اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 11:11 ص

دندراوى الهوارى

دولة أمناء الشرطة وعاصمتها الشرقية: «يا نقتلكم.. يا نعتصم»

الإثنين، 22 فبراير 2016 12:00 م

ما تفعله دولة أمناء الشرطة ضد الشعب والنظام، فاق كل تصور، وتجاوز كل حدود القانون، والمنطق، وساروا على نفس درب شعار جماعة الإخوان الإرهابية «يا نحكمكم.. يا نقتلكم».

دولة أمناء الشرطة برئاسة «منصور أبوجبل»، لابد من تفكيكها، ونسف حدودها، وإسقاط كل قوانينها، لأنها باتت تهدد أمن وأمان واستقرار البلاد، وتمنح الفرصة الكاملة لكل خصوم وأعداء الوطن لينهشوا فى جسده، وينال من أرواح أبنائه.

دولة أمناء الشرطة، وعاصمتها الشرقية، تجبرت، ولم يعد يهمها لا حكومة، ولا قانون، ولا شعب، وكأنهم فوق السلطات جميعا، وفوق إرادة الشعب، ويرسمون سيناريو دولة «حاتم» فى فيلم هى «فوضى» الذى جسد فيه العبقرى خالد صالح الذى رحل بجسده عن دنيانا، وظيفة لا توجد مثيل لها فى أى دولة فى العالم سوى مصر، وظيفة ارتبط ذكرها فى أى مناسبة بالخوف والارتباك والإهانة، وظيفة أمين الشرطة التى تجاوز شاغلوها كل الخطوط الحمراء، فلم يعد يخشون قانونا، ولا يهابون نظاما، وأصبح لهم قوانينهم الخاصة، قوانين الإهانة والتعذيب وقتل المواطنين.

فيلم «هى فوضى» تجسيد وتشريح لواقع دولة أمناء الشرطة، من خلال شخصية أمين الشرطة «حاتم»، وهو أمين شرطة يسكن فى حى شعبى «شبرا»، وتجاوره فى السكن نور «منة شلبى» الشابة الحسناء، ومحاولته الحصول عليها بكل الوسائل والطرق، وفى ظل رفضها الشديد له، سلبها أعز ما تملكه، شرفها وعذريتها بالاغتصاب.

نجح الفيلم فى تصوير بؤس دولة أمناء الشرطة ومسؤوليتهم وجهلهم بطريقة متقنة، وأظهر المنظومة الأمنية بشكل مهترئ، وأنها تحولت من الدور الريادى القيادى إلى الدور المادى الاستهلاكى الذى يخلو من أى عمق معرفى، والتستر دائما خلف جدار القانون.

دولة أمناء الشرطة برئاسة «منصور أبوجبل» الذى تستشعر من اسمه أنه ليس رجل أمن، ولكن مثل هذه الأسماء كان المؤلفون يطلقونها على أبطال رواياتهم «رؤساء العصابات» التى تحولت إلى أفلام فيما بعد، فإنه يحاول بسط نفوذ واستعراض قوته، وللأسف بعض المنابر الإعلامية تفتح له أحضانها، وتتبنى مواقفه، لتحويله إلى بطل.

دولة أمناء الشرطة تقتل مواطنا، والنشطاء والحقوقيون يهاجمون الدولة، ويتهمون الداخلية بالبلطجة، ويفتح عدد من الإعلاميين «جعوراتهم» ضد الشرطة والبلطجة الأمنية وتهاجم رأس الدولة، وعندما تتحرك الدولة وتتخذ إجراءات رادعة، ينقلب النشطاء والحقوقيون والإعلاميون 360 درجة، ويبدأون فى الدفاع عن دولة أمناء الشرطة التى كانت قاتلة ومجرمة بالأمس.

ما هذا الهراء، والعبث؟ هؤلاء النشطاء ونخب العار، وبعض الإعلاميين المتقلبين تقلب حبة الذرة على «الجمر» ويغيرون مواقفهم أسرع وأكثر من تبديل ملابسهم الداخلية، فهم يمثلون نموذجا للانتهازية والنظرة الضيقة التى تعلى من شأن المصالح الشخصية، وتركل المصالح العليا للبلاد بعيدا وبكل قوة وعنف.

أمناء الشرطة والجماعات والتنظيمات المتطرفة من عينة الإخوان ورفاقها أنصار بيت المقدس، والحركات الفوضوية، ونشطاء السبوبة، والإعلاميون المنقلبون «على كل لون يا باتيستا»، أخطر على مصر من ألد أعدائها، ومن خلال نهجهم بتغليب مصالحهم الشخصية على جثة الوطن، ينزلقون فى مستنقع المؤامرة على البلاد، ورغم أن الإجماع الشعبى لفظهم وكره طلتهم غير «البهية» إلا أنهم يرون فى أنفسهم دولة فوق الدولة، ولابد للجميع أن يرضخ لتعليماتهم وتوجيهاتهم وخطابهم، ثم يرسمون صورة وهمية، عناصرها، الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وإعلاء شأن دولة القانون.

دولة أمناء الشرطة، وعاصمتها «الشرقية»، أخطر من دولة إسرائيل فى تهديداتها للأمن القومى المصرى، والإعلاميون المنقلبون، أخطر من أبواق الإعلام الصهيونى على أمن وأمان مصر، لذلك لابد من الدولة بمؤسساتها الوطنية أن تزيل هذه الدولة من فوق الخريطة.