اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-192017

القاهره 05:27 م

كريم عبد السلام

قطر والإرهاب

الأربعاء، 08 يوليه 2015 03:11 م

هل يمكن أن يغير حضور السفير القطرى لاجتماع فى وزارة الخارجية حول الحرب التى تخوضها مصر ضد الإرهاب شيئا فى موقف قطر الدولة الداعمة للإرهاب؟ وهل يغير من الأمر شيئا حضور تميم بن حمد نفسه مثل هذه الندوة، بعد الفضائح السياسية المتوالية التى تتكشف يوما بعد يوم حول دعم الدوحة للفصائل الإرهابية فى أوربا وخارجها؟

سيف مقدم البوعينين السفير القطرى حضر ندوة بمقر وزارة الخارجية مع السفراء العرب بالقاهرة، واستمع إلى إيضاحات مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية عبد الرحمن صلاح للسفراء المجتمعين حول طبيعة الحرب التى تخوضها مصر ضد جماعات إرهابية تتلقى السلاح والدعم اللوجستى من أطراف دولية. وبالتأكيد هز «البوعينين» رأسه مؤمنا على كلام السفير عبد الرحمن صلاح، وهو يؤكد على اصطفاف الشعب المصرى بقوة خلف قيادته والقوات المسلحة والشرطة فى الحرب ضد الإرهاب، وكيف أن المحاولات البائسة للتنظيمات الإرهابية لنشر حالة الفوضى وعدم الاستقرار فى البلاد لن تنال من عزيمة وإصرار الشعب المصرى فى بناء دولته الديمقراطية تأسيساً على مكتسبات ثورتى 25 يناير و30 يونيو.

وعندما خرج «البوعينين» من اللقاء سجل ملاحظاته الاستخباراتية وأرسلها إلى وزير خارجيته ومنه إلى الديوان الأميرى، ليستكمل الشكل الرسمى للمراسلات، لكن الخطوط العريضة لتحركاته وتحركات وزير خارجيته وتحركات أميره تميم بن حمد، تظل مرهونة بالأوامر الأمريكية التى ترسم تحركات الدولة القزمة فى الخليج والمنطقة العربية بأسرها، فكما أن قطر الإمارة الصغيرة على الخليج هى غطاء ومقر لأكبر قاعدة عسكرية أمريكية فى المنطقة، هى أيضا غطاء للتحركات الأمريكية غير المباشرة التى تستهدف إسقاط الدول الكبرى فى المنطقة عبر تفجيرها من الداخل بالمليشيات المسلحة وقصف العقول بالشائعات والمواد الإعلامية المريبة.

هل تفعل قطر غير أنها تمد المليشيات المسلحة بالسلاح الأمريكى والإسرائيلى والتوجيهات الأمريكية والإسرائيلية؟ وهل تفعل قطر غير توظيف قناة الجزيرة لنشر الشائعات والأكاذيب حول الدول المستهدفة من واشنطن؟

إذن من قبيل الغفلة أو سوء التقدير أن نعتقد فى إمكانية تغيير مواقف وسياسات الدوحة، بتأثير منا أو من أى طرف عربى آخر، حتى لو كان بعض صناع القرار هناك لهم موقفهم الوطنى العروبى ويرفضون العيش كمخلب قط لإسرائيل والولايات المتحدة، فمن يملك القرار يجلس فى مكتبه بالبيت الأبيض، ومن يستطيع أن يغير من سياسيات الدوحة لا يقطن أبدا فى العاصمة القطرية، فعلينا إذن أن نخاطب محرك عرائس الماريونيت باللغة التى يفهمها بدلا من مخاطبة العرائس نفسها.