اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-132017

القاهره 03:03 ص

كريم عبد السلام

ماذا تريد العائلة الحاكمة فى قطر؟ «2»

الأربعاء، 19 أغسطس 2015 03:00 م

السؤال المحير الذى يشغل بال كثير من المحللين المصريين والعرب هو: لماذا تنفق العائلة الحاكمة القطرية أموال الشعب القطرى على مؤامراتها الغبية والغريبة تجاه أشقائها العرب؟ ولماذا تنفق عشرات الملايين من الدولارات لتمويل جماعة الإخوان فى أماكن هروبها داخل وخارج قطر وكذا لتمويل حملات التشويه للإدارة المصرية فى الصحف الغربية وكبريات المنظمات الحقوقية؟

التفسير الأول، أن العائلة الحاكمة فى الدوحة تسعى بكل ما أوتيت من أموال لتثبت للراعى الرسمى فى واشنطن أنها تصلح أداة طيعة وعبدا مأمورا يشارك فى تنفيذ المخططات الخاصة بالمنطقة مقابل الحصول على وضع خاص فى منطقة الخليج، على غرار إسرائيل، والفضل فى تضخم هذا الحلم المريض يعود بالطبع لشيمون بيريز الصهيونى العتيد الذى زار الدوحة ووضع أسس العلاقات الحميمية بين حمد بن خليفة وقادة تل أبيب لإحداث الفتنة بين الدول العربية بالطبع، ومع اندلاع برنامج الربيع العربى المعنى بنشر الفوضى فى المنطقة رأينا أى دور لعبته أبواق الدوحة وأجهزتها بدءا من الجزيرة التحريضية والقرضاوى واتحاده الإمعة الذى ينتج فتاوى الاستعمار مثل ماكينة الطحين وانتهاء بدعم المجموعات المسلحة فى سوريا ولبنان وليبيا وتونس ومصر بالمال والسلاح.

وكانت قطر مع تركيا تمثلان الأداتين التنفيذيتين لفوضى الربيع العربى بالمنطقة، وبالفعل استطاعت الدولتان لعب دور فى إذكاء الفتن فى الدول المنكوبة بالحروب الأهلية وتغذية التطرف المستند إلى شعارات دينية، لكن الغريب أن تركيا بدأت تتراجع عن دعمها تدريجيا للمتطرفين فى دول الربيع العربى، فيما تواصل قطر الدور المرسوم لها بإخلاص وتفان غير مسبوقين وكأنها أمريكية أكثر من الأمريكان أنفسهم الذين بدأوا فى دراسة واعتماد برامج أخرى للمنطقة غير الفوضى الخلاقة التى انكسرت على صخور ثورة 30 يونيو.

من هنا يواصل تميم بن حمد وطابوره الخامس إنفاق ملايين الدولارات على حملات العلاقات العامة فى اتجاهين، الأول تشويه الإدارة المصرية وإظهارها بمظهر الإدارة القمعية غير المكترثة بحقوق الإنسان، والثانى غسيل سمعة الإخوان وتصويرهم على أنهم جماعة سياسية مظلومة ولا صلة لها بالإرهاب أو الفصائل الإرهابية بالمنطقة. متى تتوقف الدوحة عن لعب الأدوار الفضفاضة التى تلعبها ضد مصر والدول العربية؟ سؤال مرهون ببقاء العائلة الحاكمة فى موقعها مع سلسلة الفضائح التى تحاصرها من كل ناحية.