اغلق القائمة

الجمعة 2018-11-162017

القاهره 01:04 ص

دندراوى الهوارى

نقابة الأطباء تعترف بتلقى 15مليون جنيه تبرعات أنفقتها بغزة وسوريا

الخميس، 03 سبتمبر 2015 11:59 ص

كتبت مقالا يوم السبت الماضى تحت عنوان (نقابة الأطباء تدعم حماس وداعش بالمال والأدوية)، وما أن تم النشر، حتى فوجئت بثورة عارمة ضدى يقودها مجلس نقابة الأطباء، وكأن المقال بمثابة الحجر الذى، حَرَّكَ المياه الراكدة، ومحدثا أمواجا عالية. فى المقال طرحت الأسئلة البريئة عن لجنة الإغاثة بالنقابة، وهل تم تغيير اسمها إلى (لجنة مصر العطاء) خاصة أن عددا من أعضاء مجلس النقابة لا يعرفون أنه تم تغيير المسمى من عدمه، كما طرحت الأسئلة البريئة، براءة الذئب من دم ابن يعقوب، عن لماذا تذهب مساعدات نقابة الأطباء إلى حماس فى غزة، وإلى أى الجهات تصلها المعونات فى سوريا، وهل تصل للجماعات والتنظيمات المتطرفة، مثل داعش وجبهة النصرة؟ وأكدت فى المقال أيضا، أن نقابة الأطباء التى سيطر عليها الإخوان سيطرة كاملة، لعقود طويلة، لا يمكن أن تدفع بالمساعدات إلى الشعب السورى المؤيد لنظام بشار!!

وفوجئت بعد نشر المقال، بالثورة العارمة يقودها المناضلان، منى مينا الأمين العام لنقابة الأطباء، ورشوان شعبان، الأمين العام المساعد، بدأت بإصدار بيانين متتاليين، يؤكدان فيه رفض ما جاء فى المقال، والدعوة لعقد مؤتمر صحفى ظهر الثلاثاء الماضى للرد عليه. انتظرت المؤتمر الصحفى، وفوجئت بالدكتور أحمد حسين مقرر (لجنة مصر العطاء) يعترف بكل كلمة فى المقال وقال نصا: (إن أموال اللجنة قائمة على تبرعات المواطنين، وأنه تم تغيير اسمها من لجنة الإغاثة فى مايو 2014 لتداخل اسمها مع مؤسسات أخرى)، ثم فجر المفاجأة عندما أكد أن اللجنة تلقت خلال عام 2014 تبرعات بلغت 15 مليون جنيه، تم صرف 14 مليونا و500 ألف جنيه منها، على المساعدات لغزة، وسوريا، أما الدكتورة منى مينا، فرأت أن اللجنة تتعرض لهجوم يهدف للنيل من النقابة بعدما أصبح للأطباء نقابة قوية تحاول استعادة هيبة ودور الأطباء، واتفق معها فى الرأى الدكتور رشوان شعبان، صديق مجدى أحمد حسين، وعدد كبير من القيادات الإخوانية، وأضاف أن ما تتعرض له اللجنة هدفه تشويه المجلس الحالى قبل الانتخابات المقرر عقدها فى 9 أكتوبر المقبل، ومؤكدا أنه فخور بما تفعله اللجنة من دعم ومساندة لحماس وسوريا.

هنا نطرح الأسئلة الخشنة، وليست البريئة، عن السر وراء تفرغ نقابة الأطباء بجمع 15 مليون جنيه العام الماضى، لتقدمها مساعدات لحماس، والجماعات والتنظيمات التى تقاتل فى سوريا، فى الوقت الذى يعانى فيه سكان النجوع والقرى فى الوجه البحرى وصعيد مصر من عدم وجود وحدات صحية، أو أى نوع من أنواع الخدمات الطبية؟ وهل نقابة الأطباء مسؤولة فقط لتقديم الدعم لحماس فى غزة، والتنظيمات التى تقتل وتدمر فى سوريا حتى وإن كانت من باب النوايا الحسنة، لأن الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة أيضا، وكان يجب على نقابة الأطباء أن تعلى من شأن القول المأثور (ما يحتاجه البيت، يحرم على الجامع) وبما أن مصر حاليا فى أوج احتياجها لكل مليم، كان يجب على النقابة أن تخصص هذا المبلغ لتحسين الخدمة الطبية للغلابة؟!

الحقيقة الواضحة، وضوح الشمس فى كبد السماء، أن نقابة الأطباء، وبما تضمه من خلايا إخوانية نائمة، تقع تحت طائلة المشاعر الجياشة لحماس، والتنظيمات المعارضة لنظام بشار الأسد فى سوريا، والمصيبة، إنها لا تظهر هذا التعاطف نحو (الشعب المصرى الشقيق!!) كما يحاول مجلس النقابة الحالى، الظهور بأن هناك مؤامرة كونية تحاك ضدهم، وأسألهم، هو أنا طبيب لدى طموح الترشح على مقعد المجلس فى الانتخابات المقبلة؟ وما هو وجه الاستفادة فى إحراج المجلس الحالى أو غيره سوى المصلحة العامة؟

نرجو من مجلس النقابة الحالى أن يصلح، ويرتب دولاب بيته من الداخل، قبل أن يلقى الاتهامات بأن هناك مؤامرات كونية تحاك ضدهم، وتعرقل مسيرتهم، ولا يَرَوْن مطلقا أن إنفاق 15 مليون جنيه، مساعدات لحماس فى غزة، والجماعات والتنظيمات التى تقتل وتسفك وتهدم فى سوريا، أمر خطير، ومدعاة للأسئلة والشكوك الخطيرة!.. الحقيقة، أن المؤتمر الصحفى الذى عقدته نقابة الأطباء، أمس الأول، لم يقدم جديدا، وإنما زاد من الأسئلة الباحثة عن إجابات شافية، وزاد من اتساع دوائر الشك والريبة عن إصرار النقابة على تقديم كل العون والمساعدات لحماس، والتنظيمات التى تسفك الدماء فى سوريا...!!!