اغلق القائمة

الخميس 2018-09-202017

القاهره 10:48 ص

كريم عبد السلام

خطاب مسموم يربط السيسى بالإخوان

الأحد، 26 يوليه 2015 03:00 م

لا أحب ولا أؤيد رفع شعار نظرية المؤامرة وكفى، فمن طبائع الأمور أن تعمل كل قوة فى العالم على تمرير مصالحها بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، بما فى ذلك التآمر واستقطاب العناصر والأتباع من الخصوم بالإغراءات والتهديدات، لكن العبرة بقدرة البلد على صد الطامعين فيه وإفساد مؤامراتهم وخططهم عند تعارضها مع مصالحنا وأمننا.

أقول ذلك بمناسبة انتشار نوع من الخطاب الإنشائى المسموم، الذى يتوارى وراء الاستقلالية السياسية والنقد الموضوعى والحياد فى استعراض المشكلات وتجريد القضايا الحيوية للبلاد، ليصل إلى هدف واحد وحيد: الطعن فى إدارة السيسى للبلاد والتقليل من إنجازاته وتشويه صورته وتصوير حال المصريين- على غرار ما يفعل روبرت فيسك- على أنهم مقبلون على كارثة، وحتى يتجنب أصحاب هذا الخطاب المسموم، الطعن المباشر على ما يدفعون به من إساءة وتشويه للسيسى خاصة أنه يتسم بنوع من التعسف والغرابة فى الانتقاد والغل فى الهجوم والكراهية غير المبررة، يربطون عادة بين هجومهم على السيسى وبين توجيه انتقادات عنيفة لجماعة الإخوان الإرهابية، وكأنهم يسدون الثغرة التى يظنون أنها الوحيدة فى خطابهم حتى ينطلى ما فيه على عموم المصريين العابرين على مواقع التواصل الاجتماعى.
أصحاب هذا الخطاب المسموم، يرون أن السيسى مصاب بالغرور ولا يرى فى مصر غير مشروعاته التى يدشنها- لا أدرى من أين أتوا بمثل هذا الانطباع الذى لا تسنده أدلة ولا مواقف- ويغفل حقوق الإنسان الأساسية وينزع إلى الديكتاتورية ويختطف البلاد نحو المجهول، ويسهم فى تفتيت البلاد والعباد، وأن الوطن يستحق مستقبلا أفضل وقيادة أرشد!

لا تتعجب من الجرأة الإنشائية والعمى السياسى والغل الذى ينضح من كلمات أصحاب هذا الخطاب الإنشائى، الذى يتطابق من ناحية مع الطرح الإخوانى الذى راج لفترة بعد ثورة 30 يونيو، ومؤداه أن مرسى والإخوان أخطأوا لكن السيسى أخطأ أيضا، وأن أى كلام عن المستقبل يجب أن يتم بمعزل عن الجانبين، وكأن الاستجابة للإرادة الشعبية فى 30 يونيو كان خطأ، كما يتطابق من ناحية ثانية مع الهجمات الغربية الشاردة على الإدارة المصرية كلما أحرزت نجاحا على صعيد دحر الإرهاب أو تعزيز القدرة الاقتصادية أو الاستقلال فى القرار السياسى والتحرك الإيجابى لحماية أمنها الإقليمى والحيوى.
وللحديث بقية