اغلق القائمة

الأحد 2018-11-182017

القاهره 09:01 م

كريم عبد السلام

خطاب مسموم يربط السيسى بالإخوان «2»

الثلاثاء، 28 يوليه 2015 03:00 م

أصحاب الخطاب المسموم الطاعنين فى إدارة السيسى للبلاد ينطلقون فى العادة من نقاط هامشية مجردة وعبارات فضفاضة، كأن يتكلموا عن تراجع حالة الرضا العام بين المواطنين أو عن غياب الشعور بالحرية أو نقص التفاعل بين القيادة والجماهير، إلى آخر هذه الفرضيات التى لا يمكن طرحها بدون أدوات قياس علمية ووفق عينات بحثية منضبطة، لكن كما تعرفون وكما يقول أولاد البلد «الغرض مرض»، والغرض هنا هو التشويه ونشر نوع من الدعاية السوداء التى يمكن أن تتحول بفعل طبيعة مواقع التواصل الاجتماعى إلى كرة ثلج ضخمة أو مقولات تستقر فى لاوعى المطالعين لها الذين يضربون لايك أو يعلقون على أى كلام يبدو متماسكا وبه شبهة منطق بالاستحسان ثم الاعتماد وإعادة الترديد والنشر.

أصحاب الخطاب المسموم، وبحكم كونهم أصحاب مرض، يتجاهلون كل المسافات التى يتجاوزها البلد للانتقال من دولة على شفا الإفلاس ومضروبة بالحرب الأهلية والإرهاب ومحاصرة بالجهل والأمراض والفقر فى الداخل وبمخططات الفوضى من قوى الخارج، يتجاهلون مثلا قدرة البلاد على احتواء الإرهاب وعناصره وحصر التكفيريين فى بقعة صغيرة من شمال سيناء، مثلما يتجاهلون مشروعا عملاقا مثل قناة السويس الجديدة الذى من المقرر أن يجتذب نسبة كبيرة من حركة التجارة العالمية إلى مصر، أو المشروع القومى للطرق أو المشروع اللوجيستى للحبوب فى دمياط أو المشروع الكبير لتخليص مصر من فيروس سى بحلول 2020، وكذا الطفرات التى حدثت فى توفير السلع الأساسية ورفع المعاشات لمحدودى الدخل.

هذه الإنجازات الهائلة التى بدأت تتبلور خلال عام واحد فقط، يتجاهلها أصحاب الخطاب المسموم إياه، لأنهم لا يريدون رؤيتها، وليس مقررا لهم أن يروها، فالموضوعية مسألة لا يعرفها أصحاب هذا الخطاب، وكل ما يعرفونه هو نشر الدعايات الهدامة والمغرضة حتى لتتعجب مما يسرده فلان أو علان على فيس بوك من مغالطات وأكاذيب، ثم يختم كلامه بقوله: «لهذه الأسباب غيرت موقفى من السيسى» أو «إن بلادنا تستحق مستقبلا أفضل مما هى عليه».

بالطبع لا يمكن أن يختلف وطنى عاقل شريف حول أحقية بلادنا فى مستقبل أفضل مما هى عليه، فالأحلام كبيرة وطموحاتنا جميعا أن نتجاوز الظروف الأمنية والاقتصادية غير المستقرة إلى نوع من الاستقرار والازدهار، لكن يا صاحب الخطاب المسموم منك ليه، ماذا قدمت أو تقدم للمساهمة فى استقرار البلد وإعادة بنائه؟ وهل تظن نفسك ستظل متواريا مختبئا خلف ما تكتب على مواقع التواصل.