اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-252017

القاهره 01:35 م

دندراوى الهوارى

مواصفات «الكتلة اللزجة» فى مصر !!

الثلاثاء، 18 أغسطس 2015 12:05 م

ثورة 25 يناير أفرزت بجانب ما أفرزته من عينات غريبة وعجيبة من البشر مثل النشطاء السياسين، ونشطاء السبوبة، واتحاد ملاك الثورة، والمتثوريين اللاإراديين، والنحانيح، ومجموعة المصالح والابتزاز السياسى والاقتصادى، عينة آخرى غريبة وعجيبة، تحمل صفات من كل هؤلاء جميعا، يطلق عليها «الكتلة اللزجة».

هذه الكتلة تجد عينات منها فى كل المجالات، السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والفنية والرياضية والإعلامية وفى جميع الوزارات والهيئات والإدارات الحكومية المختلفة، لا هَمَ لهم إلا تصدر المشهد، والتواجد فى بؤرة الأحداث، لإلقاء شباكهم والاصطياد فى الماء العكر.

الكتلة اللزجة، من أبرز نتاج ثورة 25 يناير، لا طعم لها ولا رائحة، تثير الاشمئزاز والغثيان، فى نفوس شرفاء هذا الوطن، وتشعل نار الغضب والسخط فى صدورهم من تصرفاتهم الأغرب من الخيال.

الكتلة اللزجة تؤمن بالكذب المقدس، وتصدير الأوهام، والترويج للشائعات، وتحويل السراب إلى حقائق، وتحويل الحقائق إلى سراب، وتسخف من الإنجازات، وتسفه من القرارت المهمة.

الكتلة اللزجة تتغذى على كل الموائد، وصالحة لكل الأنظمة، وملجأها ومسكنها العالم الافتراضى مواقع التواصل الاجتماعى، وتحديدا الفيسبوك وتويتر، تتبرز من خلاله فوق رؤوس الشرفاء، وتتبول على رؤوس الغلابة، وتمجد الخونة وكارهى الوطن، وتعشق الفوضويين والمتلونين، وتناصر الظالمين، وتحارب المظلومين.

ترى الكتلة اللزجة إنها الوحيدة التى تملك الحقوق الحصرية «للفهم» مع إنها أبعد منه بٌعد السماء عن الأرض، وأقرب إلى الغباء العصامى المكون نفسه بنفسه، من حبل الوريد، كانت فى بداية الثورة «ثوارا ونشطاء» وفى عهد الإخوان «أتقياء»، وفى 30 يونيو «متمردين»، وبعد فض اعتصام رابعة «متعاطفين» وفى عهد الرئيس المؤقت عدلى منصور «قضاة ومحامين» وفى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى «عسكريين».

هذه الكتلة، تضم المشتاقين للمناصب القيادية، والباحثين عن مغانم فى تورتة تنفيذ المشروعات الكبرى، والتواجد فى استديوهات القنوات الفضائية 24 ساعة من 24 ساعة يتحولون فيها إلى خبراء استراتيجيين، ونشطاء سياسيين ومؤيدين للنظام، تارة، ومعارضين تارة آخرى، ومحايدين تارة ثالثة، يرتدون الأقنعة الملونة بألوان الطيف السياسى، ليبراليين، ويساريين، وإخوان، ومتعاطفين، ومؤيدين، ومعارضين، وعلى كل لون يا باتيستا.

الكتلة اللزجة، تجدها فى حفل افتتاح قناة السويس تشيد بالمشروع أيما إشادة، ثم تجدها بين صفوف الذين يهاجمون المشروع بضراوة، وتجدها أمام كاميرات شاشات التلفزيون المصرى يشيدون بالنظام والأمن والاستقرار والتحسن الملحوظ فى الأداء الاقتصادى، وتجدهم أمام كاميرات قناة الجزيرة، وقنوات الإخوان، يهاجمون النظام بضراوة، ويسفهون ويسخفون من الأداء السياسى، والأمنى، والاقتصادى، فى تحول طبيعى وعادى جدا، وكأنه يتناول «قطعة جاتوه بالكريمة».

من الآخر، الكتلة اللزجة تعمل وفق نظرية «أبجنى تجدنى» وتطبقها بطريقة بلدى ومقززة ومقرفة، وتظهر الآن على سطح الأحداث تحت عنوان، إنها مضطهدة وتبحث عن فرصة للهجرة أو الحصول على منحة للسفر والإقامة فى بلاد العم سام...!!! ولكِ الله يا مصر.!!