اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-262017

القاهره 03:28 ص

دندراوى الهوارى

7 مسلسلات رمضانية تتحدث عن فساد ضباط الشرطة.. هل دا طبيعى؟

الأربعاء، 24 يونيو 2015 12:00 م

أعرف أن وزارة الداخلية تمر بظروف صعبة للغاية، وأن هناك تجاوزات فردية، وأن إدارات البحث الجنائى فى بعض مديريات الأمن، لا تعمل نهائيا، وأن أفراد الشرطة أصبحوا قنابل موقوتة، بعد ثورة 25 يناير، يمكن أن تنفجر فى وجه الوزارة فى أى وقت، ومع ذلك فإن ما تتضمنه 7 مسلسلات تذاع حاليا عبر شاشات القنوات الفضائية المختلفة عن ضباط الشرطة، واتهامهم بأنهم وراء تغلغل الفساد، والعمل على إفساد البلاد، أمرا يستحق الوقوف أمامه كثيرا، بالتمحيص والتدقيق. تعالوا أولا نطل على هذه المسلسلات السبع، ونعرض ما تضمنه كل مسلسل على حدة، لشخصية ضابط وفرد الشرطة.

نبدأ بمسلسل «حارة اليهود»، الذى أظهر الضابط المصرى «واقعا لشوشته» فى غرام «يهودية»، وتلقى هزيمة منكرة هو وزملاءه فى الحرب مع العدو، وفى مسلسل «لعنة إبليس»، يظهر ضابط برتبة كبيرة فى الجهاز الأمنى، تربطه علاقة صداقة قوية «بحرامى»، ومن أجل عيون هذه الصداقة العجيبة، حطم القانون تحطيما، ووظف منصبه فى التدخل لتأديب مواطن شريف، والقبض عليه وحبسه ظلما لأنه على عداء مع الحرامى، صديقه. أما مسلسل «بعد البداية»، فإنه أظهر شخصية الضابط، بالمتجاوز و«ملفق» القضايا للأبرياء، ومن بينهم بطل المسلسل، الذى حمل على عاتقه إثبات براءته من هذه التهمة الملفقة له، مسلسل «الصعلوك» أظهر عددا من رجال الشرطة، تربطهم علاقات وثيقة بعصابات إجرامية، ويعملون على حمايتهم ومدهم بمعلومات تحركات الأمن للقبض عليهم، حتى يتمكنوا من الهرب، وذلك من خلال شخصية «أمين شرطة» تربطه علاقة بتاجر مخدرات، يبلغه بكل كبيرة وصغيرة عن تحركات أى حملات للقبض عليه، وفى مسلسل «ظرف إسود»، يظهر ضابط الشرطة فى ثوب العاشق الخائن، عندما ينسج خيوطه على زوجة «بطل المسلسل»، ثم يحاول تلفيق قضية له، والقبض عليه، والتخلص منه فى السجن، ليخلو الجو له مع الزوجة، فى عملية غدر بطلها «الحامى للقانون».

الأمر يزداد سخونة فى مسلسل «حق ميت» حيث يظهر جهاز الشرطة بالفشل، وتلفيق الاتهامات الباطلة بكل الناس، وبدلا من حمايتهم، فإنهم يعملون على إرهاب الأبرياء.

وفى المسلسل الذى يحظى بحالة جدل واسعة بين المشاهدين «استاذ ورئيس قسم» فقد أظهر ضباط الشرطة فى ثوب البلطجية وقطاع الطرق الذين يختطفون النشطاء السياسين، والتنكيل بهم، وإلقائهم فى الصحراء، لإظهار العين الحمرا لهم وتخويفهم وإرهابهم، وعدم تصعيد معارضتهم للنظام، خاصة فى عهد مبارك، هذه المسلسلات السبعة، والتى أمكن حصرها بمعرفة الجمهور العادى، بجانب رواد مواقع التواصل الاجتماعى «الفيسبوك وتويتر» تربطها جميعا قاسم مشترك واحد، أن ضباط وأفراد الشرطة، يمثلون جهاز الشر للبلاد والعباد، من فساد، وخيانة، وظلم الأبرياء، والتستر على المجرمين، وعلاقات مشبوهة مع سيدات متزوجات، ويهوديات، والسؤال: هل صدفة أن المسلسلات السبعة، وتذاع فى القنوات الفضائية المختلفة، وفى الشهر الذى يتمتع بمشاهدة عالية، أن تشترك فى تقديم صورة رجل الأمن الفاسد، والحامل لكل أنواع الشر؟ وهل الأمر طبيعى، خاصة فى هذا التوقيت الصعب التى تمر به مصر والمخاطر التى تهدد أمنها واستقرارها؟

أنا أول من يعترف، وبالأدلة والوثائق، بأن هناك تجاوزا فى جهاز الشرطة، وأن رجال المباحث الجنائية لا يعملون، ولا يطبقون القانون، لكن الأمر لا يعدو كونه حالات فردية فقط، لا يجب تعميمها، ولا يمكن أن نقارن تقصيرا أمنيا واضحا فى قنا، بجهد نظرائهم فى شمال سيناء، الذين يبذلون جهودا خارقة وفوق العادة، ويقدمون أرواحهم فداء لهذا الوطن من خلال تطهير أرض الفيروز من وباء الإرهاب اللعين.
لا يمكن أن يكون جهاز الشرطة فى مصر بالحالة السيئة التى تحاول أن تظهرها المسلسلات السبعة، وأن ما أقدمت عليه، إنما يمثل حالة فجة من حالات التشويه، وتسييس الأمر، وهنا مكمن الخطر الداهم...!!!