اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 04:09 ص

دندراوى الهوارى

"صباحى"..بأى شرعية تتحدث باسم شعب مصر..؟!!

الجمعة، 08 يناير 2016 02:04 م

بأى ضمير إنسانى ووطنى، وبأى لسان شرعى، يتحدث حمدين صباحى باسم الشعب المصرى؟
إنه زمن انتحار المنطق، وانتهاك شرف الحكمة، واختلاط أنساب المفاهيم، أن نجد شخصًا فشل فى كل الاستحقاقات الانتخابية المختلفة منذ انتخابات 2010 وحتى الانتخابات الرئاسية 2014، يتحدث باسم الشعب.

أن نجد الشخص الذى حصل على 700 ألف صوت محتلا المركز الثالث بعد الأصوات الباطلة، يحتكر التحدث باسم المصريين، ويتبوأ مقعد الممثل الشرعى لطبقات الشعب المختلفة، ويهاجم النظام الشرعى الذى سحقه فى الانتخابات وحصل على 97% فى إجماع شعبى.

الرجل الذى تحدث بتأثر شديد عن دم الإخوان فى رابعة العدوية، وألمه، فى الوقت الذى تناسى فيه أن أول رصاصة أطلقت كانت من التنظيم الإرهابى فى رأس ضابط شرطة.

الرجل لم يتأثر لاستشهاد 750 شهيدًا من جنود وضباط الشرطة، و13 ألف مصاب، على يد الجماعة الإرهابية التى يدافع عنها المناضل والثورى الأعظم منذ عصر الفراعنة وحتى الآن، حمدين صباحى!!

لم أصدق وأنا أرى وأسمع حمدين صباحى وهو يعتلى منبر المتحدث الرسمى باسم الشعب المصرى، ويردد نفس العبارات ونفس الكلام طوال السنوات الخمس الماضية من عينة البرادعى رمز وطنى أرفض تخوينه، ودماء الإخوان فى رابعة حرام، وعضلات الأمن تنمو، والسلطة بلا رؤية.

لم أصدق أذنى وهى تسمع حمدين صباحى يردد نفس المصطلح المتفق عليه بين اتحاد ملاك ثورة يناير عن زوار الفجر والاختفاء القسرى، ويهاجم قرار السيسى بتعيين شخصيات معارضة لـ25 يناير، وأسأله، هل من الحرية والديمقراطية أن تشيد سعادتك بثورة 25 يناير، وترى أنها أعظم حدث فى تاريخ مصر وتسخر نفسك للدفاع عنها فى الوقت الذى تعترض فيه على من يهاجم الثورة؟

وهل من المفترض أن الشعب المصرى يبنى المعابد والكنائس والمساجد والأضرحة للثورة والثوار يتعبد فيها ليل نهار، من أجل أن ينال رضا حمدين صباحى وأتباعه واتحاد ملاك الثورة، ومرضى التثور اللإرادى؟

كما أسأل المناضل الناصرى، قلت إن ثورة يناير أجمل ما أنجزه شعب مصر على مدى تاريخه، فهل أعظم من ثورة 23 يوليو 1952، وثورة 1919؟

نعم، حمدين صباحى يرى فى 25 يناير أعظم إعجاز فى تاريخ مصر، تسبق انتصار حققته مصر بانتصار 73، وقهر الجيش الصهيونى الذى لا يقهر.

حمدين صباحى صاحب المركز الثالث بعد الأصوات الباطلة يتحدث عن ضمور فى العقل السياسى المصرى الآن، ونمو فى عضلات الأجهزة الأمنية، ولم ير عودة مصر لمكانتها الدولية، ودورها البارز فى محيطها الإقليمى، والنظام السياسى الذى اتهمه بالضمور فى العقل السياسى، دفع مصر للجلوس على مقعد الأمم المتحدة غير الدائم، ورئاسة لجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن، ويحقق من المشروعات ما يشبه المعجزات.


الرجل الذى يتناقض بقوة فى خطابه بين المطالبة بإعلاء شأن دولة القانون، فى الوقت الذى يطالب فيه بإلغاء قانون التظاهر، واعتباره غير دستورى.

الرجل يترنم بشعارات ثورة يناير، ونسأله ما هى نتائج الثورة على الأرض، بعيدا عن الكلام المستهلك من نقاء وطاهرة؟ وما هى أهداف ثورة 25 يناير؟ إنها شعارات لم تحقق شيئا، فلم توفر لا عيش ولا كرامة، وزادت الفقير فقرا، والغنى ثراء فاحشا، وتسببت فى فقدان الملايين لمصدر دخلهم فى السياحة، وإغلاق العشرات من المصانع، وانهارت العديد من القطاعات، ودشنت للفوضى الأمنية، وسمحت لدويلة مثل قطر أن تتدخل فى شأنها الداخلى، وتركيا التى تجرأت وأعلنت عن نواياها وأطماعها فى إحياء الخلافة العثمانية، والقاهرة جزء محورى منها، ومكنت الجماعات الإرهابية من السيطرة على البلاد.

للمرة المليون، حمدين صباحى يسير بسرعة جنونية عكس اتجاه اهتمامات ومطالب الشعب المصرى، من توفير أمن وأمان وفرص عمل حقيقية ولقمة عيش بكرامة فى بلده.