اغلق القائمة

الخميس 2018-09-202017

القاهره 12:34 ص

وائل السمرى

تعقيب على رد وزارة الصناعة والتجارة

الثلاثاء، 06 ديسمبر 2016 03:00 م

نشرت أمس رد وزارة الصناعة والتجارة على مقالى «انقذوا معرض الكتاب» المنشور يوم الثلاثاء الماضى 29 نوفمبر، الذى قال فيه السيد محمد محمود سامى، وكيل وزارة الصناعة والتجارة ورئيس هيئة المعارض والمؤتمرات، إن الهيئة تتعاون مع وزارة الثقافة وتقدم لها خدمات كثيرة وتسهيلات متعددة، كما أنها تؤجر أرض المعارض لوزارة الثقافة بما يعادل 50% من سعرها، وذلك بعدما ذكرت فى المقال السابق الإشارة إليه إلى أهمية التخفيف على الناشرين والقراء فيما يتعلق بأسعار الأجنحة المخصصة لدور النشر، حيث إن هيئة المعارض تؤجر الأرض لوزارة الثقافة التى تؤجرها بدورها للناشرين، وللأسف فإنه من المتوقع أن يشهد هذا العام اضطرابا كبيرا، وذلك لأن سعر الدولار ارتفع بشكل غير مسبوق، وبالتالى فإن الناشرين العرب والمصريين سيرفعون سعر الكتب بشكل غير مسبوق أيضا، وإذا أضفنا إلى هذا ما سيدفعه الناشرون من رسوم تأجير سيتم تحميلها فى النهاية على المواطن سنجد أن الزيادة ستتضاعف، ووهو ما يهدد أهم حدث ثقافى فى مصر.
 
هنا لابد أن أتوجه بالشكر إلى السيد محمد محمود سامىو وكيل وزارة الصناعةو على اهتمامه وتجاوبه الذى لمست فيه الكثير من الحرص على تذليل العقبات والميل إلى إقامة الحوار الإيجابى، لكنى أؤكد هنا أننى لم أشر من قريب أو من بعيد إلى مسؤولية وزارة الصناعة عن تلك الزيادة، وكذلك وزارة الثقافة، وكذلك الناشرين، وإن كنت ناشدتهم بضرورة إيجاد حل للأزمة قبل أن تقع، وفى الحقيقة كان خطابى موجها إلى «الدولة» ككل، مناشدا إياها بأن تتحمل مسؤوليتها تجاه الثقافة، فالكتاب ليس سلعة لنضعه فى مهب التغيرات الاقتصادية، وإذا كنا نشتكى من ضعف الإقبال على الكتب فى السنوات الماضية، وانخفاض أعداد الكتب التى تنتجها مصر أو التى يقبل عليها القراء فماذا سيكون الحال حينما يصبح الكتاب الذى كان منذ أشهر بعشرة جنيهات بأكثر من 25، وكيف سيكون مستقبل الناشرين الذى يعانون من أن دورة رأس المال فى الكتب بطيئة فى ظل الأسعار القديمة فكيف سيكون الأمر بعد زيادة الأسعار إلى هذا الحد الجنونى.
 
على الدولة كلها بكل مؤسساتها وهيئاتها ومجالسها التشريعية أن تؤمن بأن الثقافة حق، وأن الكتاب حق، وأنها تواجه حربا حقيقة هزيمتنا فيها مقترنة بغياب الوعى وانحدار الثقافة، وأنها لابد أن تحتضن المعرفة وتحميها وألا تجعلها فى مهب الرياح أو تسمح بأن تكون عرضة للتأثيرات العابرة.