اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-182017

القاهره 09:59 م

كريم عبد السلام

تعديل الدستور «2»

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2015 03:00 م

مادتان فى دستور 2014 يمكن أن تتسببا فى حالة ضخمة من التخبط والاستقطاب والفوضى، إذا لم تفرز الانتخابات البرلمانية المقبلة حزبا قويا قادرا على تشكيل حكومة بمفرده أو بالتحالف مع أحزاب أو قوائم قريبة من خطه السياسى، فالمادة 146 تؤدى بالضرورة، مع حالة الموزاييك المتوقع أن يكون عليها مجلس النواب، إلى عجز حزب واحد أو تحالف مجموعة أحزاب عن تشكيل الحكومة والاستمرار فى ضمان الغطاء البرلمانى لها، والمادة 156 تجعل من مجلس النواب المقبل إما ممرا لكل القوانين التى صدرت فى عهود الرؤساء الثلاثة السابقين، أو ملغيا لها ولآثارها القانونية بأثر رجعى، مع ما فى ذلك من تبعات قانونية وسياسية كبيرة.

فالمادة 146 من الدستور الخاصة بتشكيل الحكومة تنص على أن «يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء، بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يومًا على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يومًا، عُد المجلس منحلًا ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يومًا من تاريخ صدور قرار الحل، وفى حالة حل مجلس النواب، يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته، وبرنامجها على مجلس النواب الجديد فى أول اجتماع له، وفى حال اختيار الحكومة من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، يكون لرئيس الجمهورية، بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء، اختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل».

وتنص المادة 156 على أنه «إذا كان مجلس النواب غير قائم، يجوز لرئيس الجمهورية إصدار قرارات بقوانين، على أن يتم عرضها ومناقشتها والموافقة عليها خلال خمسة عشر يوما من انعقاد المجلس الجديد، فإذا لم تعرض وتناقش أو إذا عرضت ولم يقرها المجلس، زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون، دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها فى الفترة السابقة، أو تسوية ما ترتب عليها من آثار».

فهل نملك من الوعى والنضج أن نعدل هاتين المادتين قبل الانتخابات البرلمانية؟ وهل ننتظر من نواب البرلمان المقبل بتشكيلته التى نتوقعها خليطا من كل القوى المتصارعة والأفراد أصحاب المصالح والتأثير فى مجتمعاتهم المحلية، أن يرتفعوا إلى مستوى المسؤولية الوطنية أم سيغلبون مصالحهم الشخصية والحزبية الضيقة؟