اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-252017

القاهره 01:33 م

دندراوى الهوارى

الوقاحة الفنية فى أفلام السبكى.. أخطر من مخططات الإخوان

الإثنين، 28 سبتمبر 2015 12:03 م

الرجل الذى فشل فى التحكم فى نفسه وأطلق صوتا (بمناخيره)، وهى «شتيمة» بالغة السوء، على الهواء مباشرة، فى أحد البرامج، كيف له أن يقدم فنا راقيا، وسينما نظيفة؟

سينما لغتها (أعطيك فى الأرض تفحر.. أعطيك فى السقف تمحر)، هل يمكن لها أن ترتقى بالذوق العام، وتصبح لها رسالة هادفة وقوية للمجتمع؟

سينما تقدم مصطلحات (صرف صحى) فى فيلم (أهواك) بطولة المطرب المعجزة، تامر حسنى، من عينة (يا أم شخة) و(فشيخة)، يمكن لها أن تساهم فى غرس القيم والمبادئ السامية للأطفال والشباب؟

المعلوم بالضرورة، فى الدول المتقدمة أن الاستثمار فى بناء الإنسان، هو الأعظم والأكثر ربحا ونفعا على الأمم من الاستثمار فى أى مجال آخر مثلما حدث فى اليابان وسنغافورة وماليزيا، وغيرها من الدول التى أحدثت نهضة كبرى فى كل المجالات خلال سنوات قليلة، بعدما كانت فى حالة دمار شامل، حيث بدأت خطة انطلاقها بالاستثمار فى الإنسان، ليكون قادرًا على تحقيق المعجزات.

بينما فى مصر، تركنا الإنسان فريسة للتيارات والتنظيمات المتطرفة لتغرس بمخالبها فى عقول الأطفال والشباب، أفكارا متطرفة أخطر من مرض الطاعون، لتتخذ من التقدم والإزدهار عدوا، ومن التخلف والظلام، نبراسا.

كما سلمنا الإنسان للسبكى، ليغرس بأنيابه كل أنواع الدعارة الفكرية، والتحرش، والتحريض على العنف، وضرب القيم الأخلاقية والوطنية بداخلهم، ونثر الوقاحة، والابتذال ، ثم يخرج علينا خبراء القلووظ ويتحدثون كثيرا، حتى أصيبنا جميعا بصداع مزمن، عن الفساد السياسى والإدارى والاقتصادى ولا يتحدثون عن الفساد الفنى الذى يقدمه (السبكى) فى الأفلام السينمائية، وتعد تجارة سوداء، خطورتها أبشع من خطورة تجارة السلاح والمخدرات.

ورغم أن صناعة السينما، يمكن أن تكون مربحة، وتعد استثمار جيد ورائع، من خلال إنتاج أعمال فنية متميزة تنافس على الأقل فى السوق العربى وتدر دخلا بالعملات الصعبة، إلا أن المصريين حكومة، وقطاع خاص، بعيدون عن هذه الصناعة، وسلموها للسبكى ورفاقه فى إساءة بالغة للقوة الناعمة المصرية.

الأمر خطير، ولا يمكن السكوت عليه، لأن تخريب عقول البشر أخطر على الأمم من تخريب الحجر، وترك السبكى يعبث بالعقول، ستكون نتائجه وخيمة وأخطر بلاء من تخريب الإخوان وباقى التنظيمات الإرهابية.