اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 02:50 م

وائل السمرى

شكرا وزارة الصناعة والتجارة

السبت، 10 ديسمبر 2016 03:00 م

فرق كبير بين الخلايا الحية والخلايا الميتة، الخلية الحية تشعر، تستجيب، تتأثر وتنمو، الخلايا الميتة لا تشعر بشىء، لا تستجيب إلى شىء، لا تتأثر بشىء، تضمر، تتعفن، تتحلل، وتفنى، وللأسف فإن الجهاز الإدارى للدولة الآن يمر بحالة مزرية من الموات نتيجية غياب ثقافة الثواب والعقاب، ونتيجة لفساد منظومة العمل فى مصر التى تعلى من مبدأ «الأقدمية» دون النظر إلى الفروق الفردية أو المهارات الخاصة أو الخبرات النوعية، ولهذا كله فرحت، حينما اكتشفت إحدى الخلايا الحية فى الجهاز الإدارى للدولة، وتحديدا فى وزارة الصناعة والتجارة بقيادة الدكتور طارق قابيل، حيث قررت الوزارة ممثلة فى هيئة المعارض والمؤتمرات تخفيض إيجار أرض المعارض لهيئة الكتاب بنسبة %15 تيسيرا على هيئة الكتاب، وتقديرا لدور معرض القاهرة الدولى للكتاب فى إثراء الحياة الثقافية فى مصر وتدعيم صورة بلدنا فى العالم، وذلك بعد عدة مقالات طالبت فيها وزارة الصناعة وهيئة المعارض بتخفيض سعر إيجار أرض المعارض على هيئة الكتاب لتتمكن الهيئة من تخفيض الإيجار للناشرين، وبالتالى يتم تخفيض أسعار الكتب للقراء، وهو ما تم بالفعل، حيث أسهم تخفيض وزارة الصناعة فى إتاحة الفرصة لوزارة الثقافة لتخفيض الإيجارات على الناشرين هى الأخرى لتصب الفائدة فى النهاية على القارئ.
 
القصة بدأت حينما نشرت مقالا بعنوان «انقذوا معرض الكتاب» فى يوم الثلاثاء الماضى 29 نوفمبر، مؤكدا ضرورة تخفيض أسعار إيجارات الأرض للناشرين حتى يتمكنوا من بيع الكتب للقراء بشكل مناسب، خاصة بعد الزيادة الكبيرة فى أسعار الورق المرتبط تلقائيا بسعر صرف الدولار، وبعدها أرسلت وزارة الصناعة ممثلة فى هيئة المعارض لى ردا أكدت فيه أنها بالفعل تسير على هيئة الكتاب فى العديد من الأمور والإجراءات، ثم عقبت على هذا الرد بأن ما تقدمه الوزارة أمر مشكور لكنه لا يكفى، مطالبا إياه بضرورة إعادة النظر فى سعر الإيجار لهيئة الكتاب باعتبارها هيئة غير ربحية تتكلف الكثير والكثير من الجهد والمال. لإقامة معرض الكتاب، فكان الرد المبهج من جانب السيد محمد محمود سامى، حيث أرسل لى نص الخطاب الذى أرسله إلى هيئة الكتاب الذى يؤكد فيه أنه استجابة لقارئ هذا العمود الذى تجاوب مع الأزمة بشكل كبير فقد قرر مجلس إدارة هيئة المعارض تخفيض سعر الإيجار بنسبة %15، فشكرا لوزارة الصناعة والشكر موصول لوزارة الثقافة، شكرا شكرا شكرا، الكرة الآن فى ملعب الناشرين.