اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-262017

القاهره 10:39 ص

كريم عبد السلام

العالم فى شرم الشيخ

الإثنين، 10 أكتوبر 2016 03:10 م

كان مشهدا تاريخيا، أن يجتمع ممثلو البرلمانات العربية والأفريقية والدولية ومعهم نواب البرلمان المصرى للاحتفال بمرور مائة وخمسين عاما على إنشاء أول مجلس للنواب فى مصر، التنظيم الجيد والاستقبال الحافل والانتشار الأمنى الشيك، الذى يبعث الطمأنينة فى الحضور دون إزعاج، كلها أمور منحت الضيوف صورة صحيحة عن مصر، وعن مدينة السلام شرم الشيخ، التى تتعرض لحصار اقتصادى وموجات من الشائعات.
 
سكرتير البرلمان الدولى، مارتن شون جينج، فى كلمته أمام الوفود البرلمانية الدولية، يعلن أن مصر هى مهد الديمقراطية من وجهة نظر برلمانات العالم، مؤكدا تطلعه للتعاون مع مصر مستقبلا وداعيًا الرئيس لتأييد اتفاقية التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد البرلمانى الدولى.
 
رئيس البرلمان العربى أحمد الجروان يشيد بدور الجيش المصرى، ويؤكد أن التجربة البرلمانية المصرية رائدة ومصدر أمل للعرب فى التنمية ومواكبة العصر والتصدى لظاهرة الإرهاب وتضافر الجهود لتحقيق الاستقرار السياسى والأمنى، مؤكدا أن مصر العروبة الحاضنة للحب والسلام، أرضية صلبة قوية لدفع عجلة التنمية للمنطقة وبوادر الاتجاه إلى العمق الأفريقى، كما أن قناتى السويس والموانئ الجوية والبحرية رسالة للعالم العربى أن مصر شريك أصيل فى التنمية.
 
أما روجيه أنكودو دانج رئيس البرلمان الأفريقى، فقد أعلن فى كلمته أن الذهاب إلى مصر هو الذهاب إلى أرض الله، مضيفا فى عبارة شديدة الجمال والدلالة: «أرى التاريخ والحضارة وكل الإنجازات فى أرض مصر»، والإنجيل يحكى مشاهد من مصر تؤكد أنها أرض الله، فمصر هى أرض تحقيق المستحيل وخير دليل على ذلك اجتماعنا فيها اليوم.
هذا الاحتفاء العالمى بمصر من شرم الشيخ، يحدث فى الوقت الذى أطلقت فيه الولايات المتحدة وتابعيها بريطانيا وكندا تحذيرات غير مفهومة لرعاياها من التجمع أو الظهور فى الأماكن العامة بالقاهرة والمحافظات، وفى الوقت الذى مازالت تشهد الأراضى الأمريكية موجات من الأحداث العنصرية البغيضة ومنها مقتل شرطيين وإصابة ثالث فى هجوم بالرصاص، وبينما يضرب إعصار ماثيو ولاية فلوريدا، مما يدفع الملايين للفرار إلى الولايات الأخرى. يحدث هذا دون أن تصدر مصر أى تحذيرات لمواطنيها من زيارة الولايات المتحدة أو تطلب منهم عدم الوجود فى المناطق الموبوءة بالعنصرية أو المنكوبة بإعصار ماثيو، فقط، تفرض حضورها الطاغى على العالم ولو كره الكارهون!