اغلق القائمة

الإثنين 2018-11-192017

القاهره 01:17 م

دندراوى الهوارى

خطة حكومة محلب لتدمير زراعات قصب السكر.. على خطى «القطن»

السبت، 22 أغسطس 2015 12:00 م

كتبت مقالا منذ 4 أشهر، وتحديدا فى الرابع من إبريل الماضى بعنوان «حكومة محلب تعلن الحرب ضد الصعايدة فى زراعات القصب»، شرحت فيه معاناة أكثر من 500 ألف أسرة يعتمد دخلها على زراعات القصب، حيث تزرع ما يقرب من 300 ألف فدان، على أمل تدخل رئيس الوزراء إبراهيم محلب لحل مشاكل الزراع.

ورغم مرور 4 أشهر من كتابة المقال، لم تتحرك الحكومة، وأغلقت عينيها، وأصمت أذنيها عن صرخات، وآلام، والمعاناة الكبيرة لمئات الآلاف من مزارعى قصب السكر، الذين لم يحصلوا على مستحقاتهم من مصانع السكر حتى الآن، رغم انتهاء موسم جمع المحصول وتسليمه للحكومة منذ مايو الماضى.

حكومة «البلدوزر» محلب، تسير فى نهجها مع زراعة القصب على خطى «زراعة القطن»، وكأنها جاءت لتدمير المحاصيل الوطنية، التى يقوم عليها عدد كبير من الصناعات الوطنية المهمة.

قصب السكر تقوم عليه عدة صناعات مهمة ومحورية مثل صناعة السكر، والتى تنتج ما يقرب من 2 مليون و500 ألف طن، من أصل 3 ملايين طن حجم استهلاك مصر من السكر، بجانب صناعة الورق، والأخشاب، والأدوية، وغيرها من الصناعات التكميلية المهمة.

حرب حكومة «البلدوزر» على زراعة قصب السكر، تمثل كارثة قومية كبرى، إذا وضعنا فى الاعتبار أن صناعة السكر تقوم عليها 8 مصانع، يعمل فيها ما يزيد عن 30 ألف موظف وعامل، بجانب المساحات المزروعة بالقصب التى تتجاوز 300 ألف فدان، يستفيد منها أكثر من 500 ألف أسرة.

ورغم أهمية ومحورية زراعة القصب لمواطنى محافظات الصعيد من المنيا حتى أسوان، إلا أن حكومة محلب لم تصرف للزراع مستحقاتهم، مع العلم أن الموسم الجديد لزراعة القصب بدأ منذ ثلاثة أشهر ويحتاج إلى رعاية من أسمدة ومبيدات ورى، فى الوقت الذى أعلن فيه المزارعون إفلاسهم، ومن ثم فإن المحصول مهدد بالدمار.

وتشارك وزارة التموين فى الجريمة، من خلال رعاية مافيا تجار السكر المستورد من الخارج، وإغراق السوق، وتترك الحكومة السكر المحلى حبيس المخازن، مكدسا، فى جريمة وطنية يندى لها الجبين.
هل يُعقل أنه فى الوقت الذى يتبنى فيه الرئيس عبدالفتاح السيسى تنفيذ المشروعات القومية، والصناعات الكبرى، نجد حكومة المهندس إبراهيم محلب تذبح قلاع الصناعة الوطنية، وتهدد بغلق 8 مصانع لإنتاج السكر، لصالح مافيا تجار السكر المستورد؟

ألا تخشى حكومة محلب بتعطيلها صرف مستحقات المزارعين، من ثورة جياع، ثورة غضب وسخط من مئات الآلاف الذين يعيشون على هذا المنتج، وآلاف الموظفين والعاملين فى ثمانية مصانع؟

نرجو من الرئيس عبدالفتاح السيسى سرعة التدخل لإنقاذ إحدى قلاع الصناعات الوطنية، وتدمير محصول القصب، مثلما تم تدمير زراعة القطن، خاصة أن دول أمريكا اللاتينية، بجانب الولايات المتحدة الأمريكية، تدعم بقوة مزارعى القصب لديها، وتساندهم، فى الوقت الذى تتفرغ فيه حكومة محلب لدعم مافيا استيراد السكر؟!