اغلق القائمة

الخميس 2018-11-222017

القاهره 12:33 م

دندراوى الهوارى

(الفلول) أشرف وأرجل من النشطاء وأدعياء الثورية والإخوان

الجمعة، 26 يونيو 2015 01:03 م

الزمن كان كفيلا بإنصاف الذين ألصق بهم مصطلح (الفلول)، بعد حملة التشويه الممنهجة التى قادها ضدهم أدعياء الثورية ونشطاء السبوبة، وحلفاؤهم جماعة الإخوان الإرهابية، منذ 25 يناير 2011، وحتى 30 يونيو 2013.

أدعياء الثورية، ونشطاء السبوبة، وجماعات الانتهاز السياسى، وجماعة الإخوان، مارسوا كل أنواع التهديد والوعيد، والإرهاب النفسى الشديد ضد معارضيهم، واستغلوا حالة فزع معظم المصريين من المصير المجهول، ورياح الفوضى التى أحدثتها 25 يناير، وأشهار سيف الاتهام بالفساد لكل المؤسسات، والشخصيات العامة، ونجوم الفن والرياضة والسياسة.

لم يفرق أدعياء الثورية، ونشطاء السبوبة، بين الشرفاء، والقلة الفاسدة المعلومة بالضرورة، وتحديدا قيادات الحزب الوطنى، وأركان نظام مبارك، وبين الملايين الذين كانوا أعضاء الحزب الوطنى، على الورق فقط، ولم يفسدوا، أو يرتكبوا أى جرائم من أى نوع، ولاحقتهم الاتهامات بأنهم فلول النظام الفاسد.

بمرور الوقت وعندما أفرزت التجربة نفسها بنفسها، وظهر الصراع على السلطة، بين أدعياء الثورية، وجماعة الإخوان الإرهابية، وجماعات الانتهاز السياسى، ظهرت الحقائق، وسقطت الأقنعة، وكانت الخاتمة عندما صعدت الجماعة الإرهابية للحكم، وخلال عام ارتكبت فيه كل أنواع الموبقات، الدينية والسياسية، فخرج الشعب المصرى فى (زلزال) 30 يونيو، وأسقطهم بالقاضية.

هنا ظهرت المعادن الحقيقية، ما بين من كان يلاحقهم الاتهامات بالفساد، والفلول وبين أدعياء الثورية ومن أمامهم جماعة الإخوان الإرهابية، وأكدت أن الفلول بالأدلة والوقائع والمواقف، أثبتوا أنهم أكثر وطنية، وحرصا على أمن وأمان واستقرار هذا الوطن، وأكثر وفاء، وإخلاصا، ولم يخربوا أو يدمروا، أو يتورطوا فى مذابح، لإثارة الفوضى، أو هتفوا ضد جيش بلادهم.

ارتضى الفلول، وهم الغالبية الكاسحة من الشعب المصرى، أن يتواروا عن الأنظار، وتحملوا السباب والإهانة، والاتهام بالعبودية، ولاحسى البيادة، لا لشىء إلا أنهم دافعوا عن جيش ومؤسسات بلادهم، ولم يبيعوا وثائق استخباراتية لدولة أجنبية، أو يستدعوا الخارج للتدخل فى الشأن الداخلى المصرى.

هذا فى الوقت الذى، كان الإخوان وأتباعهم يتاجرون بالدِّين، ومن يطلقون على أنفسهم ثوارا، يهرولون للخارج لتلقى التدريب فى كيفية إسقاط الدولة، والإقامة فى منتجعات أمريكا وأوروبا وقطر وتركيا، لإلقاء محاضرات، وهو المصطلح المغلف والشيك، للحصول على التمويل باليورو والدولار.

كما تصدر تجار الكلام، الفضائيات، والجرائد، يتحدثون ويعترضون ويهددون، ولا يقدمون مشروعا تنمويا واحدا، وإنما كل أفكارهم تصب فى خانة (الثورة مستمرة)، لا يهمهم احتياجات المواطنين من مأكل ومشرب، وتوفير السلع والخدمات الاستراتيجية، من كهرباء وبنزين وسولار، بجانب نشر الأمن والأمان.

الزمن كان منصفا وعادلا، وأعاد الحق لأصحابه، وأن الفلول، هم أشرف وأرجل وأكثر وطنية، من الأدعياء المدعين من تجار الدين والشعارات الثورية الوهمية، والضحك على البسطاء، من هذا الشعب.