اغلق القائمة

الإثنين 2018-09-242017

القاهره 06:05 ص

كريم عبد السلام

انفجار الهرم ودعاة المصالحة مع الإخوان

السبت، 10 ديسمبر 2016 03:00 م

أريد أن أعرف ماذا يمكن أن يقول دعاة المصالحة مع جماعة الإخوان الإرهابية، بعد حادث انفجار كمين الهرم، الذى أودى بحياة ضابطين فى ريعان الشباب، وأمين شرطة وثلاثة مجندين؟ هل يستشهدون مثلًا بالعبارات المطاطة الرخوة لعراب الانبطاح الغربى محمد البرادعى؟ أم يبتلعون ألسنتهم ويخرسون حتى نظن أنهم غاروا فى داهية، قبل أن يعودوا لينطلقوا فى حديثهم الموجه بالريموت كلما تلقوا الأوامر من الخارج؟
 
أم أنهم يتبنون ذلك الخطاب الخبيث الذى يحمل الدولة المسؤولية عن إرهاب الإرهابيين، على طريقة فهمى هويدى، ويستفيضون فى التنظير عن دفع الدولة المعارضة السياسية إلى الحائط، فلا يعود أمامها إلا حمل السلاح لمواجهة القمع بالقمع والظلم بالظلم والعنف بالعنف!
 
جماعة الإخوان الإرهابية، لن تتوقف عن القتل وزعزعة استقرار البلد مادامت تتلقى الدعم من الخارج، وكوادرها ومحاموهم ويتلاعبون بالإجراءات القانونية فى الداخل. يتلقون مئات ملايين الدولارات من أجهزة الاستخبارات الغربية والملاذات الآمنة فى تركيا وقطر، ويتم السماح لهم بإقامة منصاتهم الإعلامية الصفيقة ومنابر الكذب والتشويه، حتى يظل الضغط على مصر مستمرًا، وحتى تظل أسيرة الأزمات المصنوعة والمفبركة، وحتى لا ينهض المواطن المصرى على قلب رجل واحد ليبنى بلده.
 
وعلى الأرض، تتحول الجماعة الإرهابية إلى عشرات الخلايا العنقودية المسلحة كل خلية باسم، وفى مكان مختلف، لكنها تجتمع حول كراهية هذا البلد آمنًا، وعلى حمل السلاح وممارسة القتل والتخريب واستهداف رجال الجيش والشرطة، وهم فى ذلك آمنون مطمئنون، فهم ينطلقون بغل نحو تدمير أهدافهم فإن نجحوا اعتبروا ذلك انتصارًا، وإن فشلوا يراهنون على مناورة العدالة البطيئة، واستغلال كل حيل المحامين الممكنة للإفلات من العقاب.
يجب أن يستقر فى ضمائرنا أن كل عضو بجماعة الإخوان الإرهابية هو إرهابى خارج على المجتمع والدولة، ولا يمكن أن نطمئن إلى عدم ارتكابه الجرائم الكبرى ضد عموم المصريين، كما لا يمكن أن نستند إلى مصريته، ونعتبر ولاءه كاملًا لهذا البلد، بينما يبايع مرشده فى المنشط والمكره ولا يعترف بمسمى الوطن.
 
ويجب أن نحاصر هؤلاء الإرهابيين، ونمنعهم من الاتصال بأجهزة المخابرات المعادية، ونجفف منابع تمويلهم ونمنع استقطاب الجماعة لأى عناصر جديدة من خلال الضربات المتتالية لقياداتها الوسيطة، والتوسع فى نشر المواد التنويرية والتوعوية فى وسائل الإعلام، وهى عملية معقدة للغاية وتستغرق سنوات، لكنها حتمية للقضاء على الإرهاب، أما أى إجراءات غير ذلك تستهدف إلباس الإرهابيين ثوب السياسة، فتعنى أن نطلق النار على أقدامنا!