اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-212017

القاهره 11:02 م

دندراوى الهوارى

ممدوح حمزة «المحرض الأعظم»

الأحد، 14 فبراير 2016 12:02 م

الدكتور ممدوح حمزة، استشارى هندسى، ومع ذلك لديه القدرة الفائقة فى إبداء وجهة نظره فى كل شىء، علوم الذرة والكيمياء، والهندسة الوراثية، وعلم النباتات، وعلوم الفضاء، والمفاعلات النووية، والطب والفلك، والميتافيزيقا، وعلوم البحار، والعلوم السياسية والاقتصاد والإحصاء، من الآخر الرجل بيفهم فى كل شىء.

أيضا يتمتع الدكتور ممدوح حمزة بقدرة عجيبة على توظيف أى حدث لصالحه، وعاشق للأضواء والشهرة، ولتحقيق هذا الأمر لا بد له من إثارة القضايا الخلافية، ووضع كل أنواع البهارات الحريفة، لزوم «الشطشطة» وفتح شهية من يخاطبهم، دون إدراك أن البهارات الحريفة ضررها على الصحة العامة كارثيا.

سهل جدا أن تعارض بقوة، وتسير عكس اتجاه الأنظمة والحكومات، وتتبنى رؤى مختلفة ومتناقضة مع الرؤى الرسمية المطروحة، وتحمل فى جعبتك جرابا ممتلئا بسهام النقد السامة، وتصبح نجما تلهث وراءك وسائل الإعلام فى الداخل والخارج، والمنظمات والجهات الدولية التى تعمل ليل نهار على زعزعة الاستقرار، وإثارة الفوضى، لكن من الصعب أن تكون موضوعيا، ولا تتقلب فى مواقفك كتقلب حبة الذرة فوق النار.

ممدوح حمزة رجل عاشق لتوظيف أى حدث، أو تجمع لينفث غضبه الشخصى من النظام، رجل ظهر فى عصر مبارك، وكان ناقما على وزير الإسكان حينذاك الدكتور محمد إبراهيم سليمان، لأنه وقف حجر عثرة أمام منح مكتبه الاستشارى الهندسى الإشراف على مشروعات حكومية، مفضلا مكتب استشارى تربطه بصاحبه صلة مصاهرة.

ونظرا لتصادم مصلحة ممدوح حمزة الشخصية مع مصلحة حكومات نظام مبارك، قرر إعلان الحرب، وخرج مؤيدا ثورة 25 يناير، متشفيا فى مبارك ونظامه، وبعد ثورة 25 يناير، بدأ فى الصدام مع المجلس العسكرى، وظهر فى تسريب «فيديو» شهير له، وهو يضع خطة الإضراب العام وتعطيل العمل فى كل المصالح الحكومية لإجبار المجلس العسكرى على الرحيل، ممهدا كل الطرق لوصول جماعة الإخوان الإرهابية للحكم.

وعندما وصل الإخوان للحكم، كان يتخيل أن علاقته بقيادات الجماعة، محمد البلتاجى، وعصام العريان وغيرهما، ستمهد الطريق لتذليل كل العقبات أمام مستقبله المهنى، واستئثار مكتبه بتنفيذ المشروعات المهمة، وعندما أعطت الجماعة ظهرها له، انقلب عليها وأيد ثورة 30 يونيو، أملا أن تأتيه الفرصة من جديد، ويظل فى بؤرة الأضواء والاهتمام السياسى.

وعندما قرر الرئيس عبدالفتاح السيسى، الاستعانة بالقوات المسلحة فى تنفيذ المشروعات الكبرى، لتحقيق عاملين أساسيين، الأول، السرعة فى الإنجاز، والثانى، الجودة العالية مع أقل التكلفة، انزعج ممدوح حمزة، ورأى أنه خرج خالى الوفاض، وأعلنها صراحة على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعى «تويتر»، عندما سأله أحد المواطنين فى وكالة البلح «أنت فين»، فأجابه: «السيسى خلانى عاطل».

تلك الإجابة تلخص حقيقة الدكتور ممدوح حمزة، وخروجه أمس الأول الجمعة، ليطالب من أمام نقابة الأطباء بإجراء انتخابات مبكرة، واتهامه بأن الجيش يحكم، ويردد نفس الشعارات والقصص والأفلام التى تجرع منها الشعب المصرى «كاسات» المرار على مدار 5 سنوات كاملة.

ممدوح حمزة، لا نعرف بأى صفة يتحدث باسم الشعب المصرى، وبأى صفة يطالب بانتخابات مبكرة، وهل حرمان مكتبه الهندسى من الإشراف على بعض المشروعات القومية يعد السبب الجوهرى لشن هجومه العنيف ضد نظام السيسى؟ ونقولها بأعلى الأصوات إن ممدوح حمزة ورفاقه خالد على وعبدالمنعم أبوالفتوح وحمدين صباحى، لم يعد يؤثرون فى تحريك أسرة واحدة أو يقنعونها بالنزول فى الشارع، بعدما سطروا مجدا فى الفشل السياسى طوال السنوات الماضية، وساهموا فى نشر الفوضى، ولم يكن لديهم أى خطة لإدارة أصغر «كفر» أو «حى صغير» فى محافظة، فما البال بإدارة دولة!

ممدوح حمزة، يعد المحرض الأعظم لإثارة القلاقل فى مصر قبل وبعد 25 يناير وحتى الآن، ولم يجنح يوما إلى السير فى موكب الغلابة من الملايين المصريين الباحثين عن لقمة العيش يوميا!!