اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-212017

القاهره 04:47 م

كريم عبد السلام

الأكاذيب حول حلب المحررة

الأحد، 18 ديسمبر 2016 03:00 م

انتصار الجيش العربى السورى فى معارك حلب، دفع الأمريكان وذيولهم من الأتراك والخلايجة إلى مرحلة الفزع والعويل والأخبار المفبركة والحملات المسعورة، كما شهدنا هياجا وعويلا وولولة على مواقع التواصل الاجتماعى، وانتشرت هاشتاجات حلب تحترق والدماء تغرق حلب، كما بثت القنوات والمواقع التابعة للتحالف الغربى والذيول العربية، صورا قديمة ولقطات دموية واتهامات جزافية بارتكاب جرائم حرب فى حلب، بينما تناسى هؤلاء المولولون نحو مليون مواطن يسكنون أحياء حلب الغربية وأصواتهم الواهنة، التى تشكو من صواريخ الإرهابيين وجارورات الغاز المتفجرة، وكأنهم لا وجود لهم أصلا، فى ظل حرب قذرة تفرضها وتحدد سيناريوهاتها ونتائجها واشنطن.
 
وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعية الموجهة فى حرب إعلامية سافرة، نجحت فى غسل الأدمغة، وتصوير ما يحدث فى حلب عكس ما يحدث على الأرض، لأن الانتصار الكبير للجيش العربى السورى وحلفائه الروس معناه الإخلال بالخرائط، التى اعتمدها الأمريكان لتقسيم سوريا، فسيطرة الجيش السورى على حلب بالكامل ستفتح أمامه الطريق إلى «الرقة»، عاصمة التطرف الداعشى، والأراضى المحيطة بها، وفى حال سقوطها هى أيضا فلن يكون أمام الجيش إلا تصفية الجيوب التى يحتمى فيها الغلاة والمتطرفون، واستيعاب أحلام الأكراد فى حكم ذاتى، من عفرين إلى الحسكة والقامشلى، وتصفية مناطق ما يسمى بـ«المعارضة المعتدلة» فى درعا وريف دمشق والبوكمال، لتعود السيطرة المركزية للدولة السورية على أطرافها، وتصبح مفاوضات جنيف بلا معنى، كما يتحول ممثلو المعارضة السورية إلى لاجئين، تبعا للدول، التى تؤويهم أو يتكلمون وفق مصالحها وخططها المرسومة للأراضى السورية.
 
إذن، الهدف من الدعاية الهتلرية الكاذبة لما يحدث فى حلب هو محاولة يائسة من الأطراف الخارجية المهزومة سياسيًا وعسكريًا لمنع أى تغيير فى أوضاع القوى على الأرض، وعدم السماح للدولة السورية باستعادة سيطرتها على أراضيها وتكريس وجود 4 دويلات متناحرة هناك، والحاكم الديمقراطى بأمره فى واشنطن لا يقبل أى تغيير فى خطته حتى لو استمرت الحرب على الأراضى السورية 100 عام وتشرد الشعب السورى كله.
 
لكن الحاكم بأمره فى واشنطن انهزم على الأرض أمام الدب الروسى، كما انتهت ولايته بقدوم حاكم جديد له رؤية مختلفة وبرنامج يراهن على الدولة التقليدية المتماسكة، لا على الجماعات المتطرفة، ولن تستطيع الذيول العربية والتركية المنفذة لمشروع أوباما الفاشل أن تفعل شيئا أو تتحرك لدعم الفصائل الإرهابية بدون موافقة الكفيل الأمريكى، والكفيل الأمريكى مع مطلع العام الجديد سيقول لهم اخرسوا وابتعدوا، بل ربما يتحول إليهم ليلتهمهم التهامًا!