اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 11:04 م

دندراوى الهوارى

أبوالفتوح والأسوانى وصباحى.. كتائب زرع اليأس والإحباط فى مصر

الأحد، 21 يونيو 2015 12:12 م

اليأس والإحباط، أخطر أنواع الأسلحة المدمرة للفتك بأى شعب مهما كان عدده، وعدته، التى تفوق قوة تدميرها الأسلحة النووية بمختلف مسمياتها، وإذا أردت أن تدمر شعبا وتقضى على مقدرات وطنه، انشر اليأس بين الناس، وازرع الإحباط على كل شبر من أراضيه، يطرح شجر الاستسلام والدمار.

وللأسف نعيش فى مصر منذ 25 يناير 2011، نشر ثقافة اليأس والإحباط، والطرق المسدودة، والتسفيه من الإنجازات والمشاريع الكبرى، والتسخيف من الانتصارات العظيمة، والتشكيك فى شرفاء الوطن، من قادة، ورجال عاهدوا الله على بذل كل جهد فى سبيل أمن وأمان واستقرار الوطن.

ورأينا بأم أعيننا زعيم هذه الكتائب الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، يخرج علينا منذ أيام قليلة، محاولا تصدير اليأس والإحباط، من خلال طرح مبادرة، حل الأزمة فى مصر- ولا نعرف ما هى الأزمة أصلا- طالبا بانتخابات رئاسية مبكرة، وهو الطلب البعيد كل البعد عن القيم الوطنية والكياسة السياسية.

فكيف يطلب، رجل سقط سقوطا مدويا فى الانتخابات الرئاسية 2012، وحصل على المركز الرابع فى أضعف انتخابات شهدتها مصر، ولن تشهد مثلها فى المستقبل، فى رفض شعبى واسع النطاق له حينها، رغم التعاطف الكبير الذى كان يلقاه قبل أن تتكشف حقيقة جماعته الإخوانية مثل هذا الطلب، والآن لو خاض الانتخابات، لن يستطيع الحصول على خٌمس الأصوات التى حصل عليها فى 2012.

هذا الرجل الذى هتف فى المؤتمر العام لحزبه منذ فترة وجيزة، (يسقط يسقط حكم العسكر) كيف له أن ينصب نفسه الحاكم الآمر الذى يطرح مبادرات ويتحدى إرادة الأمة التى عبر عنها 33 مليونا فى 30 يونيو، و3 يوليو، واختاروا عبدالفتاح السيسى رئيسا، فى شبه إجماع، محاولا الانتصار لجماعة إرهابية، ارتكبت كل الموبقات، من قتل وتخريب وتدمير وتأليب الخارج، واستدعائه للتدخل فى الشأن الداخلى المصرى، والارتماء فى أحضان الأعداء، تركيا وقطر؟

وهل ينسى الشعب المصرى ما جرى له على يد أبوالفتوح وجماعته منذ 28 يناير، وحتى العام الماضى، من انفلات أمنى مرعب، وخطف وسرقات وقطع طرق، وانهيار فى المرافق الحيوية، واختفاء السلع الضرورية من بنزين وسولار وانقطاع دائم للكهرباء، ومظاهرات، ومليونيات، وأفكار مسممة فى القنوات الإخوانية؟

وكيف لـ«أبوالفتوح» أن يطلب من رئيس، نجح بامتياز فى إعادة الأمن، وتوفير السلع الأساسية من بنزين وسولار، وطفرة بمثابة المعجزة فى عدم انقطاع الكهرباء، والانتهاء من عشرات المشروعات الكبرى، وإعادة هيبة مصر وقيمتها وقامتها فى العالم، ويتمتع بشعبية جارفة، أن يتنحى، ويدعو لانتخابات رئاسية مبكرة، فى حين فشل فى إقناع رفيق دربه فى جماعة الإخوان، محمد مرسى، الناجح بنسبة 51%- وهناك قضايا تتهمه بتزوير الانتخابات- بأن يدعو لانتخابات رئاسية مبكرة؟

أبوالفتوح، وصباحى، والبرادعى، وعلاء الأسوانى، وممدوح حمزة، وجورج إسحق، وعمرو حمزاوى، وباقى شلة النشطاء وأدعياء الثورية وحركتى 6 إبريل، وبداية، أعضاء كتائب نشر اليأس والإحباط، يبذلون الجهد والعرق لإعادة تكرار سيناريو العام الأسود الذى حكم فيه مرسى وإخوانه، ووضعوا البلاد على حافة الانهيار، من خلال دعمهم وتعاطفهم الكامل مع الجماعة الإرهابية، بأشكال وأوجه سياسية وحقوقية عديدة.

أيضا يريدون أن ينام المواطنون 3 أيام كاملة فى محطات الوقود للحصول على بنزين، أو تجلس الأسرة كاملة مرتدية الفانلات القطنية فى حجرة واحدة توفيرا للكهرباء، أو يعيشون الوهم مع طائر النهضة الخرافى؟

يا أعضاء كتائب تصدير اليأس والإحباط، لن ينسى الشعب المصرى ما فعلتموه فى هذا الوطن، وذبحتوا أمنه واستقراره، على عتبة الشعارات، وتجارة الكلام، التى دمرت الوطن، واستطاع أن يجرى عملية فرز كبرى بين من هو الوطنى الذى يبنى ويٌعمر، ومن الذى يهدم ويخرب!!