اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-252017

القاهره 05:31 ص

دندراوى الهوارى

أصحاب «القصور الفاخرة» معترضون على زيادة البنزين ويدعون لثورة «جياع»

الإثنين، 07 نوفمبر 2016 12:00 م

الأغنياء الذين يمتلكون أساطيل من السيارات الفاخرة يشتكون من ارتفاع الأسعار خاصة الوقود

 
فى زمن الانحطاط، ينتهك فيه شرف الحكمة، وتتحطم كل أدوات المنطق، وتختلط أنساب المفاهيم، ويصبح السير عكس اهتمام الناس، وإهانة الجيش «بطولة»، والدفاع عن أمن وأمان واستقرار البلاد ومؤسساتها «مطبلاتية وعبيدى البيادة».
 
يصبح تجار الكلام والخونة «نشطاء»، والمنظرون ومثيرو البلبلة «خبراء استيراتيجيين»، والداعون لإثارة الفتن والفوضى والعمل على إسقاط البلاد وحرق وهدم المتشآت العامة «ثوارا أنقياء».
 
أما النشطاء والنخب المدافعون عن الفقراء والبسطاء، والمحاربون للفساد، فتقدموا الصفوف للسطو على المال العام بالضغط والابتزاز السياسى، وتطويع القوانين والنفاذ من ثغراته، مثل محمد البرادعى الذى حصل على فلوس الدولة طوال 8 سنوات دون وجه حق، تحت زعم أنه تعاقد للتدريس بكلية الحقوق جامعة القاهرة، وطوال الـ8 سنوات لم يعطِ محاضرة واحدة، والألاعيب السياسية للنائب الثورى هيثم الحريرى، الذى تحايل على القانون للحصول على مرتب من وزارة البترول يصل إلى 30 ألف جنيه شهريا، دون وجه حق، بالإضافة إلى حمدى الفخرانى المحبوس حاليا فى قضايا رشوة وابتزاز.
 
محمد البرادعى، يعيش فى النمسا، ولديه أرصدة بالملايين فى البنوك الأجنبية، وليس المصرية، ويمتلك فيلا فى منتجع «جرانة» بطريق مصر إسكندرية الصحراوى، قيمتها ملايين الجنيهات، وارتضى على نفسه وهو رسول العدالة الاجتماعية ومكافح الفساد، أن يتقاضى ملايين الجنيهات من جامعة القاهرة طوال 8 سنوات كاملة، دون أن يعطى محاضرة واحدة فى كلية الحقوق، ومع ذلك يتحدث يوميا عبر «صومعته الباردة» المعروفة بـ«تويتر» عن العدالة الاجتماعية، والظلم، والفساد السياسى، وتضامنه مع الفقراء.
 
ونسأله، بالله عليك، ماذا قدمت للفقراء؟! حضرتك تضع فلوسك فى بنوك أجنبية وليست مصرية، وتعيش فى شقق وفيلات فاخرة، سواء فى النمسا أو مصر، ولم تتبرع بجنيه واحد لفقير، بل عندما قررت أن تذهب إلى إحدى محافظات الوجه البحرى فى جولة لتقديم نفسك للفلاحين فى القرى والنجوع، أصابك حالة من الاشمئزاز من مظهر الفلاحين، وكأنك «قرفان» منهم، فكيف لك أن تتحدث عن الفقراء، وعن الوضع فى مصر؟
 
الأمر ينطبق على كل الأغنياء، من رجال أعمال وإعلاميين ورؤساء أحزاب، ونخب، بجانب ممدوح حمزة وعلاء الأسوانى وخالد على، إضافة إلى النشطاء والحقوقيين الذين تلقوا أموال طائلة فى شكل تمويلات!
 
هؤلاء الأغنياء الذين ينفقون أموالهم فى عيادات ومراكز التخسيس من أثر التخمة، ويقضون الصيف فى المنتجعات السياحية الفاخرة فى الداخل والخارج، ويمتلكون الطائرات واليخوت، ولم يقدموا مليمًا واحدًا لفقير، ورفضوا مساندة الدولة، كيف لهم أن يتحدثوا عن زيادة الأسعار، خاصة «البنزين؟ وكيف ينادون بثورة جياع؟ هل نحن المصريون سذج إلى هذا الحد؟.
 
كل الذين ينتقدون الدولة، ويتباكون على حال الغلابة، مليونيرات من رجال أعمال ونخب وإعلاميين ونشطاء، والجميع يقتات ويغتنى من الفوضى، ويرفضون زيادة أسعار الوقود، رغم أن لديهم أساطيل من السيارات الفارهة، بينا الفقراء لا يمتلكون «موتوسيكل».
 
نعم الفوضى والثورات زادت وتزيد الأغنياء غنى، والفقراء فقرًا وبؤسًا، لذلك فإن الذين يدعون من جديد لفوضى وثورات، والدفع بنفس الوجوه المدمرة العابسة لصدارة المشهد، إنما يريدون قتل الفقراء والبسطاء جوعًا، وتدمير بلادهم، وخلق أزمات كهرباء وسولار وبنزين، وانفلات أمنى واختطاف وقتل وخراب، يسدد ثمنه الفقراء والبسطاء فقط.