اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-262017

القاهره 11:09 ص

أحمد إبراهيم الشريف

فبراير الأسود

الخميس، 25 فبراير 2016 11:01 م

لا يحسد المصريون على شىء فى شهر فبراير «الكبيس» الذى يرفض أن يغادرهم سالما أو سالمين، فبعد انتهاء معرض القاهرة الدولى للكتاب بما فيه من خير وشر دخلوا دائرة كبرى من التوتر والقلق ألقت بظلالها الكئيبة على الحياة فى الشارع المصرى، أشياء كثيرة حدثت ليست جيدة على الإطلاق ولم تحتو فى داخلها معنى خفياً للخير ولم تكن جدلا إيجابيا فى صالح المجتمع، ولم يكن المقصود بها إعادة تشكيل لأوضاع خاطئة، كما أنها لم تكن نارا لتطهير جرح مؤلم فى جبهة الوطن، لكنها مجرد أزمات اجتماعية ونفسية متتالية ومجهدة للشارع المصرى.

ولسنا هنا فى سبيل رصد الأحداث السيئة التى أصابتنا لكن سنتوقف عند بعضها لندرك ما فعله فينا فبراير الأسود، حادث قطار بنى سويف وليلة من الرعب عاشها المصريون أعادت الذكريات الحزينة لحريق قطارات الصعيد من قبل لكن الله ستر ولم يتكرر السيناريو الصعب، فضيحة فريق «كرة الجرس» الذى سافر إلى بولندا ليكتشفوا بعد ذلك أنه فريق من المبصرين النصابين كشف أكذوبة قارئ القرآن المزيف الذى افترى على الله والناس بادعائه الفوز بجائزة أفضل قارئ للقرآن فى العالم فى مسابقة بماليزيا.

كذلك من دوائر التوتر مقتل سائق الدرب الأحمر على يد أمين شرطة مما فجر الأزمة الدائمة لأمناء الشرطة وجعلنا نبحث عن مفهومهم عن (الشعب، الأمن، الشرطة، الوطن، الوظيفة)، وأزمة الكاتب أحمد ناجى الذى تم سجنه سنتين بتهمة خدش الحياء العام بعد نشره فصل من روايته «استخدام الحياة» فى جريدة أخبار الأدب، وكانت محكمة أول درجة قد برأته لكن النيابة استأنفت وجاء الحكم الأخير كى يثير دائرة كبرى من التوتر فى الشارع الثقافى.

ومن دوائر التوتر أيضا البرلمان ومشكلاته وعدم ظهور أى جديد فى صالح الشعب المصرى حتى أصبحنا فقط نسمع عن المشكلات الشخصية وغيرها مما يحدث داخل المجلس الموقر، وتيمور السبكى وتصريحاته ضد نساء مصر خاصة نساء الصعيد مما أحدث إزعاجا عاما وتوترا فى الشارع المصرى والقبض عليه للمحاكمة، ووقف برنامج خيرى رمضان 15 يوما بسبب استضافته للسبكى، والطفل الذى يبلغ من العمر 4 سنوات ومحكوم عليه 28 سنة سجن، وغياب الشمس عن التعامد السنوى المنتظر على وجه تمثال رمسيس فى معبد أبوسمبل رغم حضور السائحين والمسؤولين.

هذا ليس كل شىء حدث فى فبراير الأسود، لكنه بعض من دوائر التوتر التى أحاطت بنا، بالطبع نحن المسؤولين عن كل ذلك وليس لأيام الله دخل فيها، يحدث هذا التوتر بسبب تصرفاتنا غير المسؤولة واستهانتنا باسم الوطن الذى نحمل اسمه.