اغلق القائمة

الخميس 2018-09-202017

القاهره 01:23 م

كريم عبد السلام

دوشة المتاجرين بالمذهب الشيعى

الإثنين، 21 نوفمبر 2016 03:00 م

فى كل طائفة أو ملة، عدد قليل من المعتقدين المخلصين وعدد أقل من الأدعياء المتاجرين بالمعتقدات لأسباب تجارية وسياسية، والشيعة المصريون ليسوا استثناء من ذلك، فهم على قلتهم يمارسون معتقداتهم فى سلام، لكن أقل القليل منهم، يتاجرون بالتشيع لأسباب تخصهم بعضها يتعلق بالمكاسب المالية وبعضها الآخر يتعلق بالولاءات لجهات خارج مصر، وما قاله محمود جابر الذى يصفه البعض بالقيادى الشيعى دون أن أعرف ما هى علامات القيادة التى ظهرت عليه، ينطبق عليه بصريح العبارة مبدأ المتاجرة بالمعتقدات، لأسباب سياسية تجارية.
 
محمود جابر، قال فى اجتماع ضم شخصيات سياسية، إن الشيعة المصريين لابد أن يعملوا دوشة، وأن يقفوا فى وجه الدولة حتى ينالوا حقوقهم مثل إقامة الحسينيات، وإقامة الشعائر العنيفة على غرار غلاة المتشيعة فى إيران ولبنان، وهو كلام خطير يحاسب عليه القانون، بصرف النظر عن أوصاف القيادة التى يسبغها على نفسه «جابر» هذا، أو التى يسبغها عليه البعض ممن يسعون إلى إثارة أزمات الأقليات وتضخيمها.
 
ولنا أن نسأل بداية، كم عدد الشيعة المصريين؟ وكم يمثلون وسط المذاهب الإسلامية فى مصر؟ وكيف تصمت الدولة عما يتعرض البسطاء فى القرى والنجوع لإغراءات مالية وتصويرهم وهم يرددون عبارات التشيع التى لا يفهمون مغزاها أو دلالتها؟ وكيف يتم تصعيد بعض الوجوه الغريبة من أصحاب الولاءات الخارجية لتصوير الشيعة المصريين باعتبارهم فئة ضخمة ومظلومة تبحث عن حقوقها المهضومة فى ظل نظام يقمعها ويعادى الحريات!
 
الغريب أن من يتصدى لهذه الممارسات الغريبة والمشبوهة، عادة ما يكونون من غلاة الجماعات السلفية بأطيافها المختلفة فى مصر، ومشايخهم معرفون بولاءاتهم الخارجية لمراكز الوهابية فى السعودية وقطر تحديدا، فهل المقصود هو تفجير المجتمع المصرى بصراع شيعى سلفى مدفوع من الرياض وطهران؟ أم أن المقصود هو نقل الصراع السعودى الإيرانى إلى داخل الأراضى المصرية؟
 
هذا السيناريو المرعب ليس من وحى الخيال، ولكن بداياته تجرى تحت أعيننا ويمكن رصد وقائعه حرفيا، تحت سمع وبصر كل المسؤولين، فصناعة الحرب الجديدة بين السلفيين والشيعة أو بين الدولة والشيعة أو بين الدولة والنوبيين تهدف لإرباك المجتمع وتغذى فيه نار الطائفية بعد فشل سيناريو الحرب بين المسلمين والأقباط، فهل استعدت الجهات المسؤولة للمواجهة فكريا وسياسيا وأمنيا، أم تكتفى بوضع رؤوسها فى الرمل حتى تقع الكارثة؟