اغلق القائمة

السبت 2018-11-172017

القاهره 06:52 ص

دندراوى الهوارى

أهالى الدرب الأحمر لقنوا أمناء الشرطة درساً فى الوطنية

الأحد، 21 فبراير 2016 12:00 م

بينما كانت الحركات الفوضوية، واتحاد ملاك ثورة يناير، ومن خلفهم كهنة الثورة بقيادة علاء الأسوانى ورفاقه، يخططون لتوظيف حادث مقتل شاب الدرب الأحمر على يد رقيب الشرطة، لتأجيج الشارع، وإشعال النار فى صدور الناس، كانت شقيقة القتيل، أكبر وأعظم قيمة وقامة، ووضعت الجميع وعلى رأسهم أمناء الشرطة فى حجم الأقزام من حيث المواقف الوطنية، عندما طردت وكل عائلتها وأبناء منطقتها، طاقم الجزيرة، وأعضاء حركة 6 إبريل، وعددا من الإخوان تجاوز الألف، من الجنازة، ورفض كل أهالى الدرب الأحمر أن يتم توظيفهم ليكونوا خنجرا مسموما يغرس بعنف فى ظهر الوطن.

أعلنتها شقيقة قتيل الدرب الأحمر، الذى ندعو الله سبحانه وتعالى أن يسكنه فسيح جناته، بوضوح: «لن نسمح للجزيرة والإخوان و6 إبريل لتوظيف الحادث ضد مصر، ونحن فدا مصر».

قالتها المكلومة برحيل شقيقها الشاب، من قلب الأحزان: «نحن فدا مصر، فى الوقت الذى ترتكب فيه دولة أمناء الشرطة، كل الموبقات ضد الشعب المصرى، وكأنهم تنظيم يعمل لصالح جماعة الإخوان الإرهابية، أو حركة 6 إبريل الفوضوية، ويمثلون خناجر مسمومة فى ظهر البلاد.

أمناء الشرطة سلموا مفتاح إسقاط الدولة، لكل أعداء مصر، ونظامها، ومكنوهم من اكتساب مساحات لم يكن يحلمون بها، وحققوا مقولة ممدوح حمزة فى تصريحات له مسجلة صوتا وصورة من أمام نقابة الأطباء عندما قال: «نحن فى معركة مع النظام تشبه لعبة الملاكمة، يتم حسمها بالنقاط، وليس بالقاضية».

نعم دولة أمناء الشرطة، تمنح يوميا النقاط لجماعات وتنظيمات الفوضى والتخريب والتدمير، ليحققوا نصرا فى نهاية المباراة، من خلال إشعال النار فى الميادين، دون أى إدراك أو وعى حقيقى بأن النار لو اشتعلت سيكونون هم بشكل خاص وقودها الحقيقى.

أمناء الشرطة منحوا المتآمرين كل الفرص الممكنة لإعادة المشهد إلى المربع رقم صفر، بما يحتويه من عبث وفوضى وارتباك، وعودة للوجوه المنفرة فى الميادين وعلى شاشات القنوات الفضائية، وفى النقابات، وتجلس فيه الكتلة الصامتة المتمثّلة فى غالبية الشعب المصرى، تراقب بقلق وخوف، وحزن على ما يحاك من مؤامرات لإسقاط البلاد.

لقد طفح الكيل بالشعب والنظام معا من تصرفات أمناء وأفراد الشرطة، فى سابقة تعد الأولى من نوعها عبر التاريخ، الجميع أصابهم السخط والغضب الشديد من هؤلاء الذين يتولون مسؤولية بسط النفوذ الأمنى، وتطبيق واحترام القانون، إلا أنهم أول من يخالف القانون، ويدوسون عليه بأحذيتهم.

دولة أمناء الشرطة تقف وحيدة منبوذة مكروهة من الشعب والنظام، وإذا قررت الدولة التدخل لتضرب بقوة هذه الفئة الضالة قانونيا حسب الوقائع والشكاوى والمحاضر الرسمية، فإنها ستجد مساندة ودعما شعبيا كاسحا، يمكنها من استحداث أدوات تقليم أظافر هذه الفئة التى تعمل ضد أمن وأمان الوطن.

لابد من استحداث تشريعات وقوانين ومحاسبة ناجزة، تكسر شوكة الشر لهؤلاء، وعلى كل فرد أن يتحمل نتيجة ممارساته وأفعاله، فالبلاد لن تسدد فواتير أخطاء وتراكمات السنين الماضية، ولن تتحمل أخطاء إدارة أو هيئة، أو مسؤول، صغيرا كان أو كبيرا.

إعلاء شأن دولة القانون هو الحل السحرى لكل المشاكل المستعصية منها قبل العادية، وأن تطبيق القانون يحتاج إلى إرادة وأدوات قوية لتنفيذه دون تهاون، ولو كان هناك إرادة قوية عندما حاصر أمناء الشرطة مديرية أمن الشرقية، كان تم القبض عليهم جميعا والتحقيق معهم بتهمة خرق قانون التظاهر، لكن للأسف غابت الإرادة، فاستفحل خطر دولة أمناء الشرطة، واعتبروا أنفسهم فوق المحاسبة.