اغلق القائمة

الأحد 2018-11-182017

القاهره 09:09 م

دندراوى الهوارى

يحصلون على ثمن الخيانة.. ثم يعلقون «يافطة» مكتوباً عليها «هذا من فضل ربى»

الخميس، 30 يوليه 2015 12:00 م

قولًا واحدًا، عندما تسمع من يقول سوف أضحى بوطنى من أجل دينى، فتأكد أن من يضحى بوطنه، يضحى بأى شىء حتى وإن كان دينه، ولا يمكن أن يكون قد فهم معنى الدين، ولا معنى الوطن.

وعندما وقعت مصر بين فكى الرحى.. تجار الدين، وتجار الكلام والشعارات، اعتلت صحة المفاهيم، وارتبكت الأفكار، واختلطت أنساب القيم الوطنية والأخلاقية، وذهبت العقول القادرة على الفرز بين الصحيح والخطأ إلى عنابر مستشفيات الأمراض النفسية والعصبية، فأصبح الذى يخرب ويدمر ناشطًا ثوريًا، والذى يقتل ويذبح ويفجر مجاهدًا فى سبيل الله، أما الخونة والمتآمرون لبيع البلاد مقابل الحصول على الثمن، سواء كان أموالًا أو كراسى السلطة، فهذا جهاد، وفضل من الله سبحانه وتعالى، لكنّ المدافعين عن الوطن وجيشه فهم عبيد البيادة وفلول!

أى عبث هذا، وأى تجرؤ وغلظ عين من تجار الدين، وتجار الشعارات والكلام فى «ضرب» المفاهيم فى «خلاط» الكذب والخيانة، للحصول على مغانم من كراسى السلطة، وتمويلات باليورو والدولار، ثم يعلقون يافطة على واجهات منازلهم وفوق مكاتبهم مكتوبًا عليها «هذا من فضل ربى»

ومن أين لهؤلاء بكل هذه القدرة على إضفاء الشرعية للتمويلات الضخمة التى يحصلون عليها مقابل خيانتهم وتآمرهم على أوطانهم، ثم ينسبون هذه العطايا والمنح إلى الله سبحانه وتعالى، ويعتبرونها خيرًا يستوجب الشكر عليه، ويكتبون «هذا من فضل ربى»، ونسوا أو تناسوا عمدًا أن الله سبحانه وتعال قال فى سورة الحج «إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ».

الخطير فى الأمر كله أن الخيانة انتشرت بشكل خطير فى مصر فى السنوات الأربع الماضية، وأبطالها تجار الدين من أعضاء الجماعات والتنظيمات والحركات الإرهابية، وتجار الشعارات والكلام من أعضاء الحركات والائتلافات، ونشطاء السبوبة، ودكاكين وأكشاك حقوق الإنسان التى لا تعد ولا تحصى، وتم تقنينها وشرعنتها، وتراوحت بين الجهاد فى سبيل الله وبين الحرية والثورية.

الخونة يواصلون العمل ليل نهار بنشاط وسرعة كبيرة تتجاوز سرعة حفر قناة السويس الجديدة، لتنفيذ المخططات الهادفة إلى تدمير البلاد، وإثارة الفوضى، وتقويض عجلة التنمية، لذلك مطلوب من الملايين من الشرفاء حشد الإرادة الوطنية لفضح كل خائن وعميل، لينال الجزاء والعقاب الذى يستحقه، وإنقاذ مصر من هذا السرطان اللعين المدمر لكل القيم الأخلاقية والوطنية.
ولك الله يا مصر..!