اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-132017

القاهره 04:42 ص

دندراوى الهوارى

«4 سيارات دفع رباعى وأمين شرطة ومرشد و8 أجانب».. عنوان «فيلم هابط»

الأربعاء، 16 سبتمبر 2015 12:00 م

حادث الواحات الذى أودى بثمانية أجانب ومصريين وإصابة مثلهم عن طريق الخطأ، يمكن وضعه فى موسوعة الطرائف والعجائب، ويحتاج قريحة «المفتش كرومبو» لفك ألغازه.

البداية، وفد أجنبى من المكسيك، حصل على موافقة شرطة السياحة بعشرة أفراد لزيارة الواحات، والاستمتاع بالمناظر الخلابة، يصطحبهم أمين شرطة، ومرشد سياحى، وسائق أتوبيس.

ذهب الجميع يحدوهم الأمل فى «فسحة» رائعة، وفجأة توقف الأتوبيس، وتمت الاستعانة بأربع سيارات دفع رباعى، وزاد العدد من  10 إلى 16 بقدرة قادر، كما هو مدون فى تصريح شرطة السياحة.

وعند الكيلو 260، قرر الوفد ترك الطريق الرئيسى، والذهاب إلى قلب الصحراء، وهنا ظهرت روايتان عن سبب تغيير الطريق الرسمى الآمن إلى اختراق أعماق الصحراء نحو الجبال الوعرة، والروايتان اتفقتا على الهدف، واختلفتا على المسافة فى عمق الصحراء، الأولى أكدت أنها ابتعدت عن الطريق لمسافة 1200 متر، وذلك للراحة، وتمكين سيدة ضمن الوفد من تناول الطعام لأنها شعرت بالجوع، وهى مريضة بالسكر.

الثانية، أكدت أن سيارات الدفع الرباعى ابتعدت عن الطريق الرئيسى أكثر من 20 كيلومترًا فى عمق الصحراء، ووصلت إلى منطقة محظورة، لخطورتها، وتعرضت لنيران الأمن الذى اشتبه فى الموكب، خشية أن يكونوا من الإرهابيين الذين اعتادوا على استقلال سيارات الدفع الرباعى.

وهنا تبدأ نيران الأسئلة، هل يستدعى مرض سيدة بالسكر شعرت بالجوع فطلبت أن تأكل ترك الطريق الآمن، والدخول لمسافة كبيرة فى عمق الصحراء لتمكينها من تناول الأطعمة؟

ولماذا لم تتناول أى أطعمة أو عصائر فى السيارة، أو الوقوف بجانب الطريق الرئيسى على بعد 20 أو 50 أو حتى 100 متر؟

ولماذا سارع رئيس الشركة المنظمة للرحلة بإصدار بيان عقب الحادث مباشرة، وأرسله للصحف الإسبانية، يؤكد فيه أنه حصل على تصريح بهدف توريط الأجهزة الأمنية المصرية؟

ولماذا سارعت أيضًا نقابة المرشدين إلى إصدار بيان تدين فيه الأجهزة الأمنية، جيشًا وشرطة، وغياب التنسيق؟

ولماذا تم تغيير الأتوبيس بأربع سيارات دفع رباعى، واستخراج تصريح من شرطة السياحة بعشرة أفراد فقط، ثم زاد العدد إلى 16 فردًا دون إخطار الأجهزة المعنية؟

ولماذا لم تخطر الشركة السياحية وزارة السياحة، والحصول على تصريح منها؟

ولماذا أصر المرشد السياحى الذى لقى حتفه فى الحادث على اختراق الصحراء، والدخول إلى أعماق منطقة محظورة وخطيرة، وكانت مسرح عمليات بين الأمن وإرهابيين قبل وقوع الحادث بساعات؟

وما سر العثور على مخازن أسلحة فى نفس المكان الذى وقع فيه الحادث؟

الإجابة عن هذه الأسئلة تحل لغز هذا الحادث الأليم، وتضع النقاط على الحروف!