باب المناكفة السياسية، وقرأت على «فيس بوك» أن اللجان الإلكترونية تهاجم خطاب الرئيس، فـ«زاطت فى الزيطة» ربما تدعوها قناة الشرق الإخوانية لتركيا مثل غيرها من الفاشلين فى الوسط الفنى، وذلك الأكاديمى الذى فضح عمالته بنفسه ومن خلال كلماته المسمومة التى يحاول باستمرار توظيفها للنيل من مواقف السيسى المبدئية، فيكشف عن انحيازه للإرهابيين وأعداء هذا البلد.

نعم لا يحتاج البلد لتأييد ودعم مثل هذه النماذج المضطربة، لكن الفرز من الضرورى فى هذه المرحلة من مع المشروع الوطنى ومن ضده؟، من يعمل على تقوية ورفع الروح المعنوية للمصريين، ومن يعمل العكس؟، من يؤمن بضرورة الانتصار فى هذه الحرب الشاملة ويوظف طاقته من أجل تحقيق هذا الهدف ومن يوظف طاقته وموقعه وقلمه للاستعراض الفارغ الذى لايخدم إلا أعداء هذا البلد؟