اغلق القائمة

السبت 2018-11-172017

القاهره 11:23 م

كريم عبد السلام

أحمد عز شو

الخميس، 17 سبتمبر 2015 03:03 م

ماذا يريد رجل الأعمال أحمد عز من تكرار ترشحه للبرلمان؟

اللجنة العليا للانتخابات رفضت ترشحه عند فتح باب الترشح للمرة الأولى، لعدم استكمال أوراقه، خاصة إقرارات الذمة المالية، وها هى ترفض أوراق ترشحه للمرة الثانية لعدم استيفائه الأوراق، وعدم وجود حساب البريد السارى، بعد قرار النائب العام بمنعه من التصرف فى أمواله، سواء كان حسابا بنكيا أو حسابا بريديا، وبالتالى عدم قدرته على الإنفاق على حملته الانتخابية من الحساب البريدى الذى أنشأه بالالتفاف على القانون، فماذا يريد رجل الأعمال من الشو المنفرد الذى يصر أن يقدمه مثيرا للجدل فى الحياة السياسية المضطربة أصلا؟

يريد عز أن يقول للكبير والصغير فى البلد، إنه موجود بقوة فى الحياة السياسية، وإن نفوذه وسطوته لن ينتهيا، سواء رحل مبارك أم لم يرحل، وسواء دخل هو السجن أم لم يدخل، وسواء تحفظ النائب العام على أمواله أم لا، وسواء كانت له قضايا منظورة أمام القضاء أم أن ساحته بريئة تماما.

الأكثر من ذلك أن عز يريد أن يسيطر ولو جزئيا على البرلمان المقبل بالريموت كونترول، حتى فى حالة استبعاده نهائيا، فالحديث المتواتر عن تنسيقه مع مائة مرشح للبرلمان فى المنوفية ومحافظات الدلتا والصعيد والقاهرة الكبرى من نواب الحزب الوطنى السابق، حتى يكونوا كتلة برلمانية تتحرك بإشاراته كما لو أنه مازال أمين التنظيم فى الحزب الوطنى أيام سطوته وعزه.

يفكر عز فى أن يناور بمسألة ترشحه لإلهاء الحياة السياسية والرأى العام، وحتى يستطيع تنفيذ مخططه فى امتلاك وإدارة كتلة برلمانية توفر له السطوة والنفوذ والوجود حتى لو من وراء الستار، لحماية مصالحه المتشعبة وإمبراطوريته الهائلة التى تتوزع فى مختلف شرايين الاقتصاد المصرى.

السؤال الآن، هل ينجح عز فى تحقيق الوجود الذى يريده فى الحياة السياسية والعامة، رغما عن الإرادة الشعبية الرافضة له؟ وهل ينجح فى تمرير كتلته البرلمانية التى يدعمها وينفق عليها بسخاء؟ وهل يظل مسكوتاً عنه بالقانون أو بغيره من وسائل الحماية والتأمين، وما أكثرها فى دولتنا العميقة التى تواجه الإصلاح مواجهة مستميتة.